قطر تدرس استثمار 10 مليارات يورو بالشركات الفرنسية الكبرى

حجم الخط
0

باريس – ا ف ب: اعلن السفير القطري لدى فرنسا محمد الكواري لوكالة فرانس برس ان قطر تدرس امكانية استثمار عشرة مليارات يورو (12.8 مليار دولار) في شركات فرنسية كبرى.واستقطبت فرنسا بشكل لافت مؤخرا الاستثمارات القطرية مع شراء نادي سان جيرمان الباريسي لكرة القدم، والاستحواذ على حصة تبلغ 3′ في شركة توتال العملاقة للطاقة، اضافة الى حصص في شركة البناء فينسي والمجموعة الاعلامية لاغارديير. وقال الكواري ان ‘مبلغ العشرة مليارات يورو ستوضع في مجموعات فرنسية كبيرة لتنفيذ مشاريع مشتركة ولابرام شراكات مع دولة ثالثة’. واضاف ان ‘هذه فكرة تجري دراستها ولم يتم بتها بشكل نهائي’. الى ذلك من المتوقع توقيع اتفاق بحلول نهاية العام بشان انشاء صندوق فرنسي – قطري لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة بقيمة قد تصل الى 300 مليون يورو. وكان هذا الصندوق الذي تم الاعلان عنه في بادئ الامر على انه موجه للضواحي الباريسية اثر زيارة لنواب محليين الى قطر، اثار جدلا كبيرا عند طرحه للمرة الاولى نهاية 2011 وحتى خلال حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية الاخيرة. واعطت الحكومة الفرنسية الاشتراكية في نهاية الامر ضوءها الاخضر للمشروع شرط ان تكون شريكة فيه. وبالتالي سيتم انشاء هذا الصندوق بمساهمة تبلغ نصف قيمته من جانب ‘جهاز قطر للاستثمار’، الذراع المالي لامارة قطر، ‘لحد 100 الى 150 مليون يورو’ والنصف الاخر سيكون مقدما من جانب صندوق الايداعات الفرنسي وشركاء خاصين وفق السفير. وفي 30 تشرين الاول/اكتوبر اكد رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت ان الصندوق الفرنسي القطري الموجه لدعم مشاريع التنمية الاقتصادية في فرنسا سيخضع للتدقيق، ردا على سؤال احدى قارئات صحيفة ابدت مخاوف من ان ‘تبيع’ فرنسا نفسها الى قطر. واوضح الكواري ان قطر التي تملك استثمارات كبيرة في بلدان اخرى تعتزم تنويع استثماراتها ‘لضمان موارد متأتية من استثماراتها تفوق الموارد الغازية والنفطية بحلول 2030’. وقطر حاضرة اصلا بقوة الآن في فرنسا. وتبلغ حاليا قيمة مساهمتها في الشركات الفرنسية الكبرى اكثر من ستة مليارات يورو، وذلك عبر احتساب حصة 3′ في شركة توتال و7′ في فينسي و12 في لاغاردير و5′ في شركة فيوليا و1′ في مجموعة ال.في.ام.اتش للسلع الفاخرة الاكبر في العالم، و3′ في مجموعة فيفيندي. كما تملك قطر عدة فنادق فخمة عريقة في عاصمة النور وخصوصا النادي الباريسي الاشهر ‘باريس سان جرمان’. كما تستثمر بقوة في شراء حقوق تلفزيونية وفي سوق الفنون. واثارت شهية قطر الكبيرة على الاستثمار في فرنسا انتقادات كبيرة. وندد زعيم اليسار المتشدد جان لوك ميلانشون بما قال انه ‘استعمار من خلال المال’. من جانبها اتهمت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن خصوصا قطر ‘بالاستثمار المفرط’ في الضواحي حيث يعيش عدد كبير من المسلمين، وقالت ان عددا من الدول الاجنبية التي لم تسمها تريد تعزيز الاصولية الاسلامية في فرنسا. ونفى رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني في منتصف تشرين/الاول وجود اي ‘نوايا سياسية مبيتة’ لقطر. كما نفى الكواري اي توجه ديني للاستثمارات القطرية. وقال لوكالة فرانس برس ‘ان الحكومة القطرية لم تضع اموالا قط في بناء مساجد (في فرنسا)، الا في مسجد باريس الكبير بطلب من الحكومة الفرنسية، وقد قدمت عشرة ملايين يورو’. وتستضيف الدوحة مكتبا لحركة طالبان كما تقيم علاقات قوية مع حركة النهضة الاسلامية التونسية وحركة حماس الفلسطينية، وذلك ضمن سياسة عامة تحت عنوان ‘التحدث مع الجميع’ بحسب الكواري. وذكر الكواري بان بلاده تستثمر في جميع انحاء العالم دون ان يتسبب ذلك باي جدل. واذ اشار الى ‘الخصوصية الفرنسية’، قال ان بلاده تحترم القوانين الفرنسية ‘بكل شفافية’. وخلص الى القول ‘قطر تستثمر من زمن طويل في فرنسا شأنها شأن الباقين وهي ليست اكبر مستثمر (…) اين هي المشكلة؟’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية