اسلام اباد – رويترز: قال مسؤول باكستاني كبير أمس الجمعة ان قطر تتصدر متنافسين على صفقة طويلة الأجل لتوريد غاز إلى باكستان، مع اتجاه حكومة رئيس الوزراء عمران خان إلى اتخاذ قرار بشأن إبرام اتفاق في الأسابيع المقبلة.
وينفد الغاز المحلي من باكستان، التي يبلغ تعداد سكانها 208 ملايين نسمة، وتحولت البلاد إلى استيراد الغاز الطبيعي المُسال لتخفيف نقص مزمن للطاقة يعرقل اقتصاد باكستان، وأدى إلى انقطاعات للكهرباء على مدى عشر سنوات.
وأصبحت قطر بالفعل أكبر مورد للغاز إلى باكستان بعد أن وقعت اتفاقا مدته 15 عاما لتصدير ما يصل إلى 3.75 مليون طن من الغاز الطبيعي المُسال سنويا إلى باكستان. وزود الاتفاق المُبرم في عام 2016 باكستان بأول مرفأ للغاز الطبيعي المُسال.
وبعد أن أصبحت من أسرع أسواق الغاز الطبيعي المُسال نموا في العالم، تتطلع باكستان إلى إبرام عقود إمدادات طويلة الأجل لثاني مرفأ للغاز الطبيعي المُسال لديها، والذي بمقدوره استقبال 600 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي.
ووقعت باكستان بالفعل اتفاق استيراد مدته خمس سنوات مع «جانفور» لتجارة السلع الأولية، واتفاقا مدته 15 عاما مع «إيني» الإيطالية، لكنها تسعى إلى إبرام اتفاقات طويلة الأجل تتعلق بنحو 400 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا.
وتجري باكستان مفاوضات مع ثماني دول وقعت معها اتفاقات حكومية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك قطر وروسيا وتركيا وإيطاليا وسلطنة عمان وأذربيجان وماليزيا وإندونيسيا. وأبدى وفد سعودي يمثل «أرامكو السعودية المملوكة للدولة اهتماما بصفقة غاز.
وقال المسؤول الباكستاني الكبير ان شركة «قطر غاز» التي تديرها الدولة قدمت أقل سعر لعقد توريد غاز طبيعي مُسال طويل الأجل والذي يتضمن مراجعة للأسعار بعد خمس أو عشر سنوات، اكنه امتنع عن الإفصاح عن كمية الغاز الطبيعي المُسال أو السعر الذي عرضته قطر. وقال ان من المتوقع أن تتخذ الحكومة الباكستانية قرارا في الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين بشأن ما إذا كانت ستمضي قدما في اتفاق حكومي، كما ستتخذ حينذاك قرارا بشأن الحجم.
وكان مسؤولون قد قالوا في وقت سابق ان من المرجح للغاية أن تتجه باكستان التي تعاني من أزمة سيولة لقبول عرض أقل الموردين سعرا، وهو في هذه الحالة قطر. لكن الحكومة قد تختار أسعارا أعلى تكلفة لتعزيز علاقاتها مع دولة سيقع عليها الاختيار.
وقال المسؤول الكبير ان حكومة رئيس الوزراء عمران خان خان ربما تختار أيضا طرح عطاء مفتوح للاتفاقات طويلة الأجل. لكن بعض مسؤولي قطاع الطاقة يعتقدون أن الاتفاقات المباشرة المُبرمة بين حكومتين قد تقدم أسعارا أقل من العطاءات.
وأضاف ان «أرامكو» السعودية ربما توقع اتفاق توريد طويل الأجل مع باكستان، ومن المحتمل أن تقدم أيضا جزءا من الكمية البالغة 400 مليون قدم مكعب يوميا المتاحة للمرفأ الثاني.