الدوحة- “القدس العربي”: سجلت قطر نفسها وجهة سياحية رائدة واستقطبت أعداداً واسعة من زوار خليجيين، وجدوا في مهرجانها بمناسبة عيد الفطر فرصة لتحويل وجهتهم نحو الدولة التي تستعد لاستقبال الملايين تزامناً ومونديال 2022.
وشهدت فنادق قطر نسبة إشغال واسعة منذ أواخر شهر رمضان وحتى الأسبوع الثاني من إجازة العيد.
وكشفت مصادر عدة في تصريحات لـ”القدس العربي”، أن السياح من دول مجلس التعاون الخليجي، سجلت نسبة نمو تجاوزت 120%.
وأكد عدد من مديري القطاع الفندقي في تصريحات صحافية، أن معدل حجوزات الغرف شهد نمواً كبيراً خلال عيد الفطر المبارك.
وتجاوزت الحجوزات الـ95% وكاملة العدد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مبينين أن السياحة الخليجية شكلت أكثر من 25% من نسبة إشغال القطاع الفندقي.
وخلال جولة قامت بها “القدس العربي”، في شوارع ومناطق قطر، في العاصمة الدوحة، وأبرز مدنها، كان لافتاً حركة الزائرين، وتواجدهم في كل مكان.
ومن الدوحة إلى الشمال والجنوب، مروراً بمختلف المدن القطرية، كانت السيارات التي تحمل لوحات ترقيم أجنبية تشغل معظم الطرق الرئيسية في الدولة.
وساهمت فعاليات مهرجان عيد الفطر المبارك الذي نظمته قطر للسياحة، في استقطاب الزوار الخليجيين.
وخلال جولة في سوق واقف في العاصمة القطرية الدوحة، يلاحظ عدد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي.
وتظهر الأزياء المختلفة للسعوديين والإماراتيين والكويتيين والعُمانيين، والبحرينيين، وكان بعضهم يسيرون جنباً إلى جنب مع أشقائهم القطريين.
ومن سوق واقف إلى منطقة اللؤلؤة التي تعد نسخة عربية من مدينة البندقية الإيطالية بعمرانها الفريد، كانت السيارات الوافدة من خارج قطر تعج في الطرق والمواقف.
وفي المجمعات التجارية القطرية، لوحظت أعداد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي.
وكانت السلطات في دول مجلس التعاون الخليجي أعلنت عن عودة السماح لتنقل المواطنين بالبطاقة الشخصية.
وأعلنت كل من قطر والسعودية والكويت والإمارات، السماح لمواطنيها ومواطني دول مجلس التعاون، بالسفر من وإلى دول المجلس، باعتماد بطاقة الهوية الوطنية، كما كان معمولاً به قبل انتشار جائحة “كورونا”.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، مع نهاية رمضان، إنه جرى إعادة تفعيل السفر لمواطنيها بالبطاقة الشخصية بين دول المجلس، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي تخفيفاً لقيود السفر التي فرضتها جائحة كورونا.
وأكدت الوزارة أن المواطنين القطريين يمكنهم دخول المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات المتحدة، ودولة الكويت، وسلطنة عمان باستخدام بطاقتهم الشخصية فقط.
شهدت قطر مهرجاناً حافلاً بالفعاليات تزامناً وعطلة عيد الفطر، التي جعلتها وجهة نشطة للسياحة الداخلية.
وسجلت العاصمة الدوحة ومدن قطر توافداً وإقبالاً واسعاً للزوار، للمشاركة في مختلف الفعاليات التي برمجتها الجهات الرسمية والخاصة في الدولة، بعد نهاية شهر رمضان.
وتأتي الفعاليات ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز السياحة المحلية وتنشيطها وتحفيز السكان على تمضية إجازة العيد في قطر.
وإلى وقت قريب كان الجميع يخطط لتمضية الإجازة التي تمتد لنحو 10 أيام خارج قطر، حيث كان الوضع هذه السنة مختلفاً مع قرار الكثيرين تمضية العطلة داخل الدولة.
وانطلقت فعاليات مهرجان العيد الذي تنظمه قطر للسياحة على امتداد كورنيش الدوحة، ثاني أيام العيد، في إطار احتفالها بعيد الفطر المبارك، ضمن رزنامتها السنوية الزاخرة بالأحداث الترفيهية والثقافية.
وسجل الحدث إقامة العديد من العروض الترفيهية، مع توافد جمهور غفير استمتع بعروض الألعاب النارية المثيرة.
وتم تخصيص كورنيش الدوحة على مدار أيام المهرجان للمشاة فقط على امتداد 1.4 كيلومتر من طريق كورنيش الدوحة، حيث تعمل قطر للسياحة بالتعاون مع وزارة الداخلية وهيئة الأشغال العامة، لتقديم احتفالات آمنة طوال أيام المهرجان.