الدوحة- “القدس العربي”: أطلقت السلطات الصحية في قطر حملة لتطعيم فئات من المجتمع بلقاح كورونا (كوفيد-19) في المنازل، في سياق خطة الدولة لتوفير الرعاية الطبية، وتحصين السكان للتصدي للجائحة.
وأعلنت إدارة الرعاية الصحية المنزلية بمؤسسة حمد الطبية (هيئة حكومية) انطلاق حملة تطعيم المرضى المسجلين لديها بلقاح كورونا، وذلك لوقايتهم من الإصابة بفيروس كورونا.
وأوضحت الإدارة أن حملة التطعيم التي تقوم بتنفيذها وتحظى بدعم من وزارة الصحة العامة، لا تقتصر على تطعيم مرضى الرعاية الصحية المنزلية من البالغين، بل تستهدف أيضا الأشخاص الذين يشتركون في الإقامة مع هؤلاء المرضى، شريطة أن تنطبق اشتراطات ومعايير التطعيم على هؤلاء الأشخاص.
وقد تم البدء في الحملة التطعيمية في مناطق مختلفة، وتتضمن استراتيجية التطعيم بقاء عدة فرق في المناطق المحددة لهم للقيام بتطعيم أكبر عدد ممكن من مرضى الرعاية الصحية المنزلية قبل الانتقال إلى مناطق أخرى.
وأشاد محمود الرئيسي، رئيس مجموعة الرعاية المستمرة في مؤسسة حمد الطبية، بالجهود التي تبذلها الفرق المشرفة على حملة التطعيم والتي بدأت في تنفيذ الحملة على وجه السرعة، بعيد موافقة وزارة الصحة العامة عليها.
وأضاف الرئيسي: “تعتبر حملة التطعيم التي تقوم الإدارة بتنفيذها خطوة هامة في مسيرة توسيع القدرات الخاصة بتطعيم وتحصين السكان في دولة قطر، ويعد استهداف المرضى والأشخاص البالغين الذين يشتركون في الإقامة مع هؤلاء المرضى، خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز حمايتهم جميعاً وتحصينهم ضد المرض”.
من جانبها، أوضحت الدكتورة هنادي الحمد، قائدة برنامج الشيخوخة الصحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018 / 2022، ورئيس قسم أمراض الشيخوخة والرعاية المطولة في مؤسسة حمد الطبية، أن حملة التطعيم جاءت استجابة لبيانات متابعة المرضى وأفراد أسرهم.
وأضافت الدكتورة الحمد في هذا السياق: “نظراً لكون الغالبية من مرضى الرعاية الصحية المنزلية هم من كبار السن، والذين يعتبرون الأكثر عرضة للعدوى بفيروس كورونا أردنا تقديم الحلول الكفيلة بسلامة وحماية هذه الفئة من المرض، وبالتالي تحتم علينا توسعة نطاق المعايير الخاصة بشروط تلقي اللقاح لهذه الحملة بحيث تشمل أفراد أسر هؤلاء المرضى والأشخاص الذين يشتركون معهم في الإقامة المنزلية ويخالطونهم بصورة مباشرة”.
من جهتها، قالت نادية العنزي، المديرة التنفيذية للتمريض الخاص وتمريض الرعاية الصحية المنزلية في مؤسسة حمد الطبية، والتي تمت توسعة نطاق مهامها خلال جائحة كورونا ليشمل قيادة نشاطات التمريض المجتمعي في مرافق الحجر الصحي والعزل لمصابي (كوفيد-19): “تغطي خدماتنا جميع أنحاء دولة قطر والتي تم تقسيمها إلى أربع مناطق يقوم على خدمة كل منها فريق من الكوادر التمريضية والتمريضية المساعدة وذلك بدعم من الكوادر الطبية عالية الكفاءة”.
ونوهت بأن فرق الكوادر الطبية والكوادر التمريضية تعرف مجموعات المرضى التي تقوم بخدمتها، وهي على علاقة جيدة ومتينة معهم ومع أفراد أسرهم، وتمتد بعض العلاقات بين الكوادر والمرضى وأسرهم لسنين طويلة الأمر الذي ساعد على تعزيز الثقة بين الطرفين وبالتالي أسهم في قناعة المرضى بأن هذه الفرق تقوم بتزويدهم بالرعاية الصحية الآمنة والفعالة التي يتطلعون إليها.