قضية المهدي بن بركة مؤسس اليسار المغربي الحديث تعود الى الواجهة بعد مرور 47 عاما على اغتياله

حجم الخط
0

تونس ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: عادت قضية الزعيم المغربي بن بركة مؤسس اليسار المغربي الحديث الى الواجهة، ويقف مجلس النواب المغربي ليقرأ الفاتحة على روحه وذلك للمرة الاولى منذ اختطافه واغتياله بالعاصمة الفرنسية باريس قبل 47 عاما.ووقف مجلس النواب المغربي يوم الاثنين بناء على طلب الفريق البرلماني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ليقرأ الفاتحة على روح بن بركة زعيم ومؤسس الحزب وهو ما استجابت له كل الفرق البرلمانية.ونقلت صحيفة ‘الصباح’ عن مصادر اتحادية ان إثارة قضية بن بركة بمجلس النواب وطلب قراءة الفاتحة ترحما على روح الزعيم الاتحادي المهدي بن بركة قد يشكل مدخلا لتحريك الآليات البرلمانية، والاشتغال على الملف للمساهمة في معركة الحقيقة.و أضافت أن فرقا نيابية تدرس إمكانية تشكيل لجنة برلمانية استطلاعية، وذلك اعتبارا من أن الأمر يتعلق بموضوع يهم المجتمع، ويتابعه الرأي العام.ووفق المصادر فإن اللجنة التي تخضع للنظام الداخلي لمجلس النواب، يمكنها أن تقوم بـ’مهمة استطلاعية مؤقتة حول شروط وظروف تطبيق نص تشريعي، أو موضوع يهم المجتمع، أو يتعلق بنشاط من أنشطة الحكومة’، وذلك باتفاق مع مكتب مجلس النواب الذي يسهر على ‘توفير الشروط الضرورية لقيام أعضاء اللجان بمهامهم، بما في ذلك السعي لحصولهم على الوثائق والبيانات اللازمة لذلك’.وترفض الجهات الفرنسية والمغربية المعنية بجريمة اختطاف واغتيال المهدي بن بركة التي تمت يوم 29 تشرين الاول (اكتوبر) 1965 امام مقهى ليب بالعاصمة الفرنسية باريس الادلاء بشهادتها او تقديم معلومات حول مصير جثمانه. وصدرت حديثا عن دار ‘غاليمار’ للكاتب الفرنسي الكبير باتريك موديانو رواية ‘عشب الليالي’ يستلهم فيها قصة اختطاف المهدي بن بركة. وتدور أحداث الرواية في سنوات الستينيات من القرن الماضي، بطلها شاب يبحث عن الحب وعن أصدقاء غامضين إحداهم شابة وقع البطل في غرامها قبل أن تتورط في قضية بن بركة.عند وقوع هذا الحدث الذي خلف ضجة سياسية كبرى، كان باترك موديانو في العشرين من عمره. ويقول عن تلك الفترة: ‘كانت مرحلة غائمة أو بالأحرى ضبابية. لم أكن قد بلغت 21 سنة. وكنت حينها أعيش، إلى حد ما، حياة مهاجر سري عابر في باريس، وأرافق أناسا يرتبطون، بشكل غير مباشر، بعالم مشبوه، وأتردد على أمكنة غريبة. وكانت توجد هنا وهناك مؤشرات على ما سيصبح لاحقا معروفا بقضية بن بركة’. وكانت هذه الأوساط المشبوهة والغريبة تضم رجال مخابرات مغاربة ومجرمين فرنسيين من ذوي السوابق، وهم الذين سيخططون وسيتعاونون على اختطاف زعيم الإتحاد الوطني للقوات الشعبية المهدي بن بركة في باريس في 1965 الذي اختفت جثته إلى يومنا هذا.استلهم باتريك موديانو كالعادة واقعه وحياته الشخصية لكتابة هذ الرواية التي لقيت ترحيبا خاصا من قبل الصحافة الأدبية التي تعتبره كاتبا ‘له أسلوب خاص’، حيث سجلت أن موديانو يواصل من خلال هذه الرواية ‘مقاومته للنسيان وإعادة إحياء الأشخاص والأماكن عبر تصوير شمولي وانطباعي’ .وكتبت مجلة ‘ليكسبريس’ عن ‘عشب الليالي’: ‘عندما نغلق هذا الكتاب ذا الراحة العطرة للسيرة الذاتية، يتملكنا نفس الإحساس بالخفة وبالفراغ الذي كان يحس به باتريك موديانو وهو يتجول في باريس على رصيف نهر السين، المسمى رصيف هنري الرابع، ذات مساء من مساءات شهر يوليو’من بين روايات باتريك موديانو المعروفة: ‘شارع الحوانيت المظلمة’ الذي حصل على جائزة ‘غونكور الشهيرة في 1978 و ‘ساحة النجم’ و ‘شوارع الحزام’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية