قضية اردنية غريبة: المجني عليها هي نفسها الجانية!

حجم الخط
0

قضية اردنية غريبة: المجني عليها هي نفسها الجانية!

طلبت من جارها قتل أهل زوجها فقتلها ووضع طفلها فوق الجثة حتي ماتقضية اردنية غريبة: المجني عليها هي نفسها الجانية!عمان ـ القدس العربي :هل يعقل ان تكون الضحية هي نفسها الجانية.. هذا ما حصل في هذه القصة الواقعية التي تؤكد المثل القائل من حفر لاخيه حفرة وقع فيها. قد يكتنف هذه القضية بعض الغموض رغم ان محكمة أردنية عالجته.. وقد يكون السر دفن في القبر مع اسمهان.. ولكن سنعود الي بدايتها التي تتلخص بانها كانت تعيش مع زوجها وأولادها، وان المتهم اسماعيل كان صديق زوجها وكان يتردد عليهم وسكن بنفس البناية واثناء تواجد زوجها في العمل كان يزورها ويقوم بمضايقتها ويحاول التحرش بها الا انها كانت تصده وترفض تصرفاته، حتي انها طلبت من زوجها ان يستأجر لها بيتا قرب عمله الا ان الزوج تذرع بعدم امكان ذلك حتي دبت بينهما الخلافات وتركت اسمهان بيت الزوجية الي بيت اهلها.اما صديق الزوج فقد اراد اصلاح ذات البين بينهما وكان في الوقت نفسه يلاحقها ويطلب منها اقامة علاقة غير مشروعة معه واصرت هي علي رفضها وهددته ان استمر بهذه التصرفات فانها حتما ستلجأ الي زوجها واهلها للنيل منه. وبعد فترة تدخل أهل الخير وتصالحت اسمهان وعادت لزوجها الذي اســـتأجر لها منزلا وبدأت تقوم باجراءات نقل اطفالها من مدارسهم الي المنطقة الجديدة، وفي يوم كان برفقتها ابنها وعمره سنتان تبعها المتهم وحتي لا يفتضح أمره قرر ان يقتلها. وفي الطريق اقنعها بأن تركب سيارته لكنها رفضت وتبعها فركبت وحاول الاعتداء عليها فقاومته، عندها اخرج عصا وضربها علي رأسها ثم خنقها بعد ان لف غطاء رأسها حول عنقها حتي لفظت انفاسها وألقي بها في منطقة نائية ثم حمل الطفل ووضعه فوق جثتها وغادر المكان وبعدها عثر علي جثتي اسمهان وطفلها الذي مات بعد فترة والقي القبض علي الفاعل.وكانت محكمة الجنايات الكبري قررت منذ سنوات وضع المتهم بالمركز الوطني للصحة النفسية الي ان يثبت من ثلاثة اطباء انه اصبح اهلا للمحاكمة ويدرك ويفهم مجرياتها لأنه ثبت انه كان يعاني منذ سنوات من مرض الفصام العقلي وانه لا يستطيع المثول أمام المحكمة وتفهم مجرياتها وانه بحاجة للعلاج. وفي أواخر العام الماضي ورد كتاب من مركز الصحة النفسية يتضمن انه يعاني من مرض الفصام العقلي المزمن وان وضعه حاليا مستقر ويستطيع المثول امام المحكمة حيث سجلت الدعوي مجددا.وبالفعل تقرر محاكمته بعد ان قرر الاطباء انه شفي ولا يشكل خطورة علي المجتمع، وبالتدقيق في البينة المقدمة وجدت المحكمة ان واقعة الدعوي تتلخص بان المتهم كان في احد المستشفيات للعلاج وبعد مغادرته وفي طريق عودته لمنزله شاهد اسمهان وبرفقتها طفلها فأوقف سيارته وسلم عليها وركبت معه واثناء المسير قالت له ان سيارته غير جيدة ولا بد ان يغيرها واخبرته بانها ستحصل علي قطعة ارض وانها ستبيعها وتشتري له باصاً، ولكن بشرط ان ينفذ لها ما تريد وعندما استفسر منها اجابته انها تريد ان تدمر عائلة زوجها ووالدته والبنات لانها تشعر بكراهية نحوهم، واخبرته انها ستقوم بشراء مسدس لذلك ليقتلهم او انها ستصطحبهم الي نزهة وبعدها يلحق بهم ويقتلهم، الا انه حاول تهدئتها ولكنها اصرت علي التخلص منهم، اما هو فقد رفض الفكرة وانفعل وبسبب ذلك اخذت اسمهان تذكره بان زوجته كانت علي علاقة مع شخص فأكد لها ان كلامها غير صحيح وقالت له انظر الي ابنتك فهي لا تشبهك وانما تشبه عشيقها، وعندها انفعل واوقف السيارة وتناول العصا وضربها وخنقها بمنديل وكان طفلها يصرخ ويبكي فقام برمي جثتها ووضع الطفل حيا قربها.وفي التطبيقات القانونية وجدت المحكمة بان نية المتهم لم تكن مبيتة وتولدت بعد الحديث الذي دار بينهما بعد ان طلبت منه قتل أهل زوجها وكلامها عن زوجته بانه كان لها علاقة مع شخص، اما بالنسبة لترك الطفل قرب جثة والدته وهو يبكي ويصرخ في منطقة مهجورة وهو يعلم انه بدون طعام وماء ولا يستطيع العناية بنفسه فان المحكمة قررت تجريمه بجناية القتل، ولكل ما تقدم قررت المحكمة ان المتهم عندما ارتكب الجريمة ثبت بحسب الاطباء انه كان مصابا بمرض الفصام العقلي المزمن والذي يجعله يخضع لتأثير اوهام وهلوسات خاطئة لذا قررت محكمة الجنايات الكبري ادانته بجناية قتل المغدورة وقتل الطفل وحيث انه لا زال معرضا لحصول الانتكاسة المرضية بأي لحظة رغم تناوله العلاج وانه رغم اختفاء اعراض المرض مازال يشكل خطرا علي المجتمع، لذا قررت المحكمة حجزه في المركز الوطني للصحة النفسية الي ان يثبت بتقرير طبي بانه شفي من اعراض المرض وهو ما يعرف بالشفاء الاجتماعي وانه يستطيع التعايش مع المجتمع، مع العلم بان القرار قابل للتمييز.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية