قطر 2022: السيمفونية المونديالية الأخيرة لجيل ذهبي؟

حجم الخط
0

باريس – ‘‘القدس العربي’’:

تماما كان الحال بالنسبة لمونديال ألمانيا عام 2006 والذي كان الأخيرَ بالنسبة لجيل ذهبي من اللاعبين الذين تصدروا المشهد خلال حقبتهم: رونالدو نازاريو أو داليما وزين الدين زيدان أو ولويس فيغو، من المحتمل أن يكون مونديال قطر الأخيرَ أيضاً للأسماء التي تصدرت المَشهد الكروي العالمي خلال السنوات الـ15 الأخيرة، في مقدمتِهم ليونيل ميسي وكريستيانو رنالدو ولوكا مودريتش وكريم بنزيما.

فمع أن بعض هؤلاء النجوم يواصلون التألق رغم تجاوزهم لعتبة الثلاثين عاماً، إلا أنهم يدركون جيداً أن قصتهم الكروية الجميلة شارفت على نهايتها، وتلك سُنة الحياة. وعليه، يسعى هؤلاء النجوم والأساطير إلى ختم مسيرتهم الكروية بتحقيق أغلى الألقاب مع منتخباتهم الوطنية والذي فشلوا حتى الآن في تحقيقه.

ليونيل ميسي (35 عاماً)

بعد أن سخر منه الكثيرون لسنوات بسبب فشله في التتويج بلقب كبير مع منتخب التانغو، انتهى المطاف بأسطورة برشلونة سابقاً إلى التتويج مع الأرجنتين ببطولة كوبا أمريكا، عقب خسارته لثلاث مباريات نهائية في هذه البطولة.

يَدخل “الآلبيسيلستي” مونديال قطر بثقة غير مسبوقة، حيث إنه لم يذق طعم الهزيمة منذ 34 مباراة. وبعد صفعة مونديال 2010 وخيبة أمل مونديال 2014 وفشل مونديال 2018، يعتزم ليونيل ميسي، الفائز بالكرة الذهبية ست مرات، استكمال سيمفونيته الدولية بمنح الأرجنتين نجمة ثالثة، أي بعد 36 عاماً، من تحقيقها للنجمة الثانية بفضل الأسطورة الآخر مارادونا.

كريستيانو رونالد (37 عاماً)

خلافا لخصمه اللدود ميسي، يدخل البرتغالي كريستيانو رونالدو مونديال قطر، وسط تراجع لمستواه مع ناديه مانشستر يونايتد، وأيضا مع المنتخب البرتغالي (هدفان فقط في عام 2022). وبات يصعب أحيانًا على المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس بناء الفريق حول رونالدو. غير اللاعب الفائز بخمس كرات ذهبية، يظل نموذجًا لزملائه في الفريق. كما أنه يبقى مهاجماً استثنائيًا باستطاعته قلب الطاولة في أي وقت على أي خط دفاع. غير أنه، على الرغم من أن كريستيانو قال في كثير من الأحيان إنه يمكنه اللعب حتى يصل إلى 40 عامًا، إلا أن الوقت قد أدركه على ما يبدو، وتلك سنة الحياة.

لوكا مودريتش (37 عاماً)

بعد أن قاد المنتخب الكرواتي إلى نهائي مونديال روسيا وتوج بعد ذلك بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، وبات أول لاعب يسحب البساط من الثنائي ميسي- كريستيانو رونالدو، الذي تعاقب على الفوز بالكرة الذهبية على مدى عقد من الزمن؛ تؤكد العديد من الصحف الإسبانية أن هذه النسخة المونديالية في قطر ستكون آخر ظهور دولي للمايسترو لوكا مودريتش.

رغم اقترابه من سن الأربعين، ما يزال المايسترو الكرواتي حاسماً مع نادي ريال مدريد ومنتخب كرواتيا. ويطمح لمنح هذا الجيل الكرواتي اللقب الدولي العالمي، بعد أن اقترب من ذلك في مونديال روسيا. فحتى لو كانت المهمة صعبة والمنافسة شرسة، فإن لاعب توتنهام السابق وزملاءه قادرون على الصمود أمام كبار المنتخبات الأوروبية وعمالقة أمريكا الجنوبية.

كريم بنزيما (34 عاما)

يَدخل مهاجم ريال مدريد مونديال قطر بمعنويات مرتفعة جدا. فبعد فوزه بالكرة الذهبية وموسمه الاستثنائي 2021-2022، يعتزم كريم بنزيما مواصلة زخمه مع المنتخب الفرنسي، الذي فاز معه بدوري الأمم العام الماضي، بعد أن أقصي بشكل مدوي على يد المنتخب السويري في ثمن نهائي بطولة اليورو 2021.

إذا كانت مجموعة المدرب ديدييه ديشان قد واجهت بعض المشاكل من حيث النتائج والحزم، مع غياب ثنائي خط الوسط بول بوغبا ونغولو كانتي، فيمكنها دائمًا الاعتماد على خط هجومي استثنائي، يقوده الثنائي كريم بنزيما وكيليان مبابي، بالإضافة إلى آنتوان غريزمان وأوليفييه جيرو. وبعد ثماني سنوات من الخروج أما ألمانيا في مونديال البرازيل يأمل قائد ريال مدريد في تعويض الوقت الضائع في كأس العالم وسنوات طويلة من الغياب مع المنتخب الفرنسي. سيكون التتويج بكأس العالم بعد الكرة الذهبية، أجمل ختام لمسيرة مليئة بالمطبات مع المنتخب الفرنسي، بالنسبة لابن مدينة ليون.

ليفاندوفسكي (34 عاماً) هازارد (31 عاماً) سواريز (34 عاماً)

 بالإضافة إلى اللاعبين الأربعة سَالفِي الذكر، و المُتوّجين بالكرة الذهبية في 13 سنة الأخيرة، من المتوقع جداً أن يكون مونديال قطر أيضا الأخير   للبولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، أحد أفضل مهاجمي العالم في العقد الأخير، الذي سيكون عليه قيادة منتخبٍ يفتقد إلى المواهب الفردية والنجوم.  لكن في مجموعة تضم الأرجنتين والمكسيك والمملكة العربية السعودية، يمكن لمهاجم برشلونة أن يأمل في أن يؤدي بشكل جيد، وأن يمنح فريقه أول تأهل إلى دور ثمن نهائي المونديال منذ عام 1986. مع 76 هدفًا على المستوى الدولي، سيكون ليفاندوفسكي خصماً ثقيلاً لخصوم بولندا.

مونديال قطر يُفترض أيضا أن يكون الأخير للويس سواريز الذي اختار العودة إلى مسقط رأسه الأوروغواي للتحضير لكأس العالم الأخيرة. فبعد فوزه بلقب الدوري مع نادي ناشيونال، يعرف مهاجم ليفربول وبرشلونه السابق أنه في نهاية مسيرته وهو يبلغ 35 عامًا. ويعتزم سواريز مع زميليه ديغو غودين وإديسون وكافني، المحاربين القدامى الآخرين في الفريق إنهاء مغامرته مع سيليست في القمة.

قد يكون مونديال قطر الأخير بالنسبة للنجم البلجيكي أدين هازار، الذي شهد انتكاسة كبيرة في المستوى منذ مغادرته تشيلسي الإنجليزي. ومع ذلك، يتمسك قائد بلجيكا بمحاولة بذل أقصى ما لديه من أجل الشياطين الحمر.فإذا كانت هناك الإرادة، فإن اللياقة البدنية ليست في المستوى المطلوب. لكن مع وجود هذا الجيل الذهبي بصحبة لوكاكو ودي بروين، ما يزال البلجيكيون يطمحون للحصول على لقب رئيسي أول.  يبقى أن نرى ما إذا كان هازارد سيصمد.

أما البرازيلي نيمار داسيلفا، فعلى الرغم من أنه يبلغ من العمر 30 عاماً، لكنه اعتبر أنه يخوض مونديال قطر على أنه الأخير في مسيرته، تاركاً بات التكهنات مفتوحاً. وهو الثالث في مشواره بعد نسخة 2014 التي استضافتها البرازيل، و2018 التي احتضنتها روسيا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية