قطر توقِّع اتفاقا مع «إكسون موبيل» لزيادة الطاقة التصديرية لمشروع مشترك للغاز المسال في تكساس

حجم الخط
0

الدوحة/ واشنطن – وكالات: التقى المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ «قطر للبترول»، في العاصمة الأمريكية واشنطن بوزير الطاقة الأمريكي ريك بيري.
وجاء في بيان صحافي صادر عن وزارة الطاقة القطرية أمس الأربعاء ان المباحثات تناولت التعاون بين قطر والولايات المتحدة في مجال الطاقة، وخاصة في صناعة الغاز الطبيعي المسال.
وجاء الاجتماع عقب توقيع «قطر للبترول» وشركة «إكسون موبيل» أمس الأول اتفاقية استثمار مشترك تمهد الطريق أمام بناء محطة جولدن باس لتصدير الغاز الطبيعي المسال .
كذلك التقى سعد الكعبي في واشنطن فرانك فانون مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الطاقة، حيث تناولت المباحثات مختلف أوجه التعاون في مجال الطاقة.
وكانت «قطر للبترول» وشركة «إكسون موبيل» قد أعلنتا أمس الثلاثاء عن قرارهما النهائي باستثمار ما يزيد على 10 مليارات دولار أمريكي، لزيادة طاقة مشروع «غولدن باس» لتصدير الغاز الطبيعي المسال الواقع في سابين باس في ولاية تكساس الأمريكية ، والذي تملكه شركة «غولدن باس برودكتس»، وهي مشروع مشترك بين شركات تابعة لقطر للبترول (70%) وإكسون موبيل (30%).
ويمهد هذا القرار لتوسيع محطة «غولدن باس» لتصدير الغاز الطبيعي المسال التي سترفع طاقتها التصديرية بحوالي 16 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، والذي من المتوقع أن تبدأ العمل فيه خلال الربع الأول من هذا العام وأن يستمر حوالي خمسة أعوام.
وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيحقق أكثر من 35 مليار دولار من المكاسب الاقتصادية في الولايات المتحدة، بما في ذلك الضرائب الاتحادية والمحلية، بينما من المتوقع أن يخلق أكثر من 45 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في الولايات المتحدة خلال فترة التنفيذ.
وأشاد المهندس سعد الكعبي في كلمة له في الحفل بحضور وزير الطاقة الأمريكي و المشاركة بهذه المناسبة قائلاً «إن حضوركم اليوم هو شهادة على متانة علاقاتنا الثنائية الإستراتيجية، وعلى التزام كلا الجانبين بتعاون أوثق في مجال الطاقة.»
وقال ريك بيري وزير الطاقة الأمريكي «إن اتفاقية اليوم هي أحدث مثال للشراكة الحيوية بين الولايات المتحدة ودولة قطر – من الجامعات الأمريكية في قطر، إلى علاقاتنا العسكرية الاستراتيجية، وبالطبع تعاوننا في قطاع الطاقة.»
وأضاف «يشكل مشروع غولدن باس دليلا في كيفية عمل اثنين من أكبر منتجي الطاقة في العالم معا كحلفاء لزيادة تنوع مصادر الطاقة، وتعزيز أمنها، ودعم السوق المفتوحة للطاقة بدلاً من تقويضها.»
وقال رئيس «إكسون موبيل»، دارين وودز»على مدى عقود مضت، أثبتت قطر للبترول وإكسون موبيل نجاح قدرتهما في إنتاج وشحن وتسويق الغاز الطبيعي على مستوى العالم.» وأضاف «نحن نتطلع إلى أن تثمر خبرتنا المشتركة في غولدن باس، والتي ستساهم بتوفير الغاز الطبيعي منخفض التكلفة والأنظف بيئيا لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة ولتحسين مستويات المعيشة.»
ودعمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخراج الغاز، وتصدير الغاز المسال، في إطار جهودها لإتاحة بدائل أمام العملاء الأوروبيين للغاز الطبيعي الآتي عبر خطوط أنابيب من روسيا، في الوقت الذي ألغت فيه قواعد تنظيمية بيئية على عمليات قطاع الطاقة ترجع إلى فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما. ومن المتوقع أن يرتفع الاستهلاك العالمي من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من الضعف إلى 550 مليون طن سنويا بحلول 2030، وهو ما يحفز سباقا بين شركات النفط والغاز التي تسعى للهيمنة على السوق.
وتوسعة «غولدن باس» جزء من خطط «قطر للبترول» لاستثمار نحو 20 مليار دولار في الولايات المتحدة، مع سعي الشركة لزيادة أنشطتها الخارجية في النفط والغاز.
وقطر أحد أهم اللاعبين في سوق الغاز الطبيعي المسال، حيث يبلغ إنتاجها السنوي 77 مليون طن. وتخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية 43 في المئة بحلول 2023-2024.
وفي الوقت الحالي، تملك «إكسون موبيل» حصة قدرها 30 في المئة في «غولدن باس»، بينما تحوز «قطر للبترول» 70 في المئة. وتعزز الشركتان تحالفهما من خلال مشروعات للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة إلى موزامبيق.
و»غولدن باس» أحد المشروعات التي ربما تنال الموافقة هذا العام. ومن المتوقع أن تتخذ شركات قرارات نهائية بشأن مشروعات قد تضيف طاقة تزيد عن 60 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال هذا العام.
وتركت قطر منظمة «أوبك» العام الماضي، وهو ما يتيح لها التوسع في الولايات المتحدة بدون مخاوف من تشريع مقترح ربما يقلص استثمارات أعضاء المنظمة في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية