للعام الثاني على التوالي تشهد الأسواق السورية عموماً قفزة كبيرة في سعر صرف الدولار الواحد مقابل الليرة السورية حيث وصل لـ15000 ليرة وتجازوها في حلب والرقة والحسكة وديرالزور في مناطق خارج سيطرة النظام، وهو أمر تصاعد أثره السلبي على مفاصل الحياة العامة وحركة البيع والشراء والرواتب للسكان المحليين والنازحين في الرقة.
وأصدرت الإدارة الذاتية تعميماً بخصوص تقييد ومنع ممارسة أعمال الصرافة والتحويلات المالية بجميع أشكالها من دون الحصول على ترخيص مسبق.
ونص التعميم على منع الفعاليات التجارية والمالية والأشخاص القائمين على هذه الفعاليات بأنواعها «محلات جملة، مستودعات طبية وشركات تجارية وعقارية، ومحلات ذهب» العمل بأي نشاط يخص التحويل المالي بجميع أشكاله وأعمال الصرافة المالية بجميع تفاصيلها تحت طائلة المساءلة القانونية.
وأمهلت الإدارة الذاتية شركات ومكاتب الصرافة والحوالات في مناطقها في شمال وشرقي سوريا، مدة أسبوعين لإصدار رخص جديدة تتضمن دفع مبالغ مالية كبيرة كمقدم طلب ترخيص.
باللهجة المحلية يقول خالد العيسى «لا بيعة ولا شرية» وهو صاحب محل مواد غذائية وجملة في شارع تل أبيض بالرقة ويضيف :»نعمل في مجال الحوالات والصرف نتيجة الركود الاقتصادي وتأتينا تسعيرات متفاوتة بسعر الصرف حسب المرجعية المتبعة لنا كأصحاب محلات الجملة على مجموعة خاصة للبيع والشراء بالدولار. حيث يشهد سعر الصرف ارتفاعا بقيمة 200 إلى 300 ليرة من الصباح وحتى المساء فيما يستقر سعر الصرف على 15000 ليرة مقابل الدولار الواحد بأسواق الرقة حسب النشرات الواردة».
ويقول: نحن هنا في مدينة الرقة وأسواقها التي تعتبر منطقة حرة وسوقا سوداء مقارنة بباقي مناطق سيطرة النظام، فهنا لا توجد أي ضوابط مخصصة لضبط سعر الصرف سوى النشرات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يستفيد منه بعض منا في حين يخسر آخرون خاصة مكاتب الحوالات في مناطق النظام الذين يحولون بالليرة السورية ونحن هنا نحولها للمستفيد كدولار أو تبقى كما هي».
على صعيد متصل تأثرت أسعار بيع المحروقات نتيجة القصف التركي مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الحالي على محطات تكرير النفط في الحسكة والسيدية والقامشلي، ما جعل قلة الوارد من المشتقات النفطية ترتفع أسعاره بشكل جنوني، حيث وصل سعر ليتر البنزين 10آلاف ليرة، والمازوت 8500 ليرة والكاز السائل 11000ليرة، وهو أمر ألقى بظلاله على الحياة المعيشية للسكان. وبلغت تسعيرة بدائل الطاقة «الأمبيرات» 5000 ليرة للأمبير بعد أن كانت 2500 ليرة، وأجرة التوصيلات لسيارات الأجرة 15000 بعد أن كانت 10آلاف.
فيما قال متحدث من مكتب المحروقات في الرقة شمال شرق سوريا: تم تقليل الوارد النفطي إلى حين صيانة المنشآت النفطية التي تعرضت للقصف التركي. وتم إيقاف منح المازوت المدعوم للمولدات التي تعمل بنظام الـ 5 ساعات بشكل مؤقت، وتخفيض مؤقت لساعات تشغيل المولدات في قطاع الـ 9 ساعات لتصبح 5 ساعات.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية عبر معرفاته ما أسماها «الحرب الاقتصادية» في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية والنظام، حيث تستهدف خلايا التنظيم صهاريج نقل النفط ومستثمريه المحليين منذ ما يقارب من الشهرين.
وأحصى المرصد السوري 235 عملية قامت بها خلايا تنظيم «الدولة الإسلامية» ضمن مناطق نفوذ «الإدارة الذاتية» منذ مطلع العام 2024 تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات.