المري رفقة سام براون باك سفير الحريات الدينية في الخارجية الأمريكية
الدوحة – “القدس العربي”:
طالب علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، بضرورة إدراج انتهاكات المملكة العربية السعودية للحق في ممارسة الشعائر الدينية، وتسييسها المتعمد للحج والعمرة ضمن الانتهاكات التي تطال حرية الدين والمعتقد والممارسات الدينية، في التقرير السنوي للحرية الدينية الذي تصدره الخارجية الأمريكية.
ودعا المري، سام براون باك سفير الحريات الدينية في الخارجية الأمريكية إلى زيارة قطر للوقوف على حقيقة الانتهاكات والعراقيل التي تمنع المواطنين والمقيمين في دولة قطر من أداء شعائرهم الدينية، للعام الثالث على التوالي، منذ بداية الحصار المفروض على قطر.
وخلال لقائه مع سام براون، حذّر المري من “تنامي حدة خطاب التحريض والكراهية الذي تمارسه المملكة العربية السعودية وبقية دول الحصار بشكل مخيف، بلغ حد التحريض على استهداف مواطنين وصحافيين قطريين، ومؤسسات إعلامية قطرية؛ بلغت حدّ التهديد بالاعتداء والقتل، إلى جانب إصدار قوانين تعاقب مواطني دول الحصار في حال أبدوا تضامنهم مع إخوانهم في دولة قطر، ضد الانتهاكات التي تطالهم منذ أزيد من عامين من بدء الحصار “.
وفي ردّه على سؤال للسفير الأمريكي بشأن الاستعدادات لموسم الحج في قطر، قال المري: “للأسف الشديد، نحن نتجه إلى حرمان المواطنين القطريين والمقيمين بدولة قطر، للعام الثالث على التوالي، من ممارسة حقهم في أداء مناسك الحج، بعد حرمانهم من التوجّه إلى العمرة في شهر رمضان الماضي، نتيجة تمادي السلطات السعودية في فرض عراقيل ومعوقات أمام ممارسة القطريين والمقيمين لشعائرهم الدينية”.
وأضاف: “قبيل كل موسم للعمرة والحج، تتعمّد السلطات السعودية تضليل وتغليط الرأي العام العالمي، وإيهامه بأنها ترحب بالحجاج والمعتمرين القطريين والمقيمين لأداء شعائرهم الدينية بالبقاع المقدسة، ككل المسلمين في العالم، لكن تلك السلطات في الواقع لا تقدم أي خطوة أو مبادرة جادة لتذليل العراقيل والصعوبات التي وضعتها منذ بداية الحصار، وفي مقدمتها السماح للمواطنين والمقيمين بحقهم في التنقل إلى البقاع المقدسة عبر رحلات مباشرة وعبر شركة الخطوط الجوية القطرية، بدلا تكبّد مشقة السفر عبر رحلات مختلفة، ناهيك عن منع رحلات الحج والعمرة براً عبر الحدزد السعودية، وحرمان القطريين من حقهم في تحويل الأموال، وقبيل ذلك؛ غياب بعتة رسمية قطرية في مكة، وعدم وجود أي تنسيق للسلطات السعودية مع نظيرتها القطرية بشأن الترتيبات اللاّزمة لموسم الحج والعمرة وضمان أمن وسلامة الحجاج والمعتمرين؛ في ظل استمرار التحريض ضد المواطنين والمقيمين في قطر!”.
وتابع قائلاً: “لا بدّ من التنويه أيضاً إلى أن هناك العديد من الشركات القطرية المنظمة لرحلات الحج والعمرة تكبّذت خسائر فاذحة بسبب إلغاء الحج والعمرة في بداية الحصار، ولم يتم تعويضها مادياً، والكثير من الحجاج والمعتمرين تعرضوا للطرد من البقاع المقدسة، ما يجعلهم اليوم غير مطمئنين على أمنهم وسلامتهم، في غياب بعثة قطرية رسمية بالأراضي السعودية”.
وقدم المري لسفير الحريات الدينية بالخارجية الأمريكية كافة الوثائق والأدلة التي تثبت الانتهاكات السعودية للحق في ممارسة الشعائر الدينية”، ودعاه إلى زيارة دولة قطر قريباً، للإطلاع عن قرب على الانتهاكات السعودية والاستماع لشهادات المعنيين؛ من المسؤولين والمتضررين ومكاتب حملات الحج والعمرة.