دبي ـ رويترز: أظهرت استراتيجية التنمية الوطنية لقطر امس الاثنين أن من المتوقع نمو اقتصاد قطر 15.7 بالمئة هذا العام ثم تباطؤه إلى 7.1 بالمئة في 2012. وقال أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم في خطته الخمسية الجديدة إنه يتوقع تحقيق فائض مالي عند 12.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2011 ودينا خارجيا بنسبة 62.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وذلك بحسب تصور أساسي للأجل المتوسط. كما أظهرت الاستراتيجية أن قطر تعتزم استثمار أكثر من 125 مليار دولار على مشروعات للبناء والطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة وأن من المتوقع أن يواصل اقتصاد الدولة العضو بمنظمة أوبك تحقيق نمو قوي.
وتتطلع أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم والتي لم تمتد إليها حتى الآن الاضطرابات التي تجتاح العالم العربي لزيادة الانفاق الحكومي في السنة المالية 2011-2012 بدعم من ارتفاع أسعار النفط وتوسعها في الآونة الاخيرة في انتاج الغاز الطبيعي.
وأبلغ ابراهيم الابراهيم المستشار الاقتصادي لأمير قطر الصحافيين أن النمو الاقتصادي هذا العام سيكون مرتفعا للغاية مضيفا أنه سيتباطأ العام المقبل لكن سيظل في خانة العشرات.
وتتوقع الوثيقة التي تلخص خطط قطر بين 2011 و2016 نمو الاقتصاد 15.7 بالمئة في 2011 وهو ما يتوافق مع استطلاع اجرته رويترز، لكنه اقل من مستوى 18 بالمئة الذي توقعه محافظ مصرف قطر المركزي الأسبوع الماضي. وقد يكون توقع للنمو عند 7.1 بالمئة في 2012 غير صالح لأنه يستند إلى متوسط لسعر النفط يبلغ 86 دولارا للبرميل.
وقال الابراهيم وهو الامين العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي إن ذلك التوقع يستند إلى سعر للنفط أقل من المستوى الحالي مضيفا أن أثر التوسع في انتاج النفط خاصة الغاز الطبيعي لم ينعكس على الاقتصاد بعد.
وصعدت اسعار النفط لاعلى مستوياتها منذ ايلول/سبتمبر 2008 بفعل الاضطرابات التي امتدت إلى البحرين وسلطنة عمان واليمن حيث اقترب الخام الأمريكي الخفيف من 104 دولارات للبرميل اليوم الاثنين.
وتعتزم قطر الغنية بالسيولة انفاق اكثر من 130 مليار ريال (35.7 مليار دولار) بين 2011 و2016 من خلال شركات مرتبطة بالحكومة من بينها نحو 100 مليار ريال استثمارات تقوم بها بروة العقارية والديار القطرية على مشروعات عقارية سكنية وتجارية.
وأظهرت الوثيقة أن من المتوقع أن تنفق قطر للبترول ووحداتها 88 مليار ريال أخرى بينما ستنفق الدولة على البنية التحتية اكثر من 67 مليار دولار بما في ذلك لانشاء طرق وموانئ ومشروعات للمياه والكهرباء.
كان وزير المالية القطري قال في حزيران/يونيو إن الحكومة وشركاتها تعتزم انفاق 100 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة.
وقال دانييل كاي خبير الاقتصاد في بنك الكويت الوطني ‘قطر لديها تصنيف سيادي جيد ولذا لن يمنعها شيء من دخول السوق واصدار سندات واقتراض المزيد’. وأضاف ‘قد يجري تمويل هذا البرنامج الانفاقي من خلال مزيد من الاحتياطيات القائمة والاقتراض وايرادات الغاز المسال’. وقدرت الوثيقة اجمالي استثمارات الحكومة المركزية عند 347 مليار ريال بين 2011 و2016 بينما قد يضيف قطاع الشركات 473 مليارا اخرى. وتعتزم قطر تعزيز الانفاق على البنية التحتية في اطار استعدادها لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 . الدولار يساوي 3.638 ريال قطري.