أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
الدوحة – “القدس العربي”: شددت قطر الإجراءات القانونية بشأن الوقاية من الأمراض المعدية في إطار مكافحة تفشي فيروس كورونا، وأكدت على عدم التهاون في تطبيق القانون الذي أصدره أمير البلاد تميم بن حمد آل ثاني. وهو القانون الذي يعاقب كل مخالف بالحبس لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مئتي ألف ريال.
وأصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد قانونا يقضي بتعديل قانون الوقاية من الأمراض المعدية الصادر عام 1990. ويفرض القانون واجب الإبلاغ عن المصاب أو المشتبه في إصابته بمرض معد، على كل مصاب أو طبيب باشره أو عائلته أو أي جهة تؤويه أو يعود لها بالنظر، ويُعاقب كل مخالف بالحبس لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مئتي ألف ريال. كما يفرض القانون على كل من أخضع للعزل أو المراقبة البقاء في المكان المحدد له والالتزام بإجراءات العزل والمراقبة المقررة.
ويمنح القانون مجلس الوزراء صلاحيات اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير العامة المناسبة للمحافظة على الصحة العامة، بما في ذلك فرض القيود على حرية الأشخاص في التجمع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة، بغرض الحد من انتشار المرض المعدي.
وارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في قطر حتى مساء الخميس 27 مارس الى 549 حالة بعد تسجيل 12 حالة جديدة وتسجيل 3 حالات تعاف جديدة ما يرفع عدد المتعافين إلى 43.
وأكد مراقبون للوضع الصحي في قطر فيما يتعلق بانتشار فيروس كورونا، أن التعديلات الأخيرة التي أدخلت على قانون الوقاية من الأمراض المعدية أتت في وقتها لتعزز وتوفر الإطار القانوني للجهود المبذولة من قبل الدولة في اطار تشريعي يضمن سيادة القانون وحقوق الانسان. كما ستساهم هذه التعديلات دون شك في الحد من التجاوزات والخروقات التي قام بها بعض الأفراد والتي يمكن ان تكون لها انعكاسات وخيمة وترفع من وتيرة انتشار العدوى.
وتضمنت التعديلات الجديدة تشديدا للعقوبات بالنظر إلى الأفعال التي قد يرتكبها الأفراد من خطورة بالغة على الآخرين وعلى المجتمع. كما أن التعديلات بينت الإجراءات والتدابير التي يجوز للسلطة التنفيذية اتخاذها للمحافظة على الصحة العامة بحيث لا تترك هذه التدابير دون تنظيم.
ويبدو أن القانون رقم 17 لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية لم يعد يصلح بنصوصه التي وضعت منذ أكثر من ثلاثين سنة، فكان أن أصدر أمير قطر قانون رقم 9 لسنة 2020 بتعديل القانون القديم، وقد تناول تشديد العقوبات الجنائية من الحبس مدة لا تتجاوز شهرين وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف ريال الى الحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على 200 ألف ريال أو باحدى هاتين العقوبتين على مرتكبي بعض الجرائم الواردة في القانون وأهمها جريمة الإخلال بالإجراءات الطبية التي نص عليها القانون سواء من الأطباء أو الجهات الصحية المعنية. كما أن القانون نص على جريمة جديدة وهي على كل من تم عزله أو اخضاعه للمراقبة الصحية بمعرفة الجهة الصحية المختصة البقاء في مكان العزل الذي أصدرته تلك الجهة والالتزام بإجراءات العزل المقررة.
وكانت المتحدثة باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات في قطر لولوة الخاطر قد أكدت خلال مؤتمر صحافي، أن المخالفين لإجراءات الحجر الصحي سيتم إحالتهم للنيابة العامة لمحاكمتهم وفق أحكام قانون العقوبات القطري الذي تصل فيه عقوبة المخالفين إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، وغرامة مالية بقيمة 200 ألف ريال، أو بإحدى العقوبتين.
من جهته، قال العميد عبدالله خليفة المفتاح مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية إنه بالنسبة للمخالفين للحجر الصحي تتم إحالة الشخص المخالف لاشتراطات الحجر الصحي إلى نيابة الصحة بالنيابة العامة، والتي تم إنشاؤها بقرار من النائب العام رقم 46 لسنة 2020، والتي تختص بالتحقيق والتصرف في جميع الجرائم المتعلقة بالصحة، وتصدر النيابة بعد عرض الشخص المخالف قرارها بحجز الشخص حجزا صحيا لمدة 14 يوما، ثم يعرض مرة أخرى على نيابة الصحة.
وأضاف بأن الدوريات المرورية ودوريات الحركة موجودة لتطبيق هذا القرار، بالإضافة إلى دوريات المناطق موجودة لتطبيق هذا القرار، سواء كان أمن العاصمة الدوحة أو أمن المدن الأخرى، أيضا موجودة لتطبيق القرار.