فوزي غزلان لا تعبثوا بالخاصرتينِولا بالمفاصلِ اللينةهي المَغاورُ/ لا تقرَبوهاإنْ شئتم، فارحلوا في لحمِ الضحيّةأحمره.. أبيضهأو غلاصمِ الرّكبتين…سيحوا في خرائبِ النفوسِ/ وأنتملا أصالةَ.. لا أبا لكم……………….غريبة رحلتْ إلى أطرافِ الدّمفاجتاحتْها غابةٌ من متاهةهي الخاصرتانِ والمفاصلُ والمغاورُ ولحمُ الضّحية هي مكوّناتُ الروحِ والضبابُ القلبيُّ والغلاصم…أموتُ.. أخشى عليها خرابَ الأغانيوالتآريخَ التي نزحتْ عني من بعيدأخشى عليها خرابَ الصّبر والشوارعأخشى خرابَ الضميرِ والقلبِ الخفير…كلُّ ما تبقّى لي قلبٌ، وكثيرٌ من خرائبِ الروحِ التي نزفتْ نصفَ أرصفةِ البلدِ وتماهت معَ المتبقّي فاستحالتْ مقاهٍ وباراتٍ وخشب….خشبُ كراسٍ نخرَها الحرمانُ والدهرُ والانتظارُ الفارغ، وكثيرٌ من الهواءِ النقيِّ والفاسد.. ولم يتبّقَ لها من الأغاني غيرَ المدفّفِ والمُزمّرِ وغير المكتمل….أنامُ وأصحو على صورصورٍ غيَّبها الوقتُ، وما هطلَ المطرولا تحدّدتْ روحُها ولا ألوانُها ولا تجدّدتْ أوقاتُها…………أموتُ.. أخشى عليها خرابَ الأغاني والتآريخَ التي نزحتْ عني..خرابٌ يسلبنا كلَّ التفّاحكلَّ العقابِ ومتعةَ العقابِ ومتعةَ الذنوبخرابٌ هو الجنةُ البديلةُ بالاختيار…..أيتها النازحةُ صوبَ الغروبِ المخادعِ الأزبّأيتها الروحُ التي تختزلُ الغيمَ/ كلَّ الغيمِ والمطر،مهما ترنّحتْ تحتَ ابتساماتِك الشوارعُ والأزقةُ والأرصفةمهما جلجلتْ حواليكِ المدافعُ وتغرغرتِ الأجواءُ بالرصاص،ابقَي بخير…..لا أرجو من سخطِ اللهِ إلا بياضَ الخلاصِ لهذا الكون..ولا أرجو لي فيه غيرَ حلمٍ مديد المدى…:أنْ تكوني ويكونُ الشارعُ ولادةبدايةًطرقاً للمبتدا..من عينيكِ تتبدّى لي حريتي أبداً/ منهما يُبتدى……..’ كاتب من سورية24.10.2012