قطر: قصف إسرائيل مدرسة للأونروا بغزة امتداد لسياسات استهداف المدنيين

حجم الخط
0

الدوحة: أكدت قطر، الأحد، أن قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تؤوي نازحين بمدينة غزة هو امتداد لسياسات استهداف المدنيين وتعدٍ على مبادئ القانون الدولي.

وحذرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، من تداعيات خطيرة لمحاولات الاحتلال الإسرائيلي “إعاقة” أنشطة “الأونروا”.
وقالت: “تدين قطر بشدة قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تابعة للأونروا، تؤوي نازحين في مخيم الشاطئ بقطاع غزة، الذي أدى إلى سقوط شهداء وجرحى”.
وشددت على أنها “تعدّه امتدادا لسياسات الاحتلال القائمة على استهداف المدنيين العزّل والأعيان المدنية، وتعديا سافرا على مبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي”.
ومساء السبت، استشهد 10 فلسطينيين وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي جوي استهدف مدرسة “أبو عاصي”، وفق المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل.
فيما ارتكب “جيش الاحتلال 4 مجازر وحشية خلال الساعات الماضية (من السبت) بقصف عدة عمارات سكنية ومنازل مدنية استشهد على إثرها أكثر من 72 فلسطينيا في بيت لاهيا”، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.
كما حذرت الخارجية القطرية من “التداعيات الخطيرة لمحاولات الاحتلال إعاقة أنشطة وكالة الأونروا، بما فيها خدمات التعليم، بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي مشاريع قوانين تحظر أنشطتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومصادقته في وقت سابق على مشروع قانون يقضي بتصنيفها منظمة إرهابية”.
وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بشكل نهائي حظر أنشطة الأونروا، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة أدانتها دول إقليمية وأوروبية وغربية ومنظمات دولية.
ووسط حرب إبادة جماعية تشنها على قطاع غزة بدعم أمريكي منذ أكثر من عام، أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري أنها أبلغت الأمم المتحدة بإلغاء الاتفاقية الخاصة بعمل الأونروا، ما يعني حظر أنشطتها، في حال بدء سريان القرار خلال 3 أشهر.
وحذر مسؤولون أمميون وعرب من تداعيات هذا القرار خاصة في ظل تواصل حرب الإبادة على غزة التي يعتمد معظم الفلسطينيين هناك على المساعدات.
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي اجتياحا بريا شمال قطاع غزة، بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة”.
بينما يقول الفلسطينيون إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ترغب في احتلال شمال القطاع وتحويله إلى منطقة عازلة بعد تهجير سكانه، تحت وطأة قصف دموي متواصل وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.
وبدعم أمريكي ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 147 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية