مجموعة متشددة في جنوب العراق تنذر المخالفين للأعراف الاجتماعية بالقتل والتنكيلبغداد ـ ‘القدس العربي’: أعلنت شرطة محافظة ذي قار، جنوب العراق عن جاهزيتها للتعامل مع جماعة مسلحة تسعى لمعاقبة فئات تصفها بـ’الشاذة’ وبعيدة عن الأخلاق، في حين نبهت جهات مدنية لوجود خلل بالتعامل مع حالات غير أخلاقية بالمدينة.
وأعرب الناطق الإعلامي لمديرية الشرطة العقيد مرتضى الشحتور عن رفضه لـ’الدعوات التي تضمنتها المنشورات التي وزعتها جهة إرهابية تدعى صوت الحق هددت بقتل المتاجرين بالخمور والمخدرات ومن وصفتهم بأصحاب التصرفات المرفوضة أخلاقيا واجتماعيا ومحاولتها فرض قانونها الخاص’، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية هي ‘الجهة الوحيدة المعنية بضبط المخالفين للقانون طبقا لإجراءات محددة على أن تتم إحالتهم للجهات القضائية المختصة ليحاكموا بنحو عادل لينال المذنب منهم الجزاء العادل الذي يستحقه’. وقال إن الأجهزة الأمنية جاهزة لـ’التعامل مع هذه الجماعة التي انشقت عن إحدى الجهات وستتعامل بحزم مع أي اتجاه يسعى لفرض إرادته على المجتمع خارج سلطة القضاء والقانونية’. يقول عمار مالك، من أهالي سوق الشيوخ إن العديد من مناطق القضاء ‘شهدت توزيع منشورات لمجموعة تطلق على نفسها اسم سرايا صرخة الحق تهدد في إنذار وصفته بالأخير بإنزال أقسى العقوبات بالمتاجرين بالحبوب المخدرة وبائعي الخمور والساقطات وبيوت الدعارة والمتهمين بممارسة اللواط والقوادين من الجنسين وفضحهم من خلال توزيع الصور ومقاطع الفيديو قبل قتلهم بأبشع الأساليب’، بحسب بيانها.
وأعرب عن اعتقاده أن الجماعة ‘غير قادرة على تنفيذ تهديدها بسبب الإجراءات الأمنية الجيدة ورفض أهالي المدينة لهذه التصرفات من الطرفين’. من جهته قال غيدان هادي عضو لجنة منظمات المجتمع المدني للحقوق الإنسان، إن هنالك ‘حالات جديدة ظهرت مؤخرا بالمحافظة من الجنس الثالث والمتشبهين بالنساء الذين يرتدون ملابسهن وأحذيتهن ويضعون مساحيق التجميل بنحو لا يميزهم عن النساء’، مبينا أنه خسر في إحدى الحالات’ رهانا مع واحد منهم تبين فيما بعد أنه رجل مخنث من خارج المحافظة’. وأوضح أن قسما منهم يأتون من ‘خارج المحافظة حيث يقومون بعقد قران اثنين منهم بصيغة خاصة ينظمها كبير صنفهم بحسب تعبيرهم يكون ملزما للطرفين ويعيشان بعده حياة أشبه بالزوجية’، منوها إلى أن هؤلاء الشباب ‘يتعمدون إبراز مفاتنهم الانثوية من خلال أخذ هرمونات انثوية وحبوب منع الحمل وغيرها من المواد الطبية أو الكيميائية التي يمكن الحصول عليها بسهولة من الصيدليات أو بمعرفتهم وبما يساعد على تغطية مظاهر الرجولة’. إلى ذلك عد الإعلامي حسين الغزي، أن ظهور هذه الفئات ورد الفعل المهدد بالعنف ‘مؤشرا على وجود قصور بالتوعية الدينية والأخلاقية والأمنية’، محملا جهات ‘عدة المسؤولة والتقاعس الذي أدى إلى وجود مثل هذه الجماعات العنيفة التي تحاول فرض قانونها لإعادة البناء الأخلاقي لمجتمع المحافظة بين الحين والآخر دون أن تعطي فرصة للمتهم بالدفاع عن نفسه في بادرة خطيرة’. وناشد الغزي، رجال الدين والمثقفين والتربويين ومنظمات المجتمع المدني لـ’التدخل ومعالجة هذه المسائلة بوعي يأخذ بالحسبان البناء الاجتماعي والأخلاقي للمحافظة التي ترفض العادات والتصرفات الدخيلة’.