قطر تؤكد لمنظمة العفو الدولية: حظرنا 11994 شركة مخالفة وملتزمون بإصلاحات العمالة

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»: أكّدت دولة قطر، أمس الأربعاء، التزامها بالإصلاحات في مجال العمالة، ورحبت بالاهتمام الذي توليه «منظمة العفو الدولية» ومراجعتها المستمرة لأحكام قانون العمل في دولة قطر والمنطقة. وكشفت الدوحة أنه تم حظر وتعليق معاملات 11،994 شركة في النصف الأول من عام 2018، بسبب مخالفتها لأحكام قانون العمل في دولة قطر.
يأتي الموقف القطري ردّاً على تقرير لمنظمة العفو الدولية اعتبر أن الدوحة لم تنجح في وقف الاستغلال العمّالي الواسع النطاق قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها في العام 2022.
وقد جاء في بيان صادر عن مكتب الإتصال الحكومي القطري، إن «ما تتخذه الدولة من إجراءات بشأن قانون العمل هو استمرار للخطوات التي تتخذها الدولة في طريق الإصلاحات الشاملة المتعلقة بالعمالة». وأكد البيان على الالتزام «بأن يكون قانون العمل في دولة قطر عادل لأصحاب العمل، وللعاملين على حد سواء».
كما شدد البيان على حرص الدوحة على «التزام الجميع بتطبيق أحكام قانون العمل، ولم تتردد الدولة في وضع عقوبات قانونية على الأفراد، أو الشركات، الذين لا يلتزمون بالقوانين».
وأكد مكتب الاتصال الحكومي حرص قطر على التزام الجميع بتطبيق أحكام قانون العمل بشكل فعّال، معتبراً أنه «لذلك لم تتردد الدولة في وضع عقوبات قانونيه على كل من الأفراد أو الشركات الذين لا يلتزمون بالقوانين»، حيث تم حظر وتعليق معاملات 11،994 شركة في النصف الأول من عام 2018، بسبب مخالفتها لأحكام قانون العمل في دولة قطر. وأشار المكتب التزام دولة قطر بمواصلة العمل مع الحكومات، والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية، والتشاور المستمر معهم بشأن قضايا العمل.
وأضاف في بيانه «إن ما تتخذه الدولة من إجراءات بشأن قانون العمل هو استمرار للخطوات التي اتخذتها في طريق الإصلاحات الشاملة المتعلقة بالعمالة»، لافتاً إلى «حرص دولة قطر على التزام الجميع بتطبيق أحكام قانون العمل بشكل فعال، والالتزام بأن يكون قانون العمل في دولة قطر عادل لأصحاب العمل وللعاملين على حد سواء». واعتبر أن «دولة قطر تدرك تماماً أن هناك حاجة إلى المزيد من التغيير على أرض الواقع بما يتناسب مع ظروف سوق العمل في الدولة، كما تلتزم بالسير قُدما في تطوير هذه التغييرات بأسرع وقت ممكن، حيث إن التغيير الحقيقي والمستدام يحتاج إلى وقت».
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت في تقرير، الثلاثاء الماضي، الدوحة إلى تعزيز القوانين الاجتماعية وتطبيقها، ورفع الحدّ الأدنى للأجور من أجل ألا يكون العمال الأجانب مثقلين بالديون، وإلى وقف ممارسة بعض أصحاب العمل الذين يُصادرون جوازات سفر عمالهم.
وفي تقرير موجز جديد بعنوان «الواقع عن كثب: أوضاع حقوق العمال الأجانب قبل أقل من أربع سنوات من بدء بطولة كأس العالم لعام 2022 في قطر»، ذكرت المنظمة أنها تفحص عملية الإصلاح البارزة في قطر، وتكشف عن حجم العمل الذي لا تزال السلطات بحاجة إلى القيام به من أجل توفير الاحترام الكامل، والحماية لحقوق ما يقرب من 2 مليون عامل أجنبي».
وقالت المنظمة إنه على الرغم من «عملية الإصلاح البارزة»، إلا أن «العديد من العمال لا يزالون عالقين في ظروف قاسية».
واعتبر نائب مدير برنامج القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية، ستيفن كوكبيرن، في سياق التقرير، إن «الوقت ينفد إذا ما أرادت السلطات القطرية أن تقدم إرثا يمكن أن يبتهج الجميع من أجله، ألا وهو نظام العمل الذي يضع حداً للانتهاك والبؤس اللذين يلحقان بعدد كبير من العمال الأجانب كل يوم».
ولفتت المنظمة إلى أن السلطات القطرية اتخذت بعض الخطوات المهمة لتوفير الحماية لحقوق العمال، إلا أن ثمة الكثير الذي يتعين القيام به.
يذكر أن قطر وقعت مع المنظمة الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، اتفاقية لمراجعة قوانينها بما يتماشى مع معايير العمل الدولية، ومنذ ذلك الحين، أصدرت السلطات القطرية عدة قوانين تهدف إلى مساعدة العمال الأجانب، بما في ذلك وضع حد أدنى مؤقت للأجور،وإصدار قانون العمالة المنزلية، وإنشاء لجان جديدة لمعالجة نزاعات العمل، وإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال.
وكانت قد أعلنت قطر عن إلغاء «نظام الكفيل» الذي أثار جدلا وانتقادات واسعة، وتغييره بقانون آخر يمنح العمال الأجانب العاملين في البلاد مرونة أكثر في الحركة والسفر ونقل عقود عملهم إلى جهات أخرى.
وصادق أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2015، على قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، على أن يجري العمل به بعد عام من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وألغى القانون رقم 21 لعام 2015، نظام الكفالة وعوّضه بنظام العقود، كما ألغى «الخروجية» ونص على إنشاء لجنة تظلمات تبحث حالات الاعتراض على «الخروج»، كما أوضح شروط منح الإقامة وإلغائها.
ويتبع برنامج الإصلاح معايير رعاية أكثر صرامة استحدثت في عام 2014 من أجل حوالي 30 ألف عامل يعملون في مواقع البناء الخاصة ببطولة كأس العالم. كما ألغت السلطات شرط حصول العمال الأجانب على «مأذونية الخروج» الذي يتطلب تصريح صاحب العمل لتمكينهم من مغادرة البلاد، وذلك بالنسبة لمعظم العمال الأجانب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية