اربيل (العراق)- ‘القدس العربي’: أعلنت قائمة ‘العراقية’ التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي، امس، رفضها الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي إليها، مؤكدة أنها لن تعترف بالتحالف الوطني. وكان المالكي دعا الثلاثاء في مؤتمر صحافي قائمة العراقية إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتقديم ملاحظاتها على إدارة الدولة للمرحلة السابقة من اجل بحثها وإيجاد الحلول اللازمة لها، داعيا إياها في الوقت ذاته إلى الالتزام بالدستور العراقي النافذ. وقال المتحدث باسم ‘العراقية’، حيدر الملا، لوكالة كردستان للأنباء ‘آكانيوز’ إن ‘العراقية أعلنت عن موقفها الواضح برفضها المشاركة في حكومة يرأسها المالكي، موضحا أن العراقية خاضت طيلة الأشهر الماضية مفاوضات مع ‘الأخوة ‘في دولة القانون لكنها لم تلتمس منهم الجدية الحقيقية في تشكيل حكومة شراكة وطنية. وأضاف الملا ‘قدمنا خلال الأشهر الماضية سبع أوراق تتضمن مبادئ لإصلاح السلطات في البلاد، لكن للاسف الشديد لم تجب دولة القانون سوى على ورقة واحدة من الأوراق المقدمة إليها’. وبين الملا ‘إذا كانت لدى دولة القانون النية الحقيقية في تشكيل حكومة شراكة وطنية، فعليهم أن يجيبونا على الأوراق التي قدمت اليهم والتي تتعلق بمفهوم الشراكة الوطنية’. كانت قائمة ‘العراقية’ أعلنت عقب اجتماعها الطارئ في بغداد بعيد ترشيح المالكي لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة عن تماسكها، وإصرارها على التمسك بمشروعها الوطني، وإحداث التغيير الذي صوت له العراقيون، على الرغم من كل الصعوبات التي تواجهها، وعدت كل محاولات الاستيلاء على الحكومة وأسلوب تشكيلها ‘غير شرعية’ ولن تعترف بها، ولن تتعامل مع ما ينتج عنها. وجددت العراقية رفضها التدخلات الخارجية بكل اشكالها في التأثير على تشكيل الحكومة بسياقات غير عراقية، مؤكدة ‘أنها لن تنصاع لإرادات من يريد فرض شكل الحكومة المقبلة خلافا لإرادة أبناء الشعب، وعدم الاشتراك بحكومة يرأسها المالكي، وأنها متمسكة باستحقاقها الدستوري والانتخابي، ولن تتنازل عنه’. كان التحالف الوطني سمى يوم الجمعة الماضي بغياب المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة الإسلامي، نوري المالكي مرشحا لرئاسة الوزراء. وترى ‘العراقية’ أنها الكتلة الأكبر التي يجب تكليفها بتشكيل الحكومة بناء على تحقيقها أعلى الأصوات في الانتخابات التي أجريت في آذار (مارس) الماضي، فيما ترى دولة القانون أن تفسير المحكمة الاتحادية للمادة الدستورية أعطى الحق للكتلة الأكبر بعد التحالف بتشكيل الحكومة.