قطيعة اردنية اسرائيلية بعد توقع جنرال ان يكون الملك عبد الله اخر عاهل اردني
قطيعة اردنية اسرائيلية بعد توقع جنرال ان يكون الملك عبد الله اخر عاهل اردنيالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:اقرت مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية امس الاثنين ان هناك قطيعة شبه كاملة في العلاقات مع الاردن علي خلفية تصريحات ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي توقع فيها ان ملك الاردن عبد الله الثاني هو آخر ملوك الاردن.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ليئور بن دور لـ يونايتد برس انترناشينال ان اسرائيل تقر بوجود خلاف مع الاردن .وكانت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية تحدثت امس عن ان العلاقات الاردنية ـ الاسرائيلية تشهد قطيعة مطلقة منذ التصريح الذي ادلي به قائد المنطقة الوسطي في جيش الاحتلال، يائير نافيه، قبل نحو اسبوعين، والذي قال فيه انه يمكن للملك عبدالله بسبب التهديدات الاقليمية ان يكون اخر ملك للعائلة الهاشمية.وكانت الحكومة الاسرائيلية قد سارعت بعد نشر التعليق بالاعلان عن تحفظها علي هذا التصريح في محاولة منها لتدارك نشوب ازمة دبلوماسية بين الدولة العبرية والمملكة الاردنية. واضافت الصحيفة قائلة ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني اجرت اتصالا هاتفيا بنظيرها الاردني عبدالله الخطيب وابلغته ان اسرائيل تعتبر الاردن شريكا استراتيجيا وستواصل تطوير العلاقات معه. كما اتصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بالانابة ايهود اولمرت، بالعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني وعبر عن اسفه لتصريحات نافيه. وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوي في تل ابيب والمقربة من اولمرت انه قام بتوضيح الامر للعاهل الاردني خلال المكالمة الهاتفية بينهما، مشيرة الي انه ابلغ الملك عبد الله ان الدولة العبرية تثمن عاليا الشراكة مع المملكة الهاشمية ومع العائلة المالكة. علاوة علي ذلك، اكدت الصحيفة الاسرائيلية، ان وزير الامن شاؤول موفاز، ورئيس هيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال الجنرال دان حالوتس قاما بنشر بيان توضيحي رفضا فيه ما ورد علي لسان الجنرال نافيه. الا ان المملكة الاردنية، كما افادت الصحيفة الاسرائيلية، اصرت علي تسلم توضيحات رسمية وطلبت من الحكومة الاسرائيلية اقصاء الجنرال نافيه من منصبه، ومنذ ذلك الوقت، قامت المملكة الهاشمية بتجميد لقاءات العمل المشتركة علي كافة المستويات الأمنية وبرفض استئناف الاتصالات. وتابعت الصحيفة قائلة ان العلاقات بين قيادة المنطقة الوسطي في الاردن وقيادة المنطقة الوسطي في اسرائيل تشهد قطيعة كاملة بعد سنوات من تبادل المعلومات والنشاط الميداني المشترك. بالاضافة الي ذلك، تم تجميد برامج مستقبلية للتعاون وتم الغاء الزيارات التي كان يفترض ان يقوم بها مسؤولون اردنيون الي اسرائيل.ونوهت الصحيفة الاسرائيلية الي عدم موافقة الملك عبدالله حاليا علي استقبال زعيم حزب العمل الاسرائيلي، عمير بيريتس، الذي طلب الاجتماع به في اطار سلسلة من اللقاءات يعقدها مع قادة دول عربية تقيم علاقات مع اسرائيل. كما اصدر وزير الداخلية الاردني امرا يمنع اي مسؤول رسمي من زيارة اسرائيل الا بموافقة رسمية من الحكومة، كما افادت يديعوت احرونوت .ونقلت الصحيفة عن مسؤول اسرائيلي وصفته بانه رفيع المستوي قوله انه اتضح له بعد اجتماع عقده مع مسؤول اردني ان غضب القصر الملكي علي اسرائيل الان يفوق الغضب الذي رافــــق المحاولة الفاشــــلة التي قام بهـــا الموساد الاسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) لاغتيال رئيـــس الدائرة السياسية في حركة المقاومة الاسلامـــية (حماس) خالد مشعل في العاصـــمة الاردنية عمان في العام 1997 . وقال مصدر امني اسرائيلي انه يبدو ان قائد المنطقة الوسطي في الاردن يرفض حتي فتح رسالة الاعتذار التي تسلمها من نافيه. ومضت الصحيفة قائلة ان مصادر موثوقة في الاجهزة الامنية الاسرائيلية اعربت عن خشيتها من تجميد التعاون بين اسرائيل والاردن، واضافت انه يمكن للاهانة التي يشعر بها الاردن ان تكون خطيرة في ابعادها، موضحة ان المملكة الهاشمية من خلال تعاونها الكامل مع اسرائيل في المسائل الامنية وفرت الكثير علي الجهاز الامني الاسرائيلي، وان الدولة العبرية مدينة لاجهزة الامن الاردنية بأرواح الكثير من المواطنين والجنود الاسرائيليين الذين كان يمكن ان يتعرضوا الي عمليات لو لم يكشف عنها الاردن، علي حد تعبير المصادر الاسرائيلية.واوضح مصدر امني اسرائيلي ان التعاون الاستخباري بين البلدين تقلص الي ادني الحدود وبات يتوقف علي المسائل الحيوية فقط. وبحسب الصحيفة الاسرائيلية فان مسؤولا اردنيا قال لمراسلتها ان المملكة تعتبر تصريح الجنرال نافيه بانه يمثل الموقف الرسمي للدولة العبرية.