قطر والمملكة المتحدة تنفذان خطة استراتيجية لتعليم الأطفال في سوريا

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة ـ”القدس العربي”:

تمضي قطر والمملكة المتحدة نحو تنفيذ خطة استراتيجية لتعليم الأطفال في سوريا، وتلبية الاحتياجات الأساسية للملايين، وتخصيص ميزانية ضخمة لتنفيذ البرنامج.

وقعت الدوحة ممثلة بصندوق قطر للتنمية، مذكرة تفاهم مع المملكة المتحدة ممثلة بوزارة الخارجية وشؤون الكومنولث، وذلك بهدف دعم تعليم الأطفال في شمال غربي سوريا وتلبية الاحتياجات الشاملة لهم، كما تهدف الاتفاقية إلى توفير الموارد الهامة التي من شأنها ضمان استدامة العملية التعليمية والحفاظ عليها.

ووقع الاتفاقية، “عبر تقنية الاتصال المرئي”، عن صندوق قطر للتنمية مسفر الشهواني نائب المدير العام للمشاريع التنموية، وعن وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث ماريا ويارد رئيس فريق سوريا المعني بالحماية الإنسانية والإنعاش المبكر.

ويمثل هذا الدعم من دولة قطر استثماراً أساسياً ومستداماً من شأنه مساعدة الأطفال والمعلمين وتحسين ظروفهم المعيشية في محافظتي إدلب، وحلب، كما سيعزز هذا التعاون رؤية صندوق قطر للتنمية المتمثلة في إعطاء الأمل وتعزيز السلام والعدالة بالإضافة إلى بناء القدرات داخل سوريا، وذلك بتقديم الدعم لـ130 ألف طفل و11683 معلماً في 435 مدرسة.

وعلق مسفر الشهواني نائب المدير العام للمشاريع التنموية في صندوق قطر للتنمية قائلا: ” في السنوات الخمس الماضية، تعهدت دولة قطر ووفت بالتزاماتها بتقديم أكثر من 500 مليون دولار لدعم الجهود الدولية للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الناشئة عن الأزمة السورية”.

وبين الشهواني أن تمويل صندوق قطر للتنمية جاء في الوقت الحاسم، مؤكداً ان هذا التمويل سيدعم من كانوا سيحرمون من التعليم في منتصف العام الدراسي بسبب نقص الموارد المالية.

وعبر الشهواني عن سعادته بتعزيز الشراكة بين الصندوق ووزارة الخارجية وشؤون الكومنولث بالمملكة المتحدة، والعمل معاً من أجل مستقبل أكثر إشراقاً، متطلعاً لأن تحدث هذه المساهمات فرقاً كبيراً خصوصاً للمعلمين، من خلال دفع رواتبهم للفترة المتبقية من العام الدراسي 2021، في تأكيد على الوظيفة الحاسمة التي يلعبها المعلمون والفرق الذي يصنعونه للأطفال في واحدة من أكثر السياقات تحدياً في العالم.

من جانبه علق يوسف بن علي الخاطر، سفير قطر لدى المملكة المتحدة قائلاً: ” لقد أدركت قطر والمملكة المتحدة دائما مدى أهمية وضع الأجيال القادمة في سوريا في قلب استجابتنا لهذه الأزمةً. وأضاق: “يسعى التعاون بين بلدينا من خلال مبادراتنا التعليمية طويلة الأمد إلى جلب الأمل والمعرفة والقدرة على الصمود للأشخاص الذين هم بحاجة ماسة إلى المساعدة في سوريا والذين لا يزالون يعانون من العنف والنزوح والفقر ويستحقون الفرصة لتحقيق قدراتهم”.

بدوره، أشار جوناثان بول ويلكس سفير المملكة المتحدة في الدوحة، إلى أن “ثلث الأطفال في سوريا لا يزالون خارج المدرسة بعد عشر سنوات من الأزمة السورية، حيث يعد هذا النزاع عشوائياً مما يترك أثراً كبيراً على التعليم، ويؤدي إلى تعطيل التعليم ويفسد الفرص المتاحة للفتيات والفتيان”.

ولفت إلى أنه وبفضل الشراكة الجديدة، سيعمل صندوق قطر للتنمية ووزارة الخارجية وشؤون الكومنولث على تحسين آفاق التعليم للأطفال في سوريا، وتوفير جلسات تعليم القراءة والكتابة والحساب والرفاهية عالية الجودة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية