■ الدوحة/فانكوفر – د ب أ: قال سعد بن شرَيّدِه الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أن 40% من إجمالي كميات الغاز الطبيعي المُسال الجديدة التي ستصل إلى الأسواق بحلول عام 2029 ستكون من قطر للطاقة.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية «قنا» أمس الأربعاء عن الكعبي قوله، خلال جلسة «حوار القيادات» التي تمت خلال المؤتمر الدولي العشرين للغاز الطبيعي المُسال والمعرض المصاحب، المنعقد حالياً في مدينة فانكوفر في كندا، إنه مع نمو العالم «ستكون هناك حاجة دائمة إلى الغاز الطبيعي باعتباره الوقود الأحفوري الأنظف للتعامل مع حمل الطاقة المطلوب لإنتاج الكهرباء ولتشغيل المصانع والصناعات.»
وقدم الكعبي لمحة عن جهود قطر للطاقة في التعامل مع أزمة الطاقة الثلاثية المتمثلة في أمن الإمدادات، والقدرة على تحمل التكاليف، والاستدامة من خلال تزويد العالم بطاقة أنظف يحتاجها لانتقال مسؤول إلى طاقة منخفضة الكربون.
وأضاف أنه «يجب أن يكون هناك توازن بين ما نحتاجه للبشرية وبين كيفية إدارته بشكل صحيح، وإذا نظرنا إلى ما نقوم به في دولة قطر، فإننا نعمل على رفع الإنتاج إلى 126 مليون طن سنوياً، ولدينا بين 16 و18 مليونا آخر ستأتي من مشروعنا في الولايات المتحدة العام المقبل. نحن نقوم بذلك بالطريقة الأكثر مسؤولية فيما يتعلق بالانبعاثات وعزل ثاني أكسيد الكربون».
وعن دور قطر في هذه الجهود، قال الكعبي «تمتلك قطر اليوم أكبر موقع لعزل ثاني أكسيد الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نحن نقوم بحقن أكثر من مليوني طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون سترتفع إلى 11 مليون طن في غضون سنوات قليلة، ونحن نستخدم الطاقة الشمسية لتشغيل محطات إنتاج الغاز الطبيعي المُسال، وربما تكون كثافة انبعاثات الكربون من الغاز الطبيعي المُسال في قطر هي الأدنى في العالم، لذلك نحن نقوم بذلك بطريقة مسؤولة للغاية ونعمل على تقليل الانبعاثات».
ودعا الوزير القطري إلى حوار مسؤول حول الانتقال إلى طاقة منخفضة الكربون، وإلى الواقعية بشأن ما يمكن تحقيقه، مضيفا أن «شيطنة» النفط والغاز أدت إلى تراجع كبير في الاستثمارات في القطاع.
وقال «كان هناك انخفاض في الاستثمارات بمعدل 25% على مدى السنوات العشر الماضية من دورة الاستثمار العادية التي نتوقعها، والسبب الوحيد الذي يجعلنا لا نرى تأثير هذا على السوق بشكل كبير اليوم هو الشتاء الدافئ حول العالم وملء القدرات التخزينية في أوروبا، لكن ما يتم استخدامه من هذه المخزونات لن يتم تجديده بسهولة، ولا تزال الاستثمارات متراجعة عن ما يحتاجه السوق». وحول استثمارات الغاز الجريئة التي قامت بها قطر قال الوزير الكعبي «عندما اتخذنا قرار الاستثمار قبل بضع سنوات، شكك الكثير من الناس في قرارنا قائلين إننا لسنا بحاجة إلى هذا النوع من الاستثمار وهذا النوع من حجم الإنتاج، وأعتقد أن الناس يدركون الآن أننا بحاجة إلى النفط والغاز بشكل عام».
يذكر أن المؤتمر والمعرض الدولي للغاز الطبيعي المسال يقام كل ثلاث سنوات بالتناوب بين الدول المصدرة والمستوردة، وسيتم تنظيم نسخة المؤتمر الحادية والعشرين عام 2026 والتي ستستضيفها دولة قطر، حيث سيتزامن هذا الحدث الكبير مع بدء التشغيل التاريخي لأول خطوط مشروع توسعة حقل الشمال، ومع تشغيل أحد أكبر مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه في العالم.
ويتم تنظيم المؤتمر والمعرض الدولي للغاز الطبيعي المسال، الذي يستمر لمدة أربعة أيام، من قبل الاتحاد الدولي للغاز، ومعهد تكنولوجيا الغاز، والمعهد الدولي للتبريد، ويعتبر الحدث الرئيسي لصناعة الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث ينعقد بمشاركة متحدثين من أكبر عدد من كبار قادة صناعة الغاز الطبيعي المُسال.