قفاز خارق يوضع في اليد فيُترجم لغة الإشارة إلى كلام محكي

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: تمكَّن علماء ومهندسون من تحقيق اختراق جديد في مجال مساعدة الأشخاص غير القادرين على النطق، حيث اخترعوا قفازاً مرناً يتم ارتداؤه في اليد ليقوم بتحويل الإيماءات ولغة الإشارة إلى كلام محكي باللغة التي يفهمها كل الناس.

وقالت مجلة “نيتشر إليكترونيكس” التي نشرت الخبر إن هذا الابتكار سوف يحسن حياة الأشخاص الذين لا يستطيعون النطق لسبب ما.

وتفيد المجلة بأن المهندسين وضعوا أجهزة الاستشعار المرنة في قفازات رقيقة، تتبع حركة كل أصبع من أصابع اليدين، كما تحتوي منظومة الترجمة على شريحتين للوجه، تلصق إحداهما بين الحاجبين والثانية على جانب الفم، لأن تعابير الوجه تعتبر جزءا من لغة الإيماءات.

ويتم نقل حركة “المتكلم” إلى شريحة طولها 2.5 سنتمتر (واحدة في كل قفاز) التي بدورها تنقلها لا سلكيا إلى الهاتف الذكي، المثبت فيه تطبيق خاص يعمل بالذكاء الاصطناعي، ونتيجة لذلك يتم ترجمة الإيماءات إلى كلام مسموع مباشرة.

واستخدم المبتكرون 660 إيماءة في اختبار هذا القفاز على أربعة أشخاص بُكْم، شملت حروف الأبجدية اللاتينية والأرقام من صفر إلى تسعة وكذلك كلمات وتعابير كاملة، وقد ترجم القفاز هذه الإيماءات إلى اللغة الإنكليزية باللهجة الأمريكية وكانت نسبة نجاحها 99 في المئة.

ويشير المبتكرون إلى أن 660 إيماءة هي البداية فقط، لأن النماذج العملية التجارية سيكون لها مفردات أكثر بكثير. وأن المواد التي صنع منها القفاز والشرائح متينة وإنتاجها غير مكلف.

وسيساعد هذا الابتكار كثيرا الأشخاص الذين لا يتكلمون لسبب ما، ولكن هناك أشخاصا لا يتكلمون ولا يسمعون، أي أن هذا الابتكار سيساعدهم جزئيا فقط، لأنهم لن يتمكنوا من فهم المتحدث الذي لا يعرف لغة الإيماءات، لكن وفقا للمبتكرين فانه يمكن أيضاً استخدام هذا القفاز في تعليم الإنسان العادي لغة الإشارة.

وهذا الابتكار يُترجم حالياً لغة الاشارة إلى اللغة الإنكليزية باللهجة الأمريكية فقط، أي أنه يحتاج لكثير من التطوير في المستقبل حتى يصبح متكيفاً مع اللغات الأخرى.

يشار إلى أن الأجهزة القابلة للارتداء سجلت انتشاراً واسعاً في الآونة الأخيرة، كما أن هذا النوع من التكنولوجيا أحدث ثورة في القطاع الصحي وتحول إلى رفيق دائم للإنسان في السنوات الأخيرة بعد أن تمكن بفضله من استخدام العديد من التكنولوجيا المتعلقة بالصحة بالإضافة إلى قوة أجهزة الاستشعار الحيوية القادرة على مراقبة الحركة والضوء والضغط والحرارة والرطوبة.

واستطاعت هذه التكنولوجيا القابلة للارتداء أن تغير الكثير من توجهات القطاع الصحي، اذ بات من الممكن مراقبة الوظائف الحيوية للمريض من منزله ولا داعي لتواجده بشكل دائم في المستشفى، وذلك من خلال أجهزة صغيرة يستطيع المريض ارتداءها في أي وقت وأي مكان، تمكّن الطاقم الطبي من متابعة حالته الصحية، والحصول على معلومات مفصلة وآنية عن حالة الضغط، أو نبضات القلب على سبيل المثال.

وتتطور الأجهزة الذكية التي يمكن ارتداؤها بسرعة من الناحية التقنية وهي عبارة عن أدوات تقنية كمبيوترية يمكن ارتداؤها كملابس أو كماليات، مثل الساعات والنظارات والملابس، حيث يمكن لهذه الأجهزة أن تقدّم معلومات فورية تتناسب وسياقات محدّدة، من خلال تسجيل البيانات وتحليلها وتوصيلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية