قطر وتركيا تؤكدان توافقهما على حلول مشتركة لمشاكل المنطقة ودعم السلام في سوريا وليبيا وأفغانستان

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة ـ”القدس العربي”:  أشاد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري بالعلاقات الثنائية والتعاون الاستراتيجي بين الدوحة وأنقرة، على كافة الأصعدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية وغيرها في مختلف المجالات.

وثمّن في مؤتمر صحافي مشترك، عقده مع مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، نتائج الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين قطر وتركيا التي عقدت نوفمبر/ تشرين الأول الماضي ، وأثمرت التوقيع على 10 اتفاقيات في مجالات مختلفة.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أهمية زيارة وزير الخارجية التركي لقطر اليوم، وقال إنه تم خلالها مناقشة عدة ملفات اقليمية، معرباً في سياق متصل عن شكره للجمهورية التركية لدعمها للمصالحة الخليجية،وثمن موقفها من نتائج قمة ” العلا”.

وأوضح أنه جرت كذلك مناقشة التطورات التي تخص الملف النووي الإيراني، وقال “إن قطر وتركيا تحثان واشنطن وطهران، على الانخراط مرة أخرى في حل هذه الأزمة بالطرق الدبلوماسية”.

كما ثمّن الموقف التركي بدعم العملية الانتقالية ودعم الاستقرار في ليبيا الشقيقة،ورحب في هذا السياق بانتخاب السلطة التنفيذية المؤقتة في ليبيا مؤخراً، معتبراً ذلك علامة فارقة في مسيرة الشعب الليبي الشقيق، وأكد استمرار دعم دولة قطر للأشقاء في ليبيا للخروج من أزمتها، والذهاب الى الانتخابات بشكل سلس، وأن تكون انتخابات واضحة ونزيهة وشفافة تلبي طموحات الشعب الليبي الشقيق.

ونوه الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال المؤتمر الصحافي أن الجانبين القطري والتركي، ناقشا في مباحثاتهما بالدوحة أيضاً، ملفات اقليمية مختلفة شملت التطورات في سوريا والعراق وعملية السلام في أفغانستان.

وشدد مجدداً على أن الدوحة وأنقرة، تربطهما علاقات استراتيجية مميزة، وقال: “نتطلع لزيادة التعاون بين البلدين والاستمرار في هذه المشاورات “.
من جهته أكد مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، على عمق العلاقات بين قطر وتركيا وأنها تزداد قوة وتطوراً أكثر فأكثر”. ولفت إلى “أن البلدين يرغبان في زيادة حجم التبادل التجاري بينهما والعمل أكثر في مختلف المجالات، معرباً عن سعادته بالعمل على تعزيز العلاقات القطرية التركية”.

كما ثمّن وزير الخارجية التركي جهود قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ونوه بما تم تحقيقه من تجهيزات وانجازات بهذا الخصوص.

ونوه من ناحية أخرى بتطبيع العلاقات بين أطراف الأزمة الخليجية، واصفاً ذلك بأنه “أمر جيد” ،وأعرب عن شكر بلاده لدولة الكويت، لما قامت به من جهود في هذا المجال، متمنياً أن تعود العلاقات الى طبيعتها بين دول المنطقة.

وتابع قائلا “إن البداية كانت بفتح الأجواء والحدود”، مؤكداً أن “العلاقات الجيدة بين دول الجوار تعود بالنفع والتنمية والأمن على المنطقة كلها.. ولذلك فإن جهود مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومختلف المنظمات والمحافل الاقليمية مهمة في هذا الأمر، وأن تطبيع العلاقات بين دول الخليج أمر مهم جدا”.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى وجود مشاكل أخرى في منطقة الشرق الأوسط، وقال “إن علينا أن نجتهد ونعمل معاً لحل تلك المشاكل، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقات بين أمريكا وإيران ومشكلة العقوبات المفروضة على طهران، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، مؤكداً أن كلاً من تركيا وقطر يستطيعان المساهمة في حل مثل هذه المشاكل.
ونوه أن “مباحثاته مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تناولت أيضاً الملف السوري، وتمنى أن يحل هذا الملف بالطرق السلمية السياسية، كما جرى تناول الملف في ليبيا، وشدد على أن الحل السلمي والسياسي هو الوحيد لهذين الملفين”.

ونوه كذلك أن المباحثات المتعلقة بالملف الافغاني بالدوحة كانت صعبة جدا، وثمن الدور الرائد والمهم الذي اضطلعت به قطر في هذا المجال، وكشف “أن بلاده تتواصل مع الأفغان، وستستضيف لقاءات أفغانية قريباً، لافتاً إلى أن كلاً من تركيا وقطر، يتعاونان من أجل حل هذه المشاكل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية