قضايا التجارة والاستثمار في صلب زيارة الرئيس الفرنسي للهند
قضايا التجارة والاستثمار في صلب زيارة الرئيس الفرنسي للهندنيودلهي ـ من صوفي لويه:وصل الرئيس الفرنسي جاك شيراك الي الهند امس الاحد علي رأس وفد يضم مجموعة من كبار المسؤولين التنفيذيين بالشركات الفرنسية بهدف تعزيز العلاقات التجارية مع ثالث أكبر اقتصاد في اسيا وسط خلاف متنام بشأن عرض رجل أعمال هندي المولد شراء شركة ارسيلور لصناعة الصلب التي يقع مقرها في لوكسمبورغ.وتعارض فرنسا الي جانب دول أوروبية أخري عرض الملياردير الهندي المولد لاكشمي ميتال لشراء ارسيلور. وصرح الرئيس الفرنسي نفسه في مقابلة مع مجلة هندية بأن الصفقة لن تكون في مصلحة الشركة.وعرضت شركة ميتال ستيل التي يملكها لاكشمي ميتال 23 مليــــار دولار لشراء ارسيلور في خطوة أثارت مخاوف في مختلف أنحاء أوروبا.وسيحتاج الزعيم الفرنسي الي كل مهاراته الدبلوماسية لاحتواء الخلاف الذي اشعل اتهامات في الهند بأن أوروبا يتملكها خوف مرضي من الاجانب، فضلا عن حماية فرص المصدرين الفرنسيين في اقتصاد ينمو بنحو ثمانية بالمئة سنويا.وتأتي الزيارة اثر ضجة أخري بشأن حاملة الطائرات الفرنسية الخارجة من الخدمة كليمنصو التي كانت متجهة الي الهند لكي يتم تفكيكها. لكن شيراك امر بعودة كليمنصو الي فرنسا عقب احتجاجات من قبل منظمة السلام الاخضر (غرينبيس) التي تقول ان السفينة تحمل نفايات سامة مثل الاسبستوس وبعد أن قررت محكمة هندية عليا منع السفينة من دخول المياه الهندية الي حين صدور تقرير من الخبراء.ورغم الخلافات يصطحب شيراك معه نخبة من المستثمرين بسوق الاسهم الفرنسية المتحمسين لتوسيع أنشطتهم في واحدة من أكثر المناطق نشاطا في العالم.وتحتل فرنسا المركز الخامس عشر علي قائمة المصدرين الي السوق الهندية وبفارق كبير عن الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وألمانيا التي تعد أكبر مصدر أوروبي.وزار شيراك تايلاند قبل توجهه الي الهند. وتأتي زيارته للهند قبل زيارة من المقرر أن يقوم بها الرئيس الامريكي جورج بوش في اذار (مارس).ورغم تمثيل اريفا أكبر شركة في العالم لاقامة المفاعلات النووية في الوفد الفرنسي فان محللين من الجانبين استبعدوا ابرام اتفاق شامل للتعاون في التطبيقـــات المدنية للطاقة النووية خلال الزيارة رغم أن القضية ستهيمن علي المحادثات.ومن المتوقع تقديم نص جرت صياغته قبل الزيارة بوصفه اعلانا لا يرقي الي درجة الاتفاق وفق ما قاله مسؤولون شاركوا في الاعداد للزيارة.ولم توقع الهند وهي قوة نووية معلنة منذ عام 1998 علي اتفاقية حظر الانتشار النووي لكنها وقعت في تموز (يوليو) الماضي اتفاقا مع واشنطن فتح الطريق أمام نقل الوقود والطاقة النووية مقابل تعهد نيودلهي بالفصل بين برامجها المدنية والنووية والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتها المدنية. ولا يزال يتعين اقرار الاتفاق من جانب الكونغرس الامريكي.ويتوقع مسؤولون فرنسيون ان تضاعف متطلبات الهند من الطاقة في السنوات المقبلة. لكن تعزيز أي تعاون نووي مشترك يعتبر قضية حساسة في الوقت الذي تصعد فيه فرنسا وقوي دولية أخري الضغوط علي ايران بسبب طموحات طهران النووية.وقال مسؤولون ان من المرجح أن تثار قضية ايران خلال زيارة شيراك. 4