قضاة ومحامون يطالبون بحماية القضاء العربي من تدخل الحكومات

حجم الخط
0

قضاة ومحامون يطالبون بحماية القضاء العربي من تدخل الحكومات

وزير العدل في حكومة كردستان لـ القدس العربي : نطالب بالفيدرالية .. وأحذر من تأثير الميليشيات علي العدالةقضاة ومحامون يطالبون بحماية القضاء العربي من تدخل الحكوماتالقاهرة ـ القدس العربي ـ من أحمد القاعود:طالب خبراء في القانون والقضاء في الوطن العربي بالعمل علي استقلال القضاء العربي وتطويره وحمايته من تدخلات الحكومات التي اعتبرها المشاركون تهدف إلي زعزعة صورة القضاء ورجاله أمام الجماهير، وحث المشاركون في المؤتمر الإقليمي للمركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة والــــــذي تم خلاله عرض تقارير عن أوضاع القضاء في كل من مصر والأردن ولبنان والمغرب، وآخــــــر خاص عن العراق ومطالبه بالعمل علي فصل النيابة العــــــامة عن وزارة العدل لتتمكن من القيام بواجباتها دون تدخلات في الســلطة التنفيذية، والعمل علي تدريب القضاة وتدعيم مؤهلاتهم العلمية بما يساعد في تطوير العدالة، واختيار القضاة الجدد وإجراء اختبارات نفسية لهم واختيارهم علي أساس الشجاعة، وحمايتهم من المضايقات التي يتعرضون لها من السلطات الحكومية في بلدانهم.وعرض خلال المؤتمر الذي استمر يومين تقارير أعدها خبراء من رجال القضاء عن أوضاع مهنتهم في مصر ولبنان والأردن والمغرب.وتناول التقرير الأول وضع القضاء في مصر وأعده المستشار الدكتور محمد نور فرحات والدكتور علي الصادق وتضمن معالم النظام القضائي المصري وتطوره التاريخي وسياقه الاجتماعي والثقافي والسياسي، تم تحليل لمبادئ القضاء وهي الاستقلالية المؤسساتية والشخصية وحرية التعبير والاستقرار الوظيفي والنزاهة والحياد والكفاءة ثم فعالية نظام القضاء، رأي التقرير أن النظام التشريعي الحاكم للسلطة القضائية في مصر ما زال معززا لهيمنة السلطة التنفيذية علي القضاء، حيث يوجد القضاء الاستثنائي بالدستور والجمع بين القضاء والوظائف القانونية تحت ما يسمي بالمجلس الأعلي للهيئات القضائية والذي يرأسه رئيس الجمهورية، كذلك فإن تعيينات المناصب الكبري في القضاء مثل رئيس محكمة النقض والنائب العام ورئيس مجلس الدولة ما زالت من اختصاص رئيس الجمهورية، وأيضا فإن السلطة التنفيذية، تستخدم المزايا المادية للتأثير علي القضاء عن طريق الندب والإعارة والمنح والمكافآت، وأوصي التقرير بعدم مصادرة حرية القضاة في إبداء الرأي والتعبير تحت مسمي عدم جواز اشتغالهم بالسياسة.وكان التقرير الثاني لمناقشة أوضاع القضاء في كل من لبنان والأردن والمغرب علي نفس منهج التقرير المصري.وبينما أشاد د. وسيم حرب رئيس المركز بالنظام القضائي المصري واعتبره أفضل نظام قضائي في الدول العربية وجهت انتقادات لبعض التجاوزات التي قد تعوق تطور هذا النظام مثل ابتداع الدفعة التكميلية لقبول أبناء كبار رجال القضاء والدولة، بما يمثل اعتداء علي مبدأ تكافؤ الفرص واختيار الأصلح.وقال المستشار هشام البسطاويسي نائب رئيس محكمة النقض المصرية ان وزير العدل المصري ممدوح مرعي هو أول من ابتدع فكرة انتداب القاضي لقضية معينة وفي الغالب تكون سياسية حتي تتحكم فيها السلطة التنفيذية، وانتقد قيام الوزارة بتدريب القضاة علي قضايا مثل الاستثمار والتي تخص الأغنياء فقط وإهمال تدريبهم علي بقية القضايا وهي قضايا الفقراء.وأشار الي تعمد الدولة تعويق عمل محكمة النقض بتحويل قضايا تافهة إليها بلغت نحو 70 % من القضايا المطروحة أمامها.وحذر البسطاويسي لم استبدال نظام المدعي الاشتراكي في مصر، بمدع عام للإرهاب وعمل دوائر قضاء للإرهاب وإعطاء مزايا مادية لقضاتها بما يمثل تهديدا للديمقراطية، والنزاهة.من جهة أخري لم يستطع المشاركون مناقشة التقرير الخاص بالعراق لعدم تمكن معده قصي شبيب الساعدي من مغادرة العراق والحضور لظروف الأمن هناك.وقال فاروق صادق جميل وزير العدل بحكومة إقليم كردستان العراق، في تصريح خاص لـ القدس العربي انه لا يعتقد في عودة النظام القضائي في العراق، وحذر من التأثير السلبي للميليشيات المسلحة علي القضاء العراقي ونزاهة الحكم. وفي الشأن الكردي قال الوزير ان الوضع في العراق يجب أن يقوم علي الأساس الفيدرالي وان الأكراد يطلبون ذلك، وطالب الوزير العراقيين باحترام آراء بعضهم للمحافظة علي الوحدة الداخلية.وحول ملابسات إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وهل ساهم ذلك في إثارة الأكراد باعتبارهم سنة، قال الوزير ان إعدامه كان أمرا عاديا لأنه أجرم في حق الشعب كله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية