قطر تجدد دعمها لأفغانستان من أجل ترسيخ السلام والأمن والاستقرار والتنمية

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”: جددت قطر دعمها لـ”الأشقاء في أفغانستان في مساعيهم نحو ترسيخ السلام والأمن والاستقرار والتنمية، وأنها ستواصل سعيها في دعم كل الجهود مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين”.

وأكدت الدوحة، “أن مساعي دولة قطر المخلصة لدعم عملية السلام في أفغانستان هي انعكاس لسياستها الخارجية الراسخة التي تولي أهمية لتسوية المنازعات بالسبل السلمية والوساطة والتعاون الدولي، بما في ذلك التعاون مع الأمم المتحدة”.

جاء هذا في بيان وجهته السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، إلى مجلس الأمن الدولي الذي عقد اجتماعاً افتراضياً حول “الحالة في أفغانستان”.

وأكدت آل ثاني على أهمية اجتماع مجلس الأمن الذي يعقد عند منعطف هام، موضحة أن مشاركة قطر في الاجتماع، تأتي في إطار دورها كشريك دولي لجمهورية أفغانستان الإسلامية ووسيط داعم لعملية السلام التي يقودها ويمسك زمامها الأفغان، معربة عن أملها في أن تفضي إلى تسوية سياسية شاملة.

وتابعت “أنه من هذا المنطلق، حرصت الدوحة على التنسيق مع شركائها الدوليين، سواء الأمم المتحدة أم الدول الصديقة، بغية دعم وإنجاح مسار الدوحة”. وأشارت في هذا السياق إلى استضافة الدوحة هذا الشهر مجدداً زلماي خليل زاد، المبعوث الخاص للولايات المتحدة للسلام في أفغانستان، كما استضافت ديبورا لايونز، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان.

ولفتت السفيرة علياء آل ثاني إلى مشاركة دولة قطر في اجتماع الترويكا الموسعة الذي استضافه الاتحاد الروسي بتاريخ 18 مارس/ آذار الجاري، والذي ثمّن دور قطر في تسهيل عملية السلام ودعم استمرار مفاوضات الدوحة، كما تتطلع بلادها إلى الاشتراك مع الجمهورية التركية في عقد اجتماع الشهر القادم بهدف تعزيز عملية السلام. كما أعربت عن ترحيب الدوحة بتعيين السيد جان أرنو مبعوثاً شخصياً للأمين العام إلى أفغانستان والمسائل الإقليمية، معربة عن التطلع لتقديم الدعم له والتعاون الوثيق معه.

وأفادت السفيرة القطرية، أن الشعب الأفغاني حقق مكتسبات خلال الفترة الماضية ويحتاج الآن إلى دعم المجتمع الدولي من أجل الحفاظ على هذه المكتسبات واستكمال المرحلة الانتقالية، والتغلب على التحديات العديدة التي تواجه الأمن والتنمية المستدامة والاقتصاد.

وأضافت أن دولة قطر تشيد بالجهود التي تبذلها دول الجوار والدول الصديقة لأفغانستان في تقديم الدعم في مختلف المجالات بما فيها السياسية والإنسانية والإنمائية.

وأشارت إلى المكاسب الملموسة التي تحققت في مسيرة أفغانستان نحو ذلك السلام المنشود خلال العام الماضي، حيث شهد بتاريخ 29 فبراير/ شباط اتفاق إحلال السلام في أفغانستان المبرم بين الولايات المتحدة الأمريكية وطالبان، الذي تم التوصل إليه تتويجاً للمساعي الحميدة المتواصلة من قبل دولة قطر خلال الفترة الماضية لجمع الأطراف على مائدة الحوار وعقد جولات عديدة للمفاوضات في الدوحة، وقالت إن “اتفاق الدوحة قد أتاح خطوات هامة نحو إنهاء الحرب وفتح الباب أمام المفاوضات بين الأطراف الأفغانية كما أشار قرار مجلس الأمن رقم 2513 (2020)”.

وأوضحت آل ثاني، أن من أهم الخطوات الإيجابية التي أتاحها الاتفاق انطلاق مفاوضات السلام الأفغانية في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي في الدوحة، التي تمثل خطوة هامة نحو تحقيق التسوية السياسية الشاملة ووضع حد لحالة العنف والمعاناة الإنسانية وتمهيد الطريق أمام الاستقرار والازدهار.

وأكدت على أن المفاوضات في الدوحة قد أحرزت تقدما يتضمن التوصل لاتفاق على القواعد الإجرائية، مشيرة إلى المكاسب الأخرى التي حققها الحوار بين الأطراف الأفغانية، التي يسرتها دولة قطر في الصيف الماضي، والتي تمثلت بالتوصل إلى وقف إطلاق النار في عيدي الفطر والأضحى، وإنجاح عملية تبادل الأسرى بين حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية وطالبان.

وشددت المندوبة الدائم لقطر في الأمم المتحدة على القول إنه “في هذه المرحلة المفصلية، ينبغي بذل كل الجهود الممكنة، للحفاظ على المكتسبات التي أحرزت ضمن مسار الدوحة، خاصة وأننا شهدنا من خلال دورنا كميسر للمحادثات بين الأطراف الأفغانية أنهم مقبلون على عملية السلام بحرص وإدراك لضرورة إنهاء حالة الحرب وتحقيق السلام الدائم”.

وفي ختام بيانها، جددت السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، تأكيد دولة قطر على دعمها للأشقاء في أفغانستان في مساعيهم نحو ترسيخ السلام والأمن والاستقرار والتنمية، وستواصل بذل كل الجهود، بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، لإنجاح مفاوضات السلام وصولا إلى الغاية المرجوة منها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية