قالت ان التحالف الكردستاني يلعب على حبال السيرك الطائفي والمحاصصي ويضعف الموقف الجمعي العراقي

حجم الخط
0

صحف بغداد: ما يجري في العراق من حراك سياسي فوضى وهرج وتجسيد لفشل التجربة السياسيةبغداد ـ ‘القدس العربي’ ـ من ضياء السامرائي: ركزت صحف بغداد على حراك الكتل السياسية للخروج من ازمة تشكيل الحكومة المقبلة حيث قالت صحيفة ‘ان ما يجري في العراق من حراك سياسي، سواء على مستوى الاتفاق أو الاختلاف، هو فوضى وهرج ومرج، وإن الذي يجري هو تجسيد لفشل التجربة السياسية، رأت صحيفة اخرى أن التجاذبات السياسية كان أحد أسبابها انعدام الثقة المبادلة والمصالح الخارجية التي تنفذ بأيد متسلطة. فيما ذكرت صحيفة ثالثة ان هناك من الأحزاب السياسية اظهر انعدام الجودة والفعالية وان عواصم الدولة المجاورة أرجعت العراق الى الف سنة الى الوراء عندما كان العراق محط الغزاة والطامعين، فيما قالت صحيفة رابعة ان السياسية امتهنها من لا يفهم منها إلا النهب والمصلحة الشخصية وحب التسلط لكنه أصبح يتقن لغة الضحك على الشعب بينما اكدت صحيفة اخرى بان التحالف الكردستاني اللاعب على حبال السيرك يجد في المنحى الطائفي ومنهج المحاصصة فرصته السانحة في اضعاف الموقف الجمعي العراقي تجاه المطالب المشبوهة.

انقراض الإنسان العراقيوتحت عنوان هل سينقرض الانسان… ؟ كتب هاشم حسن مقالا في صحيفة ‘المشرق’ يومية مستقلة قال فيه:

ليس غريبا ان ينقرض الانسان العراقي، ويظهر بديلا عنه هجين الصفات غريب الجينات عنيف الطباع ارهابي المزاج وهذا المنتج الجديد وريث حقيقي للانتكاسات السياسية وغياب استراتيجيات التنمية البشرية وسيادة ثقافة الحوسمجية وانعكاسا جمعيا للخوف من المليشيات وعصابات الجريمة المنظمة!! وهذه الفرضيات مبنية على ارقام حقيقية تؤشر المستقبل المخيف للبلاد التي زاد فيها حسب الارقام الرسمية وليس الانطباعات الشخصية عدد المتسربين من المدارس على المليونين وانتشرت الامية لضعفين، ووصل عدد الارامل على المليونين وربما يصل عدد الايتام لبضعة ملايين، يقابل ذلك ارقام قياسية لاعداد العصابات الاجرامية المنظمة والاحزاب غير المسجلة بقانون والالاف من المنظمات الشبحية والعديد من الوزارات غير المنتجة، وارتفاع في حالات الطلاق واتساع في السطو على البنوك ومحلات الصاغة والصيرفة وانتشار مخيف لعمليات قنص الابرياء بكواتم الصوت في وضح النهار وامام انظار القوات الامنية التي فشلت في حماية حتى ضباطها الكبار من العبوات اللاصقة… والاغتيالات المنظمة!! يضاف لما تقدم تسجيلنا لارقام قياسية في اعداد المهاجرين والمهجرين وارقام السجناء واعداد المزورين للشهادات العلمية ولسنوات الخدمة المدنية والعسكرية وانتحال الالقاب فصارعندنا من (السادة) مستحدثي الالقاب بعد 2003 ما لا ينجبهم كل الانبياء مجتمعين، وزاد عدد المسجلين من السجناء السياسين لارقام تثير الضحك وتحول الجلاد والمجرم جنائيا الى مناضل سياسي لا يعترف بالاخرين لانهم يعرفون تاريخه وتفاصيل جرائمه.. وعندنا من الوزارات والوزراء واعداد اعضاء البرلمان والهيئات الخاصة والمدراء العامين والوكلاء والمفتشين لا نجد له مثيلا في الشرق والغرب، وتشير الدراسات المستقبلية الى ان ميزانية الدولة لن تكفي العقد القادم لصرف مستحقاتهم التقاعدية لاسيما ان الاخوة ـ وهذا نادر في العالم ـ حصلوا على التقاعد وخدمتهم المدنية لا تزيد على بضعة شهور..! ودفع هذا الامر السيد صولاغ لطلب الديون من البنك الدولي واليابان لتسديد مستحقات اعضاء البرلمان وسد عجز ميزانية النواب وانعاش ميزانية المنافع الاجتماعية للرئاسات المتصارعات. وتسديد فواتير السادة السفراء.

الوجوه الكالحة اما صحيفة ‘البصائر’ (اسبوعية سياسية) فقد كتب كامل العبيدي مقالا لاذعا حمل عنوان ‘أخيراً سقطت الأقنعة لتظهر الوجوه الكالحة’: ‘العراق اليوم بلد مختلف تماماً عن كل بلدان العالم، فليس هناك مقياس يُستند اليه في قياس الاشياء والحكم عليها وليس ثمة قاعدة يُحتكم اليها في التقنين والمحاكاة وليس ثمة اطارٌ يمكن ان يحدد الاشياء والمسافات، اختلطت الامور واختلط الحابل بالنابل كما يقولون، فالسياسة امتهنها من لا يفهم منها الا النهب والمصلحة الشخصية وحب التسلط لكنه اصبح يتقن لغة الضحك على الشعب وتعلم خلال ممارسة السلطة بعض الكلمات وجد انه بحاجة الى ان يُسمعها بين الحين والآخر لهذا الشعب المغلوب على امره، يُظهر من خلالها زعامته وحنكته وقدرته على فعل المستحيل من اجل الشعب، وما اطول صبر هذا الشعب، حتى صبره يختلف عن صبر باقي شعوب الارض، نعم كل شيء مختلف في العراق حتى درجة الحرارة لا يشبهها حرارة في هذا الكون ومع ان كل شيء يغلي بارتفاع درجة الحرارة الا ان هذا الشعب قد فقد خواص المواد والاشياء فلم تعد الحرارة تفعل فعلها فيه!! واضاف الكاتب ‘كانوا يقولون ان هناك تياراً وطنياً وانه مقاوم للاحتلال وانه شعبي وان له جماهير وان هذا التيار قد اصطدم مع الاحتلال ومع قوات حكومة ما تحت الاحتلال، وقالوا ان الكثير من أعضائه قد زُجَّ بهم في المعتقلات وان الحكومة قد غدرت بهم ولم تفِ بوعودها، وان اعادة القبول برئيسها مرة اخرى خط احمر وخيانة للجماهير، حتى ظن الناس ان زعماء هذا التيار على درجة من المصداقية والشجاعة والمبدئية لا يدانيها احد، خاصة وان هذا الموقف استمر لمدة ستة اشهر كانت التصريحات النارية تنطلق من افواه قيادات هذا التيار الجماهيري كما اسموه، وفجأة وخلافاً للسياقات المنطقية وتسلسل الحوادث تحول التيار الى داعم ومؤيد لمن انزل به اقسى الضربات ولمن ملأ المعتقلات بانصاره وأعضائه ومؤيديه.

لم يعد العراقيون يفهمون شيئاً مما يجري على ارضهم، هل هذه هي السياسة التي تحدث عنها زعيم التيار عندما قال انهم سيلعبون لعبة السياسة كما يلعبها غيرهم، وهل خيانة الجماهير سياسة ام ان هذا الموقف يعبر عن حقيقة انه لا وطنية ولا مبدئية ولا موقف وانها المصلحة والمنفعة والتبعية لمن يصدر الاوامر من خلف الحدود، لقد فاجأ هذا التيار حلفاءه واصدقاءه وقواعده قبل ان يفاجئ اعداءه ومعارضيه فاجأهم بما لم يكونوا يتوقعونه منه بعد ان كان قد ملأ الإعلام ضجيجاً بادعاء المقاومة التي اسماها شريفة وان لا مقاومة غيرها وانه لا يمكن ان يضع يده في ايدي المتعاونين مع الاحتلال وانه لا يبحث عن السلطة او المناصب او المكاسب، واذا به يكشف عن حقيقته وينزع عن وجهه قناع الكذب ليظهر بصورته الحقيقية التي لا تختلف عن الآخرين من عملاء الاحتلال الامريكي والايراني واتباعهما وان ادعاءات المقاومة الوطنية لم يكن الا غطاءً لحماية المليشيات التي عاثت في الارض فساداً وفتكت بابناء الشعب العراقي، ولا ندري اين ذهبت تصريحات قادة هذا التيار التي كانت تشدد على ان موضوع تشكيل الحكومة هو شأن عراقي وطني وانهم لا يمكن ان يناقشوا هذا الموضوع خارج حدود العراق ولا يمكن ان يسمحوا لاية جهة خارجية بالتدخل في هذا الشأن فما الذي جرى وحول التدخل الخارجي الايراني بالذات الى امر واجب التنفيذ؟! وما الذي جرى وحول رغبة الاحتلال الذي يفترض ان تكون مرفوضة بتأييد ترشيح المالكي. نحن نفهم ان السياسة لا يمكن ان تكون ثابتة وانها تتغير بتغير المصالح الا ان ذلك ينطبق على العلاقات السياسية بين الدول ولا ينطبق على السياسة الداخلية لانه لا يمكن للسياسي ان يتخلى عن مبدئيته وشعاراته الوطنية لانها ستفقده ثقة الشعب.

واضاف الكاتب ‘التحالف الكردستاني اللاعب على حبال السيرك يجد في المنحى الطائفي ومنهج المحاصصة فرصته السانحة في اضعاف الموقف الجمعي العراقي تجاه المطالب المشبوهة للاحزاب الكردية المنخرطة في العملية السياسية والساعية الى حصد المكاسب والمغانم الى حين تمخض الوضع الدولي والاقليمي والداخلي عن فرصة ملائمة لاعلان دولتها هذا التحالف يجد في سلطة يقودها المكالي استعداداً كبيراً للقبول بالتسليم لمطالبه حيث لا يهم مثل هذه السلطة بيع العراق ووحدته بقدر ما يهمها ان تبقى في سدة الحكم وتجني المغانم وتنهب الاموال وتقتل وتشرد العراقيين، وهذا التحالف لا يخفي دعوته وتأييده لتكريس واقع مذهبية المناصب وعرقيتها وقد صرح اكثر من قيادي فيه ان منصب رئيس الوزراء للتكتل الشيعي.

اسئلة في الديمقراطية وفي مقال لها كتب باسم كلام اليوم وحمل عنوان (اسئلة في الديمقراطية)، قالت صحيفة المدى (يومية مستقلة)، ‘يذهب البعض من داخل العملية السياسية، إلى أن ما يجري في العراق من حراك سياسي، سواء على مستوى الاتفاق أو الاختلاف، هو فوضى وهرج ومرج، وإن الذي يجري هو تجسيد لفشل التجربة السياسية، ويتناغم مع هذا البعض كل اعداء التجربة الذين تخنقهم اجواء الديمقراطية الحقيقية’. وتابعت الصحيفة ‘الحقيقة أن ما يجري من حراك سياسي في المشهد العراقي هو تجسيد لنمو تجربة جديدة، نبتت في اجواء صدمة لم يفق منها الكثير من المراقبين والمتابعين في الداخل والخارج، وهي تجربة تحتاج إلى الكثير من الوقت لكي تنضج ويتفهمها الآخرون’. وتضيف الصحيفة ‘لا نستطيع القول إن تجربتنا وردية ونموذجا يحتذى به لحد هذه اللحظة، لكننا نستطيع القول بكل ثقة، اننا نؤسس لتجربة ديمقراطية عراقية فريدة من نوعها في المنطقة المكتظة بكراسي الاستبداد’. وتختتم الصحيفة مقالها بالقول إن ‘القوى السياسية التي تخوض غمار الحوارات والمفاوضات العسيرة من اجل تشكيل الحكومة المقبلة عليها أن تستجيب للمطالبات الشعبية بالاسراع بتشكيل الحكومة، وعليها أن تدرك حجم المخاطر والتحديات التي تنتظرها وأن تلقم تلك الافواه حجرا وتجيبها على كل الاسئلة العالقة بذهنها’. الدستور من جهتها ذكرت صحيفة ‘الصباح’ (يومية شبه رسمية) في مقال لها كتبه هبة جواد القماش وحمل عنوان (هل يعاد النظر بالدستور)، ‘من المسلمات المتبعة عند كتابة القوانين والأنظمة التي تخص مفاصل أية دولة أن تكون هذه القوانين غير قابلة للتأويل قدر الإمكان وذلك يتطلب تجنب المجازات والاستعارات والكنايات’. وتابع المقال ‘ما شهدناه من تجاذبات سياسية حدثت بعد الانتخابات الأخيرة كان أحد أسبابها عبارة مفادها أن تشكل الحكومة من قبل الكتلة الأكبر وقد حار المحللون والفائزون وكل من قرأها بتأويل ينسجم مع ما يتفق مع النتيجة التي حصل عليها فقال قائل منهم، الكتلة الأكبر هي الفائزة في الانتخابات’. وتساءل المقال ‘من يدري ربما سيأتي القادم من الأيام بعبارة من الدستور حمالة أوجه بحسب ما تفرزه اللعبة الديمقراطية في العراق وقد يعترض البعض على التغيير ببعض فقرات الدستور ويعده نصا مقدسا لا يمكن التلاعب فيه ناسيا أو متناسيا انه كتب بيد البشر الذين كثيرا ما يخطئون’. ويختتم المقال بالقول ‘بغية الوصول إلى حالة من التوازن المقبول للجسم السياسي العراقي، التغيير في بعض ما جاء في الدستور قد يكون مطلبا شعبيا في المرحلة المقبلة لكي يخرج الناس من أزمة السلطة والحراك في المكان الواحد’. طالبان الحلة إلى ذلك، كتب هاشم العقابي في صحيفة ‘العالم’ تحت عنوان طالبان ‘الحلة’ قال فيه ‘عندما كتبت ‘درس مصري’ لامني بعض وشتمني بعض. لم يكن في ذلك مفاجأة لي، إذ اني أعلم ‘علم المتيقن’ ان شعبا تقمص الكثير من أخلاق ‘حكامه’، صار يطرب للمديح ويغضب حين تقول له ‘على عينك حاجب’. الحدث في مهرجان الحلة مركز مدينة محافظة بابل لم يكن حدثا عابرا او عاديا كما يحاول البعض وصفه. لقد منعت الموسيقى عن بابل مثلما حرّم طالبان الغناء والموسيقى في افغانستان. نعم لا ينكر ان هناك من كتب واحتج واعترض، لكن الكتابة في أمر مثل هذا لا تتعدى حدود ‘أضعف الايمان’. واضاف كاتب ‘درس مصري’: ذكرت انه حين تسبب وزير الثقافة في حرمان الجمهور المصري من الاستماع للموسيقى ربع ساعة فقط، نهضوا ليجعلوا يوم الوزير أسود. فماذا كان يحدث لو ان أحدا تجرأ على حرمانهم منها للأبد؟

ما الذي كان يمنع الناس من التظاهر حين تجرأ ثلة من اعضاء ما يسمى بمجلس المحافظة، بمنع الموسيقى قسرا ورغما؟ الخوف لا غيره حتما. والخوف لو أصاب أفرادا، فلا بأس، لكن أن يعم شعبا فألف ألف بأس.

احتاج من يفسر لي سر ان تزحف الملايين للانتخابات ولا يزحف مئة منهم في تظاهرة. ان الانتخابات بدون ممارسة حق التظاهر لا تساوي فلسا واحدا. وما الذي تغير في شعب يتحرر من دكتاتور ويظل خائفا من الذي أتى بعده؟ كانت الحجة ان بابل مدينة ذات طابع ‘اسلامي’ او ‘مقدسة’. فهل ذات الطابع ‘الاسلامي’ حلال سرقة أموالها، وشفط صفقة الكومبيوترات التي تبرع لها بها أهل الخير من الامريكان، وخنقها بالفساد المالي والاداري؟ ولعمري لو لم تكن ‘مقدسة’ ماذا سيفعلون بها؟

وتابع الكاتب ‘لقد عرفنا الحلة أكثر وأحببناها أكثر من خلال صوت سعدي الحلي، ولم نسمع في يوم انها ‘مقدسة’ رغم انني أقدس صوت سعدي الحلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية