«قضية الغواصات»… هل ستكون الأخيرة في سلسلة جشع نتنياهو؟

حجم الخط
0

لولا جشع عائلة نتنياهو ما كنا عرفنا بأن رئيس وزراء إسرائيل يحوز أسهماً في مجمع غرفتيك، الذي يعد مجمع تيسنكروف أحد زبائنه الكبار. وقد انكشفت هذه المعلومة «بفضل» البحث في «لجنة الأذون»، التي طلب منها فحص طلبات نتنياهو المتكررة السماح له بتمويل دفاعه القضائي بمعونة ثريين. أحدهما، كما يذكر، هو ابن ابنه نتان ميليكوبسكي.
الرجلان يحوزان معاً نصيباً كبيراً من الأسهم في شركة الصُلب. لم يعرف أحد أن نتنياهو باع رزمة أسهم في 2010 مقابل أكثر من 15 مليون شيكل! وسنصل لاحقاً للملياردير الثاني. عندها طلب نتنياهو الإذن رد طلبه. طلب مرة أخرى، رد طلبه مرة أخرى، ولكنه لم يتنازل إلى أن أدى عناده هذا إلى كشف موضوع الأسهم. أنتم لا تتوقعون منه، يقول محاميه المفوه نافوت تلسور أن ينزع عنه أملاك العائلة كي يمول الدفاع القضائي، صحيح؟
فلماذا يبيع أملاك العائلة؟ الفيلا الفاخرة في قيساريا والبيت في شارع غزة في القدس موجودان للعائلة حتى قبل أن بيعت تلك الأسهم في 2010، مقابل مبلغ 4.3 مليون دولار (أكثر من 15 مليون شيكل). هذه مجرد صفقة واحدة علم بها في موضوع أملاك عائلة نتنياهو. فاذهب لتعرف ما الذي يحوزونه، هكذا دون أن يبلغوا. وينبغي أن يضاف إلى كل هذا نصف البيت في شارع هبورتسيم، بيت ضخم جميل وباهظ الثمن، ورثه نتنياهو عن أبيه، البروفيسور بنتسيون نتنياهو. لمن يعود النصف الثاني؟ كان يعود لأخي نتنياهو، عيدو. غير أنه اشتراه الملياردير سنسر برتريتش. من هذا برتريتش؟ الملياردير الثاني الذي يريد نتنياهو أن يتلقى منه التمويل لدفاعه القضائي.
وفقاً لهذه المعطيات التي انكشفت، فإن عائلة نتنياهو تساوي أكثر من 40 مليون شيكل، مثلما قدر حتى الآن. وليس بالأملاك فقط بل بالنقدي أيضاً. والآن احسبوا ماذا كان سيحصل لو كانت قادرة على أن تتصدى لتمويل ذاتي للحماية القضائية، مثلنا جميعنا. أو الأدق، ما الذي كان: ما كنا سنكتشف الأسهم، وما كان الآن فحص في النيابة العامة، وما كان سيستأنف الطلب لإعادة فتح قضية الغواصات.
وبالنسبة للغواصات: حتى اليوم دار بحث حول الغواصات 7، 8، 9، تلك الغواصات الثلاث التي حاول نتنياهو أن يشتريها من الألمان من خلف ظهر وزير الدفاع يعلون. هذه النية انكشفت في عنوان رئيس في «معاريف»، في أعقابه كشف رفيف دروكر النقاب عن دور المحامي شمرون، وكل الباقي تاريخ. أما الآن، فلنعد إلى الوراء، من الغواصات الثلاثة الأخيرة (6 ـ 9) إلى الغواصة السادسة. هي الأخرى، بالمناسبة، كانت زائدة. حصل هذا في عهد رئيس الأركان غابي اشكنازي، اليوم رقم 4 في «أزرق أبيض». اشكنازي لم يكن يريد غواصة أخرى. سلاح الجو البحرية ما كان يريد غواصة أخرى. كل التحليلات المهنية كانت تقول إن خمس غواصات تكفي لخلق التفوق الاستراتيجي اللازم. هكذا كان في عهد ايهود أولمرت وعمير بيرتس، رئيس الوزراء ووزير الدفاع. بعد ذلك غادر بيرتس، وحل باراك محله. بعد ذلك غادر أولمرت، فحل محله نتنياهو. وعندها بدأت الأحاديث عن «الغواصة السادسة» اشكنازي أصر على أن لا حاجة. من الأفضل استثمار المال في أمور أكثر إلحاحاً، ولكن هذا لم يجدِه نفعاً. وزير الدفاع باراك دفع باتجاه شراء الغواصة بكل قوته. حتى اليوم عزونا هذه الغواصة لباراك. أما اليوم فحان الوقت لأن يدخل نتنياهو إلى المعادلة أيضاً. اشكنازي يقول اليوم إنه حين ضغط على باراك وسأله لماذا يصر على السادسة قال له باراك صراحة «هذه تعليمات نتنياهو».
الجدول الزمني؟ في موعد قريب لبيع أسهم غرفتيك. بمعنى أن نتنياهو لم يتفضل بأن يروي لجهاز الأمن، لوزير الدفاع ولرئيس الأركان، أنه بينما يدفع نحو شراء غواصة لا يريدها الجهاز من تيسنكروف، فإنه يستثمر في شركة ترتزق من تيسنكروف. نعم، يبدو هذا فظيعاً. هذا يستدعي فحصاً عاجلاً. هذه القضية لا تزال في حفاظتها، ولكن يخيل إليّ أن الحديث يدور عن حفاظة نتنة الراحة على نحو خاص.

بن كسبيت
معاريف 19/3/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية