قطر تزيد استثماراتها لتنويع موارد الغاز

حجم الخط
0

الدوحة ـ ا ف ب: تقوم قطر، رائدة الغاز الطبيعي المسال الذي كون ثروتها وثروات شركات اكسون موبيل وشل وتوتال العملاقة في هذا القطاع، بزيادة استثماراتها لتنويع مواردها المتأتية من الغاز، خصوصا في مجال تحويل الغاز الى محروقات.

وستنجز شركة شل الاوروبية وشركة قطر بتروليوم في 2012 بناء مصنع ‘بيرل’ العملاق الذي يحول الغاز الطبيعي الى مازوت وكيروسين سائلين. وباعتباره اكبر مصنع من نوعه، انتج هذا المجمع العملاق، الذي ساهم في بنائه 52 الف شخص، محروقاته الاولى في حزيران/يونيو واكمل لتوه موقع راس لفان الشاسع للنفط والغاز في شمال الدوحة. وتتجلى اهميته بتحويل المحروقات نفطا الذي تعد احتياطاته ضئيلة، بواسطة غاز لا يزال غزيرا. الا ان هذه العملية مكلفة وتتسبب في انبعاث كميات كبيرة من ثاني اوكسيد الكربون، لانها تستخدم في الوقت الراهن 40′ من الغاز للانتقال من مرحلة الغاز الى المرحلة السائلة. وشركة شل التي تعرب عن ثقتها بمستقبل هذه الطريقة التي تنوي تطويرها في الولايات المتحدة، لم تتردد في استخدام موارد عملاقة. وامس الاول قال بيتر فوسر رئيس هذه الشركة البريطانية-الهولندية ان ‘استثمار شل 20 مليار دولار في غضون خمس سنوات في قطر يعكس التزامنا’. وتستضيف العاصمة القطرية حتى اليوم الخميس اكبر مؤتمر نفطي في العالم، وهو مؤتمر البترول العالمي، في حضور رؤساء مجالس الادارات ووزراء وكبار المسؤولين في مجموعات الطاقة العالمية. ويعد هذا المؤتمر تكريسا لهذه الدولة الخليجية الصغيرة (850 الف نمسة). ومن المفارقات انها المرة الاولى التي يعقد فيها هذا المؤتمر في الشرق الاوسط الذي تختزن تربته 50′ من احتياطات المحروقات في العالم. لكن الانطلاقة القطرية اكثر من رمزية. وقصة النجاح التي تجسدها عشرات المباني الكبيرة وناطحات السحاب التي ارتفعت في غضون سنوات في الدوحة، تختصر بثلاثة احرف: غ، ط، م، الغاز الطبيعي المسال، الذي ينقل عبر البحار. وفي مستهل التسعينات انطلقت قطر، التي تمتد على اكبر خزان في العالم تتقاسمه مع ايران لكنه غير مستغل في الجانب الايراني بسبب العقوبات المفروضة على البلاد، عندما تعاونت مع شركة اكسون موبيل العملاقة التي تحصل على حصة الاسد. وتشارك في هذا المجال ايضا توتال الفرنسية الموجودة في قطر، ثم شل وكونوكو فيليبس الاميركية ابتداء من مستهل الالفين. واليوم تعد قطر التي تبلغ مساحتها (11.600 كلم مربع) الى حد كبير المنتج الاول والمصدر العالمي للغاز الطبيعي المسال الذي توزع 77 مليون طن منه سنويا في العالم. وارباح الشركات الاجنبية تعد بالمليارات… لكن دولة قطر تسعى الى تنويع مواردها: فمع انطلاقة الغاز المشقق (الشيست)، توقفت الولايات المتحدة عن استيراد الغاز الطبيعي المسال وتفكر ايضا في تصديره. ومن اجل الوصول الى السوق الآسيوية الاساسية، تنطلق استراليا بدورها على نطاق واسع. لذلك تطور قطر مصانعها الكيميائية. فقد اعلنت شل الاثنين الماضي انها ستبني في راس لفان موقعا بتروكيمائيا مع قطر بتروليوم، وتقدر تكلفة هذه الورشة بكلفة 4.8 مليار يورو، وقد خطفتها من اكسون موبيل التي قاطعها الامير. وتتيح اموال الغاز الطبيعي المسال لقطر ان تصبح عاملا بالغ الاهمية على الصعيد المالي الدولي كما تؤكد ذلك مشاركتها في رؤوس اموال مؤسسات اوروبية عملاقة كبنك باركليز وفولكسفاغن الالمانية وايبردرولا الاسبانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية