الدوحة- “القدس العربي”: أطلقت السلطات القطرية، ومنظمة الصحة العالمية، برنامجاً جديدًا يمتد لسنوات عدة، لدعم جوانب الصحة والسلامة خلال كأس العالم FIFA قطر 2022، ولتمثل البطولة منارةً لتعزيز الصحة البدنية والنفسية، ونموذجاً لضمان إقامة أحداث رياضية كبرى صحية وآمنة في المستقبل.
جاء الإعلان عن المشروع المشترك الممتد لثلاث سنوات، الذي يحمل عنوان “بطولة كأس عالم صحية في عام 2022- خلق إرث للرياضة والصحة”، خلال حفل مشترك بالمقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية في مدينة جنيف السويسرية.
وشارك في إطلاق البرنامج الدكتور تيدروس أدحانوم غريبريسوس المدير العام للمنظمة، والدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة، وحسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، وجياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، والدكتور أحمد بن سالم المنظري مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط.
وستضطلع قطر والمنظمة، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، بأنشطة مشتركة لتعزيز أنماط العيش الصحية والأمن الصحي والسلامة البدنية والنفسية خلال الحدث، الذي يتربع على قمة كرة القدم العالمية، وستُقام منافساته من 21 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 18 ديسمبر/ كانون الأول من العام المقبل.
وإضافةً إلى ذلك، يرمي المشروع إلى تحقيق هدف أساسي آخر يتمثل في تحديد وترجمة أفضل الممارسات في مجال تعزيز الصحة والأمن والسلامة، على النحو الذي يُمارس في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، لاستخدامها في الأحداث الرياضية الكبرى في جميع أنحاء العالم.
وقال الدكتور تيدروس غريبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: “أشكر الوزيرة حنان الكواري ودولة قطر على التعاون مع منظمة الصحة العالمية، لجعل بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 نموذجًا يُحتذى به في الأحداث الرياضية الصحية”.
وأضاف: “نظرًا إلى أن بطولة قطر 2022 ستكون أول نسخة من كأس العالم لكرة القدم تُقام خلال الجائحة، فإن هذا الحدث يُتيح فرصة فريدة لإبراز قدرة الرياضة على تعزيز الصحة، في سبيل بناء إرث دائم لتنظيم أحداث رياضية صحية في الوقت الذي يتعافي فيه العالم من الجائحة”.
من جانبها قالت الدكتورة حنان الكواري وزيرة الصحة العامة: “تفخر قطر أنها أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم، لكن هدفنا ليس إقامة بطولة رياضيٍّة ناجحة فحسب، بل أيضًا تنظيم حدثٍ رياضيٍّ من بين الأكثر مراعاة للجوانب الصحية، ولهذا السبب تعاونَّا مع منظمة الصحة العالمية”.
ومن بين الموضوعات الرئيسية التي سيركز عليها المشروع الترويج لممارسة أنماط الحياة الصحية، وذلك من خلال عدة أمور منها النشاط البدني، والنظم الغذائية الصحية، والإقلاع عن تعاطي التبغ ومكافحته؛ وتعزيز الأمن الصحي، مع التركيز على ضمان سلامة التجمعات والأحداث الكبرى؛ إلى جانب الأنشطة التوعوية الصحية.
وأشاد السيد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالشراكة الجديدة بين قطر ومنظمة الصحة العالمة، وقال إنها مبنية على الشراكة الناجحة بين الفيفا والمنظمة والموقَّعة في عام 2019.
من جهته قال حسن الذوادي: “منذ حصولنا على حقوق استضافة بطولة كأس العالم 2022، درسنا بعناية أهمية أن تترك البطولة إرثاً مجتمعياً مستداماً يلبي تطلعات واحتياجات أفراد المجتمع في قطر، وإقليمنا، وجميع أنحاء العالم، ويسهم في تحسين حياتهم نحو الأفضل. ومع تجربة الجائحة، زادت بشدة أهمية الاستفادة من هذه البطولة لبناء الوعي وتحسين الصحة العامة”.