قطر تستنكر حرق القرآن وتدعو الدنمارك والحكومات الغربية لردع مرتكبي جرائم الكراهية الدينية

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
1

الدوحة ـ “القدس العربي”:

جددت قطر استنكارها محاولات حرق نسخ القرآن في عدد من الدول الغربية واعتبرتها استفزازاً لمشاعر المسلمين في مناطق العالم.

وجاء التأكيد على لسان إبراهيم بن سلطان الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، الذي أعلن عن إدانة دولة قطر حرق نسخة من المصحف الشريف في الدنمارك، محذراً من السماح بتكرار التعدي على المصحف الشريف بذريعة حرية التعبير.

وأشار المسؤول القطري إلى أن تلك المحاولات تساهم في تأجيج الكراهية والعنف، وتهدّد قيم التعايش السلمي، وتكشف عن ازدواجية معايير مقيتة، وحث الحكومة الدنماركية والحكومات الغربية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة خطاب الإسلاموفوبيا وردع مرتكبي جرائم الكراهية الدينية، والاستفادة من النماذج الدولية التاريخية والمعاصرة في مجال التسامح والتعايش، خارج إطار المركزية الغربية.

وتساءل إبراهيم سلطان الهاشمي في الإحاطة الإعلامية الأسبوعية التي تنظمها وزارة الخارجية القطرية، عن الهدف من القيمة إذا لم تكن ترتقي بالإنسان والأمم إلى آفاق أرحب من ضيق الكراهية والتعصب، وهل تصبح القيمة ذات قيمة إذا انحرفت عن مسارها وأصبحت تغذي التطرف اليميني واليساري.

وعبر مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية عن إدانة الدوحة، بأشد العبارات، “اقتحام عشرات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، وإعلانهم الاتفاق مع شرطة الاحتلال الإسرائيلي على تمديد ساعات اقتحامات المسجد الأقصى”. وحذر المسؤول القطري من إدخال أي تغييرات على الوضع التاريخي والقانوني بالمسجد الأقصى والقدس ومقدساتها، كما حمل سلطات الاحتلال وحدها مسؤولية دائرة العنف التي ستنتج عن هذه السياسة الممنهجة ضد حقوق الشعب الفلسطيني، وحث المجتمع الدولي على التحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات.

وأكد الهاشمي على مكانة المسجد الأقصى المبارك في قلوب ملايين المسلمين حول العالم باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الأمر الذي لن يغيره ألف اقتحام واقتحام. كما أكد على موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق حتى يسترد كافة حقوقه المشروعة.

وأشار الهاشمي، إلى زيارة الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، إلى لبنان. وأوضح مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية أن وزير الدولة بوزارة الخارجية عقد خلال الزيارة اجتماعات مع نجيب ميقاتي، رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، ونبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، والدكتور عبد الله بوحبيب، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، والمفتي عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، والكاردينال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة.

ونوه الهاشمي إلى تأكيد وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية خلال الاجتماعات مع المسؤولين اللبنانيين على موقف دولة قطر الثابت من دعم لبنان وشعبها الشقيق للخروج من الأزمات.

واختتم الخليفي زيارة للبنان تندرج ضمن مساعي قطر لتقريب المسافة بين الفرقاء السياسيين وضمن جهودها لإحلال السلام في البلد الذي يواجه انقساماً حاداً وفراغاً في رئاسة الدولة. وأكد وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، ضرورة الاستمرار بدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية لتمكينها من تنفيذ مهماتها في حفظ أمن لبنان.

وشدّد الوزير الخليفي على “ضرورة استمرار دعمها لتمكينها من تنفيذ مهماتها في حفظ أمن لبنان واستقراره”، منوهاً “بدور المؤسسة العسكرية في ظل الظروف الراهنة”.

وأكدت قطر في مناسبات مختلفة وقوفها إلى جانب لبنان ودعم شعبه، مع دعوة الفرقاء إلى الإسراع في تشكيل الحكومة.

وواصلت قطر استقبال القادة اللبنانيين وضخ عشرات الملايين من الدولارات لمساعدة الجيش اللبناني، وسط الانهيار الاقتصادي التاريخي، كما زار مسؤولوها بيروت للبحث عن حلول لأزمة لبنان.

كما أعلنت قطر في مناسبات مختلفة عن تقديم الدعم للبنان تحديداً في الأزمات، فبعد انفجار مرفأ بيروت، أمر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، بإرسال مستشفيات ميدانية. كما أعلنت قطر تسيير جسر جوي لإغاثة اللبنانيين جراء الانفجار، وهبّت للتكفل بالجرحى والضحايا.

ونجحت قطر عام 2008، في إنجاز اتفاق تاريخي للمصالحة بين الفرقاء اللبنانيين، وتمكنت الدوحة من خلال مؤتمر الحوار الذي رعته، في لم شمل الفرقاء ووأد الفتنة وإنقاذ لبنان من السقوط في أتون حرب أهلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية