قلق في اسرائيل بشأن انتشار جرثومة مميتة في المستشفيات
قلق في اسرائيل بشأن انتشار جرثومة مميتة في المستشفيات منذ نحو اسبوعين تعرف ادارة وزارة الصحة بأنه في بعض المستشفيات الكبري في البلاد جمعت معطيات عن أنه في السنة الاخيرة اصيب مرضي كثيرون من جرثومة تحدث تلوثا شديدا، فتاكا أحيانا، لدي متلقي العلاج في المستشفيات وأن مناعة هذه الجرثومة عالية إزاء أدوية المضادات الحيوية. وحسب التقديرات التي رفعت للوزارة، فان بضع مئات من المرضي الذين اصيبوا من الجرثومة وبعضهم توفوا، حتي وان لم يكن دائما ممكنا الربط اليقين بين وفاتهم والاصابة بالجرثومة. الجرثومة (كلبسياله بنمونا) بمناعتها الحالية اكتشفت قبل نحو سبع سنوات في مستشفيات في نيويورك، وهي تنضم الي الجراثم المنيعة الاخري (بقدر متغير) إزاء علاج المضادات الحيوية وتحدث تلوثات شديدة لدي المرضي في المستشفيات في البلاد وفي العالم.وحسب تقدير أطباء خبراء في التلوثات، فانه بين 4 الاف الي 5 الاف مريض يموتون كل سنة في المستشفيات في البلاد ( 20 في المئة من المتوفين في المستشفيات) إثر اصابتهم بعدوي التلوث. وبرأيهم، فان مكافحة وزارة الصحة والمستشفيات للجراثيم المصيبة للتلوثات يجب ان تكون أحد الاهداف المركزية لوزارة الصحة ويجب الاستثمار في ذلك لمصادر عديدة وايلاء اهتمام اكبر والعمل بشفافية تجاه الجمهور. ولكن حتي الان فشلت وزارة الصحة فشلا ذريعا في هذه الاعمال. فالوزارة لم تنشر بمبادرتها بيانا للجمهور، مثلما كان ينبغي لها ان تفعل، بعد أن تلقت المعطيات الجديدة عن الجرثومة الجديدة. كما كان ينبغي لها ايضا أن تعلن، عن تشكيل فريق توجيه لفحص الظاهرة، وكانت بذلك ستقلص الفزع والتغطية الاعلامية المبالغ فيها والتي تضمنت ايضا معلومات غير دقيقة أثارت فزعا كنا في غني عنه. ولكن حتي منذ نشر المعلومات أول أمس في القناة 1 لم تدلي وزارة الصحة بمعلومات كاملة وأمينة للجمهور عن المعطيات التي تراكمت لديها عن الجرثومة وعن كل الاعمال التي تقوم بها الوزارة في هذا الشأن. ادارة الوزارة أخذت صورة المتلعثمة وغير المهنية، حيال فزع الجمهور بسبب موضوع يتعلق بحياة الانسان وكل مقيم ينزل هو أو أحد اعزائه في المستشفيات. فشل عميق ومتواصل آخر من ادارة وزارة الصحة هو حقيقة انها لا تجري رقابة منهاجية ودائمة علي نتائج العلاجات الطبية في المستشفيات، بما في ذلك الرقابة علي الوفيات بعد العمليات والعلاجات الطبية، ولا تجمع بشكل منهاجي المعلومات عن كل حالات التلوثات في كل المؤسسات الصحية في البلاد. كما أن الوزارة لا تلزم المستشفيات بجمع المعلومات المتراكمة لديها ونقلها اليها. الرقابة الوحيدة القائمة في البلاد في مجال التلوثات هي في اساسها نتيجة مبادرات بعض مديريات المستشفيات، ولكن كل الخبراء يعتقدون انه علي المستوي الوطني يدور الحديث عن رقابة هزيلة ومخجلة. وهكذا فقط مثلا يمكن ان نشرح بيان صندوق المرضي العام كلاليت أمس لصحيفة هآرتس والذي جاء فيه أن ليس لدي الصندوق ـ الذي يضم اكثر من نصف مواطني الدولة ومعظم المرضي المصابين بأمراض عضال وشيوخ، والمسؤولة عن نحو ثلث الأسرّة في المستشفيات ـ اي معلومات حديثة عن عدد المرضي الذين اصيبوا في مستشفياتها بالجراثم المنيعة أو اصيبوا بتلوثات في اثناء نزولهم في المستشفيات. أسرة التحرير(هآرتس) 8/3/2007