قلق داخل العمل الخيري البريطاني من برنامج يهاجم جمعية خيرية تساعد الفلسطينيين

حجم الخط
0

قلق داخل العمل الخيري البريطاني من برنامج يهاجم جمعية خيرية تساعد الفلسطينيين

متابعون قالوا ان معد برنامج بانوراما متحيز.. ويشوه الحقائق.. وانتقدوا توقيته مع مذبحة قاناقلق داخل العمل الخيري البريطاني من برنامج يهاجم جمعية خيرية تساعد الفلسطينيينلندن ـ القدس العربي :اعربت عدة جمعيات خيرية بريطانية، مسلمة وغير مسلمة، معظمها من المؤسسات الخيرية العاملة داخل التيار الرئيس عن قلقها من التحقيق الصحافي الذي عرضته هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي يوم الاحد الماضي ضمن البرنامج المعروف بانوراما وكان موضوع الحلقة التي اعدها الصحافي جون وير، جمعية خيرية بريطانية تقدم الدعم للفلسطينيين في فلسطين ومخيمات اللاجئين. وقد اعتبر مسؤولون في هذه الجمعيات ان عرض البرنامج يضر بحيادية العمل الخيري. واعربت ممثلة جمعية ان قرار بي بي سي عرض البرنامج يؤكد عدم حياديتها وتحيزها ضد الفلسطينيين، مشيرة الي تحقيق داخلي اجرته الهيئة حول تغطيتها لاحداث المنطقة.وقد تلقت الهيئة الكثير من الشكاوي حول البرنامج واكتفت بنشر بعضها، حيث اعتبر المعلقون البرنامج بانه تحقيق من جانب واحد في نشاطات الجمعية الخيرية، الصندوق الفلسطيني للاغاثة والتنمية انتربال . وقالوا انه يحاول تفسير ووضع الكثير من التصريحات في افواه الذين قابلهم. وبدا جون وير، يحمل اجندة محددة تهدف لربط عمل الجمعية التي تقدم دعما للجمعيات الخيرية المسجلة عند السلطة الوطنية في الضفة والقطاع. وبدا جون وير في برنامجه يبحث عن اشارة او رمز يربط عمل الجمعية بما اسماه نشاطات حركة المقاومة الاسلامية حماس المصنفة بالمنظمة الارهابية في بريطانيا. وحاول جون وير تفسير الاغاني والاناشيد التي كان ينشدها اطفال مدرسة الجمعية الخيرية في الخليل علي انها دعوة للارهاب والقتل والدم، ولم تفته ايضا الاشارة لرسم يظهر سواعد خضراء ينزف منها الدم علي خريطة العالم. واخذ يتحدث عن حلم الاسلام بالسيطرة علي العالم بالدم. وقد انتقد مشاهدون الطريقة التي قدم فيها الفيلم، حيث بدا وير يدور في اطار من الاحداث والصور بدون ان يكون للبرنامج اية حبكة. وما اراد جون وير طرحه في هذا البرنامج هو اثبات ان الجمعية البريطانية التي تساعد الفلسطينيين مرتبطة بجمعيات خيرية لها علاقة بحماس وتقوم بنشر ايديولوجيتها. وقام جون وير بزيارة الخليل والجمعية الخيرية الاسلامية في دورا التي يترأسها نايف الرجوب احد نواب حماس في الانتخابات التشريعية الاخيرة. وتقول انتربال انها تتعامل مع جمعيات خيرية مسجلة وتقوم بالاشراف علي المشاريع التعليمية، واعانة الايتام، والمراكز الصحية. وكانت مفوضية الجمعيات الخيرية قد فتحت تحقيقا في اعمال الجمعية، وذلك بضغظ من الجماعات المؤيدة لاسرائيل في بريطانيا ولم تكتشف اي تجاوزات في اعمالها، بل وكان التقرير النهائي في التحقيق ايجابيا ومشيدا بالتزام الموظفين وتكريسهم لاعمالهم. كما ان الجمعية استطاعت الحصول علي اعتذار من مجلس الممثلين اليهود، بعد ان نشر المجلس علي موقعه في الانترنت مقالا ربط فيه انتربال بحماس. وتم الاتفاق بين محامي انتربال والمحامين عن مجلس الممثلين اليهود، علي تسوية يتم فيها وضع اعلان الاعتذار لمدة شهر علي موقعها. ويري مقربون من الجمعية ان برنامج بانوراما هو جزء من حملة ضد الجمعية التي تهدف لرفع المعاناة عن الفلسطينيين المحاصرين في مدنهم وقراهم. واختار جون وير عنوانا مثيرا لفيلمه الدين والكراهية والجمعية الخيرية ، وهو ما اثار عددا من المشاهدين الذين اعتبروا ان الصحافي خرج عن حياديته الصحافية وقدم تفسيرات مبالغا فيها من خلال ربط عمل الجمعية، ورئيس مجلس امنائها الدكتور عصام يوسف ببعض الشخصيات والرموز التي قال انها مرتبطة بحماس، او انها مطلوبة لاسرائيل. ولاحظت مشاهدة ان معرفة جون وير بمبادئ الاسلام، وطبيعة وتعقيدات المجتمع الفلسطيني معدومة، حيث سأل اسئلة ساذجة عن اهمية العلم الاخضر. ولاحظ مشاهد اخر ان البرنامج في معظمه كان عدوانيا ليس ضد انتربال ولكن ضد الاسلام، حيث حاول اظهار كل المنتمين للاسلام علي انهم جاهزون للقيام بعمليات انتحارية. وانتقد مشاهدون توقيت عرض الفيلم، حيث جاء في ليلة مذبحة قانا التي راح ضحيتها اكثر من 57 شخصا معظمهم من الاطفال، كما قالوا انه غير متوازن، وتساءل اخرون ان كانت المحطة ستقوم بعرض فيلم عن نشاطات جمعيات يهودية تقوم بدعم المستوطنين الذين يغتصبون اراضي الفلسطينيين. ولاحظت مشاهدة ان جون وير فشل في اظهار اي جانب ايجابي للعمل الخيري الذي تقوم به المؤسسة البريطانية واكتفي بالتركيز علي ما اسماه جمعيات مرتبطة بحماس. وقال آخر ان جهل وير بمعاناة الفلسطينيين كانت واضحة عندما قابل اطفال المدرسة التي تدعم باموال خيرية، وسألهم عن سبب تعلمهم العربية وكأنه لا يعرف ان الفلسطينيين يتحدثون العربية او لانه يريد ربط اللغة العربية بالارهاب. وقال اخر: كيف يصف وير، انتربال بالارهاب والقتل واليوم فقط قتلت اسرائيل خمسين طفلا في قانا؟ ويقول مقربون من انتربال ان وير، اجتزأ الكثير من الحقائق، وان افتراضاته خاطئة لان الفترة التي يتحدث فيها عن نشاطات لحماس في امريكا، لم تكن الحركة في ذلك الوقت ممنوعة من العمل وان الاجتماع في كاليفورنيا عام 92 الذي قال انه لقادة في حماس، لم يكن في الحقيقة الا اجتماعا لمجلس هيئة خيرية. كما فشل جون وير في ذكر ان هذا اللقاء كان لمؤسســــة الارض المقدسة الامريكية التي كانت مرخصة وقانونية وعلي قوائمUSAID الحكومية وهو علي يقين بذلك وان المسؤول في انتربال اخبره بهذه المعلومة.واستند وير في الكثير من ادلته ومشاهده علي معلومات من الاسرائيليين. وقال مقرب ان وير خلط الاوراق اما عمدا او لجهله، خاصة عندما تحدث عن لقاء عصام يوسف مع الدكتور محمود الرمحي، احد نواب حماس. كما ان المشهد الذي يصور الشيخ ال محمد المؤيد في اليمن والذي ذكره يوسف لجون وير كان قبل اعتقاله في المانيا حيث لم يكن في حينه متهما من قبل احد وان لقائي به فقط كان لكونه مسؤولا عن مؤسسة خيرية ليست متهمة في بلدها بشيء. كما فشل البرنامج او وير تحديدا في التفريق بين عمل المؤسسة الخيري ولقاءات مسؤوليها في البلاد التي زاروها، وكانوا يلتقون فيها بكل المسؤولين، ففي تلك الزيارة يقول مقرب من يوسف انه زار البرلمان اليمني، واجتمع مع مسؤولين في الحكومة. وان لقاءه مع محمد صيام كان لانه كان مديرا لمدرسته وليس لانه ممثل حركة حماس في اليمن. وكل النشاطات التي يتحدث عنها وير، كانت في وقت لم تكن فيه حماس قد اعتبرت منظمة ارهابية في اوروبا.كما ان حديث عصام يوسف في مناسبات، مثل تظاهرات في لندن، او علي قناة الجزيرة لم يكن الا بصفة شخصية كما يقول المصدر الذي تحدث لـ القدس العربي . ويؤخذ علي وير انه تعامل مع الروايات الامريكية والاسرائيلية باعتبارها حقائق لا يشك فيها فيما شكك في صحة ما يقوله الفلسطينيون او اشخاص الانتربال وليس في ذلك توازن ولا دقة وانما انحياز لطرف ضد طرف. ويقول المصدر ان وير ايضا وان ركز علي المخيمات الصيفية التابعة للجمعيات لم يذكرها، وان الاسرائيليين الذين قالوا ان لديهم وثائق من الجمعيات الخيرية لم يقدموا ايا من افرادها او المسؤولين عنها بسبب علاقته بها وان هذه الجمعيات ما زالت الي اليوم تعمل وبحرية تحت اعين قوات الاحتلال الاسرائيلي. ويأسف القائمون علي انتربال للهجة العدائية التي تدعو بشكل مبطن لاغلاق المؤسسة فهو فشل كما يقولون بالحديث عن وفود عدة من بريطانيا زارت الاراضي الفلسطينية للاطلاع علي اعمال المؤسسات بما فيها البرلمانية. وتأسف الجمعية، ايضا ان ملفات انتربال المعروفة الان في الاجهزة الامنية والجمعيات الخيرية لم تدفع وير للحديث مع اي منها واكتفي بلقاء مسؤول في مفوضية الجمعيات الخيرية لا علاقة له بعمل انتربال.ويعتقد مراقبون ان وير اكتفي بالمعلومات التي حصل عنها اما من الجهات التي ظهرت في البرنامج او انه اكتفي بالمعلومات المتوفرة علي مواقع الكترونية معروفة. كما ويأسف القائمون علي هذه الجمعية للايحاء الذي قدمه وير من ان مقر الجمعية غير معروف. وما يثير من قلق ان جون وير، ركز علي الاطفال باعتبارهم رمزا للكراهية حيث حكم عليهم من خلال الاناشيد التي ينشدونها وليس من خلال الظروف التي يعيشونها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية