خسائر شركة الكهرباء تتسبب بربع عجز الموازنةعمان – ا ف ب – يو بي أي: قال الاردن امس الاثنين انه قلق من تزايد انقطاعات الغاز المصري للمملكة بسبب تعرضه للتفجير، مؤكدا تلقيه وعودا من العراق ودول خليجية لسد النقص الحاصل.
وقال وزير الصناعة والتجارة سامي قموه في مؤتمر صحافي ‘نحن قلقون من موضوع الطاقة ونسعى في كل الاتجاهات للتعويض خاصة بعد تعرض انبوب الغاز المصري للتفجير 14 مرة منذ العام الماضي’. واضاف ان ‘ذلك يجعل هذا المصدر غير مستقر’. وتعرض خط الانابيب الذي يصدر منه الغاز المصري الى الاردن واسرائيل عبر سيناء لتفجير في التاسع من الشهر الحالي هو الـ14 الذي يستهدف هذا الخط منذ شباط/فبراير 2011. لكن قموه اكد ان بلاده ‘حصلت على وعود جيدة من دول عربية في مقدمتها العراق ودول الخليج العربي’ لتعويض النقص الحاصل. واشار الى ان عملية ‘التحول من استيراد الغاز بالانابيب (من مصر) الى استيراد مصادر الطاقة الاخرى مكلفة وتسبب معاناة لاننا نشتري مباشرة من السوق دون مزايا تفضيلية ما يشكل ضغطا على الموارد المالية لاننا ندفع نقدا ثمن مشترياتنا’. ويقوم وزير الطاقة والثروة’المعدنية الاردني قتيبة ابو قورة حاليا بزيارة الى القاهرة لبحث موضوع التعاون في مجال الطاقة والغاز بين البلدين. وقال رئيس الوزراء الاردني عون الخصاونة في 30 كانون الثاني/يناير الماضي ان تكرار انقطاع امدادات الغاز المصري سيكلف خزينة المملكة حوالى ملياري دولار سنويا. وكان الاردن يستورد 80 بالمئة من حاجاته من الغاز المصري لانتاج الكهرباء اي 6.8 مليون متر مكعب من الغاز المستورد يوميا. ويعتمد الاردن على السولار وزيت الوقود لتأمين’احتياجات’محطات’الكهرباء عند انقطاع الغاز المصري. من جهة ثانية قال مسؤول في قطاع الكهرباء الأردني أن خسائر بلاده الناجمة عن انقطاع الغاز المصري كبيرة ووصلت إلى 1.5 مليار دينار، مؤكداً انها تعادل ربع موازنة المملكة.
وأجمل رئيس هيئة تنظيم قطاع الكهرباء في الأردن أحمد حياصات خلال مؤتمر صحافي عقده امس حجم ديون شركة الكهرباء الوطنية بلغت نحو 1.5 مليار دينار، محذرا من أرتفاع الفاتورة النفطية من 4 إلى 5 مليارات خلال العام الحالي.
ورأى أن ذلك ‘يستدعي إعادة النظر في التعرفة الكهرائية’، ولكنه تساءل ‘هل إعادة النظر في هذه التعرفة تغطي الخسارة؟’ كاشفا أن خسائر بلاده جراء انقطاع إمدادات الغاز المصري تعادل ربع موازنتها.
وأوضح حياصات أن ‘التفكير في اعادة النظر بالتعرفة الكهربائية هي محاولة لسداد جزء من اجمالي الديون المترتبة على هذا القطاع، وجدولة باقي الخسائر للسنوات القادمة’. وأشار إلى ‘وجود دراسة لزيادة التعرفة بنسب مختلفة في مختلف القطاعات تحاول أن تأخذ بعين الإعتبار أن يتم إطفاء الخسائر المترتبة على قطاع الكهرباء تحديدا ولا يشمل ذلك قطاع الطاقة’ . وكان مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الأردنية غالب معابرة حذر أخيرا من أن الخسائر التي منيت بها الشركة جراء إنقطاع الغاز الطبيعي المصري يمكن تحمّلها إلى حد معين، وعول على الحكومة لإنقاذها.
وقال معابرة إن ‘خسائر شركة الكهرباء الوطنية الأردنية خلال الشهور الأولى من العام الحالي قد تصل إلى 400 مليون دولار جراء انقطاع إمدادات الغاز المصري عن المملكة’.