الدوحة ـ “القدس العربي”:
أبرزت قناة الجزيرة التي تبث من العاصمة القطرية الدوحة قصة التحدي لأول دولة عربية وإسلامية تستضيف بطولة كأس العالم، وكيف كسبت الرهان، ولم يكن المستحيل مصطلحاً في قاموس دولة أصبحت محل الأنظار مع أهم حدث رياضي عالمي.
وأنتجت قناة الجزيرة وثائقياً أشرف عليه فريق عمل استعرض تفاصيل تنشر لأول مرة عن ملاعب مونديال قطر والعرب الذي تطلق صافرته لأول مرة في المنطقة.
وبثت قناة الجزيرة فيلم “ملاعب مونديال 2022.. قصة التحدي” وتناول أبرز ملاعب قطر المونديالية التي ستقام عليها البطولة وما يميزها من تصاميم حديثة وهندسة معمارية فريدة، كما ناقش التحديات التي واجهت الفرق الهندسية المختصة.
وتضمن الفيلم معلومات عن بناء الملاعب المونديالية التي شدت انتباه العالم بتصميمها المميز والفريد، ورسائلها التي حملتها وكانت تحفاً معمارية تروي قصة دولة نقلت للعالم تراث أهل المنطقة وأبرزت ثقافته الضاربة في العمق.
ينطلق الفيلم من ملعب 974 الذي استخدمت في بنائه 974 حاوية شحن بحري، ويعتبر أول ملعب قابل للفك بالكامل في تاريخ بطولات كأس العالم. ويعد ملعب الحاويات فريداً في العالم، وكانت فكرته ملهمة، كما تحدث بأدق التفاصيل عن تصميمه الهندسي وشرح فكرة بنائه، وتحدث عن التحديات التي واجهت المشرفين على المشروع.
ولأول مرة يتعرف الجمهور على أسلوب وخصائص بناء الملعب الذي يستضيف عدداً من المباريات، كما يتحدث عن فكرة تفكيكه لاحقاً وكيف أنه سيكون نموذجاً مستقبلياً للعمارة المستدامة.
ثم ينتقل الفيلم للحديث عن ملعب الجنوب وكيف استلهمت المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد فكرة تصميمه من أشرعة المراكب التقليدية ليعكس تاريخ وتراث مدينة الوكرة. وحتى الآن يعد ملعب الجنوب أيقونة معمارية.
ما يميز هذا الملعب أيضا السقف القابل للطي بالكامل، وتقنية التبريد والتهوية التي شرحها الفيلم بشكل مفصل من خلال لقاء مع أستاذ في كلية الهندسة بجامعة قطر، عمل مع فريق مختص على تعميم هذه التقنية في كل الملاعب المونديالية داخل قطر.
وأبرز فيلم الجزيرة سعي المشرفين على الملاعب إلى كسر الجمود في التصميم لتحقيق أفضل النتائج، ورافق قصص نجاح، ونقلها للجمهور.
وخصص الفيلم جزءا مهماً لتقنية التبريد والتهوية التي تتميز بها ملاعب قطر 2022، وقدم شروحاً مفصلة بلقاء أستاذ في كلية الهندسة بجامعة قطر، وكان رئيس فريق علمي عمل على تعميم هذه التقنية في كل الملاعب المونديالية داخل قطر.
وفي ملعب البيت، كان اللقاء مع تصميمه الفريد الذي استلهمت فكرته من الخيمة التقليدية البدوية وكرم الضيافة العربية، وتحدث الخبراء عن طريقة وصولهم للمنتجات المناسبة التي طورت خصيصاً لهذا الملعب من أجل الإطلالة بهذا المظهر الجميل والرائع.
وأبرز فيلم الجزيرة الذي حصد اهتماماً واسعاً تجارب المعماريين والمنفذين لملاعب مونديال قطر، التي ستظل إرثاً يحكي قصة تحدي أول دولة عربية تستضيف بطولة كأس العالم.
وخلال فيلم الجزيرة الذي ينقل الجمهور في كواليس عمل وتفاصيل إنجاز تحدي قطر بملاعب مونديالية فريدة التصميم أبهرت بها العالم.
ويبرز الفيلم أن بطولة كأس العالم 2022 ليست هي البطولة الأولى التي تقام في المنطقة العربية فقط، ولكنها ستكون أكثر بطولة مدمجة تسمح للجماهير بحضور أكثر من مباراة واحدة في اليوم.
كما تم تجهيز كافة الملاعب ومرافق التدريب والمناطق المخصصة للمشجعين بتكنولوجيا للتبريد بالطاقة الشمسية للحفاظ على درجة حرارة معتدلة. مع العلم أن جميع الملاعب صديقة للبيئة مع إمكانية التحكم في درجة الحرارة بها.
بحسب “اللجنة العليا للمشاريع والإرث” الموكلة بتنظيم مشاريع مونديال قطر، سيترك المونديال إرثًا عالميًا يضع معايير جديدة على صعيد تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى في المستقبل.
فجميع الملاعب صمّمت لتكون صديقة للبيئة مع إمكانية التحكم بدرجة الحرارة داخلها، كما تتمتع بعناصر قياسية سيعاد تشكيلها بعد البطولة، لتصبح تراثًا دائمًا لكأس العالم 2022.
فبعد انتهاء المونديال، سيتم تفكيك حوالي 170 ألف مقعد، ومنحها إلى الدول النامية لإنشاء 22 ملعبًا بسعة مقاعد تتراوح بين 20 إلى 25 ألف مقعد.
تغطية الجزيرة الخاصة بمونديال قطر
وسبق أن كشف الدكتور مصطفى سواق مدير عام شبكة الجزيرة بالوكالة في مقابلة خاصة مع “القدس العربي”، عن استعدادات الجزيرة لهذا الحدث العالمي الضخم، الذي قال إنه لا يمكن أن يمر دون أن تتعامل معه الجزيرة. وشدد أن الشبكة وضعت خطة شاملة لكل القنوات والمنصات، من أجل تقديم أفضل تغطية لهذه المناسبة، لكن انطلاقاً من مخرجات المؤسسة التي تعد إعلامية إخبارية تثقيفية، وليست ترفيهية، فهي لا تقدم المباريات وغيرها.
وأضاف أن الجزيرة ستقدم مادة عامة شاملة وواسعة، تبرز الحدث، الذي تترقبه الجماهير، مع التركيز على أبعاده المختلفة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ومساهمة الجزيرة ستكون واضحة. وأشار إلى أنه لدى الجزيرة استديوهات في مناطق مختلفة من قطر، وكذلك وفرت الجزيرة مباشر عربة بث متنقلة، ستجوب معظم مواقع الأحداث والفعاليات، وكل هذا يدخل في إطار عمل الجزيرة. لأن الشبكة تتفاعل مع ما يجري من أحداث محلية وعالمية، إذا كانت تهم المتابعين سواء على شاشتها، أو متفاعلين لمنصاتها.
كما كشفت الجزيرة الوثائقية عن حزمة برامج وأعمال خاصة تبرز الحدث الرياضي والعالمي الذي ينظم لأول مرة في دولة عربية ومن العالم الإسلامي. وكشفت إدارة القناة التي تتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقراً لها أن التغطية التي تفردها لمونديال قطر، تنسجم ورؤية الوثائقية.