قفزة في أعداد إصابات كورونا في مصر… وانتقادات لإقامة مهرجان القاهرة السينمائي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت القفزة الكبيرة في أعداد الإصابات والوفيات بكورونا، التي أعلنتها وزارة الصحة والسكان، مخاوف المصريين من تفشي الفيروس في ظل موجته الثانية.
وسجلت وزارة الصحة والسكان، أمس الأول الأربعاء، 421 حالة إصابة جديدة أتت إيجابية تحاليلها معمليا لفيروس كورونا، إضافة إلى 28 حالة وفاة خلال 24 ساعة. وبلغ إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا حتى 116724 حالة من ضمنها 102949 حالة تم شفاؤها، و6694 حالة وفاة.
المستشار نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء، قال: «لأول مرة تتخطى مصر حاجز الـ 400 إصابة منذ بداية الموجة الثانية لفيروس كورونا» ما اعتبره «مؤشرا سلبيا» محذرا من أن أعداد الإصابات بكورونا في تصاعد.
ولفت في تصريحات متلفزة إلى أن «تصاعد أعداد إصابات فيروس كورونا انعكس على النسب داخل مستشفيات العزل» موضحا أن نسبة إشغال أسرة الرعاية المركزة في مستشفيات العزل بلغ 52٪.

الحذر والوقاية

وأضاف أن نسبة إشغال أجهزة التنفس الصناعي بلغت نحو 31٪، مشددا على ضرورة الحذر الفترة المقبلة، واتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية والتباعد الاجتماعي حتى لا تنزلق مصر لموجة ثانية كدول أخرى.
وعن احتمالية اتخاذ قرار بالإغلاق الجزئي كما خلال الموجة الأولى لفيروس كورونا، قال إن «وعي المواطن والتزامه بالإجراءات الاحترازية أكثر فاعلية في مكافحة الفيروس» لافتا إلى أن «الإقفال له تكلفة وثمن ويعاني منه فئات عدة».
في السياق، توقع أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق وعضو اللجنة العليا للفيروسات التنفسية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن «تشهد الفترة المقبلة زيادة في أعداد حالات الإصابة فيروس كورونا».

تهاون وعدم التزام

وقال في تصريحات صحافية إن «من المتوقع أن تتخطى أعداد الإصابات بكورونا حاجز الـ 700 إصابة يوميا بنهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري» مرجعا ذلك لأسباب عدة أبرزها «تهاون بعض المواطنين في الإجراءات الاحترازية وعدم الالتزام بارتداء الكمامة».
وأضاف أن دخول فصل الشتاء يزيد أيضا من انتشار العدوى، فهو يعتبر بيئة خصبة لانتشار وتكاثر الفيروسات التنفسية والأنفلونزا، مشددا على ضرورة ارتداء الكمامة والابتعاد عن التزاحم، والالتزام بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي.
في الموازاة، انتقدت منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء السابقة، تنظيم مهرجان القاهرة السينمائي في ظل انتشار كورونا، وعدم الالتزام بإجراءات التباعد خلال المهرجان، ونشرت صورة تبين عدم الالتزام بالكمامات أو بالتباعد.
وعلقت عليها: الالتزام حالة عامة، والتسيب والاطمئنان الزائف أيضا حالة عامة، الصورة من مهرجان القاهرة، حيث نشاهد على الطبيعة درجة الالتزام بالتباعد والكمامات.
وأضافت على حسابها على «فيسبوك»: غير مقنع وغير عملي أن يطالب السادة المسؤولون الشعب بالالتزام بالإجراءات الاحترازية، بينما يسمح نفس المسؤولين بالمهرجانات والمباريات والأفراح والاحتفالات بكل أنواعها.
وتابعت: النتيجة نراها حولنا، درجة رهيبة من اللامبالاة رغم أن الموت يحصد الأرواح حولنا حصدا، وطبعا وفيات الأطباء والفريق الطبي في المقدمة.
واختتمت: لا أفهم الإصرار على عدم فرض أبسط الإجراءات الاحترازية، هل ثمن الأرواح من الأطباء والمواطنين رخيصة؟
وأعلنت نقابة الصيادلة عن وقف العمل في مبنى النقابة العامة للصيادلة، داخل اتحاد المهن الطبية، لتعقيم مبنى النقابة، أسوة بالاتحاد، وحرصاً على سلامة أعضاء النقابة وموظفيها.

اللقاح

الدكتور حسام حسني، رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا في وزارة الصحة، قال إن هناك زيادة في عدد إصابات كورونا في المحافظات.
وتابع: متوقع مع دخول فصل الشتاء زيادة الإصابات لأنه فصل يحدث فيه نشاط لجميع الفيروسات وليس كورونا فقط، مؤكدا أن زيادة أعداد الإصابة بالفيروس مرتبطة بالوعي المجتمعي. وتابع : التخلي عن الاجراءات الوقائية والاحترازية يضاعف الإصابات والوفيات.
وأضاف أن هناك أمل قريب أن يكون هناك لقاح واق من الفيروس، ولذلك يجب أن نقول للمصريين إنهم هم طوق النجاة حتى يتم التوصل للقاح فعال ضد الفيروس وذلك بالحفاظ على الإجراءات الوقائية الاحترازية.
ولفت إلى أن اللقاح الموجود حاليا والفعال هو الحفاظ على الإجراءات الوقائية ثم سيكون اللقاح الفعال الذي سيصدر قريبا في آخر الربع الأول من العام الجديد أو بداية الربع الثاني.
وأوضح أن معظم الفيروسات أعراضها متشابهة، فلا يوجد عرض واحد نستطيع من خلاله التفرقة بين كورونا والإنفلونزا، لذلك نقول إن الإجراءات الاحترازية ليست للوقاية من كورونا فقط بل وقاية من كل الفيروسات.
وبين أننا لا نزال في مرحلة الوباء وتراجع أعداد الإصابات خلال الفترة الماضية يعود إلى الوعى المجتمعي، ويجب علينا الحذر من فيروس كورونا خلال الفترة المقبلة حتى لا تزيد أعداد المصابين، مؤكدا أن الفيروسات تنشط خلال فصلي الخريف والشتاء.
وأكد أن بروتوكولات علاج فيروس كورونا هي عبارة عن مجموعة من الأدوية، ودول العالم أجمع دائمة التحديث في محتوياتها، مشيرا إلى أن جرى تعديل الحالات المصابة بالفيروس وتقسيمها من ثلاث مراحل إلى أربع مراحل، وتقسيم الحالات الخطيرة إلى خطيرة وشديدة الخطورة، وكان الهدف منها تقليل استخدام أجهزة التنفس الصناعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية