قطر تؤكد سعيها للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن ملف إيران النووي والحد من التوتر في المنطقة

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”: أكد ماجد الأنصاري مستشار رئيس الوزراء القطري أن الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بوساطة قطرية، بين إيران والولايات المتحدة هو خطوة تسبق تفاهمات لاحقة تسعى الدوحة لتحقيقها ضمن نهجها للمساهمة في الأمن في المنطقة.

وأشار إلى أن قطر تسعى لتحقيق مزيد من الاختراق في الملف الأهم الذي يشغل الساحة الدولية، وهذا في معرض رده على سؤال “القدس العربي” حول ما إذا كانت الدوحة تسعى للوصول إلى عودة الأطراف للاتفاق النووي بشأن ملف إيران.

وأكد الأنصاري في حديثه عبر تقنية الاتصال المرئي من نيويورك حيث تشارك قطر في أعمال الدورة الـ 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الدوحة تسعى لاستمرارية المفاوضات بين طهران وواشنطن.

الدوحة تسعى لاستمرارية المفاوضات بين طهران وواشنطن

وسألت”القدس العربي” وزير الخارجية القطري ما إن كانت الأطراف بعد تقييم ما تحقق في الملف راضية على النتائج الحالية، وإذا كان ما ساهمت قطر في تحقيقه يشكل فرصة مواتية ليكون هناك تواصل مستمر.

وشدد الأنصاري أن قطر وهي وسيط يحظى بثقة الجميع مستعدة لاستكمال دورها في هذا الملف حتى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، واصفآ الاختراق الذي تحقق بين إيران والولايات المتحدة، بأنه كان ينظر إليه كضرب من الخيال، لكن بوجود إرادة قوية من الوسيط القطري، تم تذليل كافة الصعاب، عبر سلسلة من الخطوات.

وشدد المسؤول القطري على أهمية التوصل للاتفاق في الجانب الإنساني، والذي تمخض عنه وجود قناة إنسانية في الدوحة، حتى تساهم في تخفيف آثار العقوبات على المواطنين في إيران. وأضاف الأنصاري في رده على “القدس العربي”، “نحن نتجه إلى طريق ممهد لتحقيق تقدم واختراق في الملفات والتقريب بين الطرفين”.

واستطرد قائلاً: “هناك تحديات كبرى، وملفات أساسية والعديد من القضايا التي يتم مناقشتها، والطريق لا يزال طويلاً، حيث أن هناك العديد من القضايا التي يجب مناقشتها، منها الدور الإقليمي لإيران، والبرنامج النووي والعقوبات”.

وخلال الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية القطرية، أكد الأنصاري أن الدوحة تعمل على تقسيم المفاوضات لملفات صغيرة للتعامل معها، لتحقيق انفراجات.

وأضاف أنه خلال الأيام القادمة ستكون هناك جولة مفاوضات جديدة للتباحث حول تفاصيل مختلفة، والعنوان الرئيسي بعد الاتفاق أن يكون هناك تفاهمات أكبر.

وتحدث الأنصاري في الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية القطرية عن عدد من الموضوعات المتعلقة بالسياسة الخارجية القطرية، وسلط الضوء على نشاط الدوحة وجهودها الدولية. وأبرز المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية أهمية ما جاء في خطاب أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني أمس الثلاثاء وما تضمنه من رسائل تشمل رؤية الدولة لعدد من القضايا.

نزع فتيل النووي الإيراني

وكشف الأنصاري أن الاختراق الذي تم تحقيقه مع وصول المواطنين الأمريكيين الدوحة بعد إطلاق سراحهم في صفقة ساهمت فيها قطر تضمنت إطلاق سراح رعايا إيرانيين من أمريكا والإفراج عن أصول طهران المجمدة، سيكون أرضية للاستمرار في الجهود لتحقيق تفاهمات.

واعتبر أن التحديات كانت كبيرة لتحقيق الاتفاق على أرض الواقع، وشدد أن قطر مستمرة في الإطار للمساهمة في تعزيز أمن المنطقة.وأكد الأنصاري أن ما يبذل يقود إلى تطورات إيجابية في مسار العودة للاتفاق النووي الإيراني.

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران منذ انسحاب دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق المنتمي للحزب الجمهوري، في عام 2018 من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية. ولم يتم التوصل إلى اتفاق نووي آخر سوى القليل من الاهتمام منذ ذلك الحين، إذ يستعد بايدن لخوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2024. وفي أول خطوة لتنفيذ الاتفاق، طبقت واشنطن إعفاء مؤقتا من عقوبات للسماح بتحويل ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية من كوريا الجنوبية إلى قطر. وجمدت كوريا الجنوبية، وهي واحدة من أكبر المشترين لنفط إيران، الأموال عندما فرضت واشنطن عقوبات مالية قاسية على طهران وبالتالي لم يتسن تحويلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية