قطع الكهرباء والمياه عن قطاع غزة يثبت فقدان التوازن التام في اسرائيل ولن يحل مشكلة اطلاق الصواريخ

حجم الخط
0

المطلب الصبياني بقطع الكهرباء والمياه عن قطاع غزة، يثبت فقدان التوازن التام وهو خطير بشكل لا مثيل له. هذه هي الحلول السخيفة لزعمائنا لنار صواريخ القسام علي سديروت وبلدات غلاف غزة.

هذا الامر يثبت الوهن ان لم يكن الاهمال، اللذين يبديان التخوف الكبير في ان ليس هناك من يمكن الاعتماد عليه، ومن هنا الطريق مفتوح نحو الفوضي التامة، التي يتصرف فيها كل امريء علي هواه في مصلحته ومصلحة أبناء بيته. هذا يبدأ في سديروت وينتشر في كامل البلاد.

علينا ان نعرف ان كل مس بالعرب بحد ذاته ليس فيه عقل. فهو سيثير أمم العالم ضدنا، ولن يؤدي الا الي بث الطاقة والحيوية في العرب ليردوا لنا الصاع صاعين. محظور ان يكون هدفنا المس بهم. ليس هذا هو الهدف. الهدف هو وقف نار الصواريخ. حقيقة هي اننا نمس بهم المرة تلو الاخري، بما في ذلك من خلال الاحباطات المركزة، فيما ان النار تتزايد فقط. اولم نتعلم بأنه عندما يُعذب أحد ما فانه سيكثر وينطلق؟ وقف نار الصواريخ ممكن بطريقة واحدة ووحيدة، ولا يوجد غيرها: لا معني للتركيز علي مطلقي الصواريخ، فهم مجرد الخلية الاخيرة في سلسلة طويلة من الانتاج والتهرب. يجب أن نعمل علي الا تكون لديهم صواريخ. بل ولا يتمكنون من انتاجها. وطالما بقيت لديهم صواريخ فانهم سيطلقونها نحونا، وستسرهم مشاهد الخوف التي نبثها عندنا والتي تشجعهم علي استنزافنا حتي الاستسلام التام. وعليه، يجب ان نصل الي كل مخازن الذخيرة، طرق التهريب، مصانع الانتاج وتدميرها تدميرا تاما. الامر يتطلب تقطيع أوصال القطاع، قطع العلاقة بين هذه الاوصال، ومعالجة لا تكل، مستمرة وموضعية لكل موقع مشبوه. اكثر بكثير من تلك التي خربت غوش قطيف. حجم القوات وحده سيكون له أثر لا بأس به علي تصميم هذا العدو المرير. قطاع غزة مليء بالسلاح والذخيرة، وهدفهم المعلن هو مواطنو الدولة وكل ما يملكون. ايران تدفع بالمزيد فالمزيد من وسائل الافساد ومع قدوم اليوم سينقضون علينا من كل الجوانب. لا يوجد وقت! لا ينبغي الانتظار حتي ولو ليوم آخر! كل يوم يمر هو في طالحنا. لن تجدي هنا الوسائل القتالية المتطورة وباهظة الثمن، فيما أنهم في الطرف الاخر يأخذون انبوبا، يحشونه ويطلقونه من مأسورة معدة علي عجل. يجب ان نقتحم بالقوة الهائلة المؤللة وبالمشاة الكثيرين. نحن ايضا ملزمون بأن نفهم بان الحرب هي علي بيتنا، وفي الحرب ينبغي أن نكون مستعدين لان ندفع ثمنا باهظا من الخسائر بالارواح. اذا لم نكن مستعدين، فاننا سندفع ثمنا باهظا أكثر بلا قياس، وهذا أيضا سيكون بالقتلي والجرحي. في كل الاحوال ستكون خسائر. جدير جدا ألا يكون الامر عبثا.

كفي، مللنا أن نكون هزءا وسخرية! التلبث والتريث يزيدان الدافعية لدي الطرف الآخر. اضيفوا الي هذا الخوف والحرج اللذين يبثان كل مساء، ليكون لنا فشل مدوٍ ولاذع آخر حيال الساعين لقبض أرواحنا. اذا كنا نحب الحياة فينبغي أن نتجاهل كل انشغال عابث، وان ننطلق في المعركة الكبري والثقيلة التي لم يعد ممكنا تفاديها. وننتصر. دافيد الهراركاتب في الصحيفة(معاريف) 5/9/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية