ساركوزي يهنئ اردوغان ويعده بالتعاون دون التطرق الى الاتحاد الاوروبيعواصم ـ وكالات: طالب ساسة بارزون في التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عقب فوزه الواضح في الانتخابات البرلمانية بانتهاج سياسة أكثر تقاربا تجاه الاتحاد الأوروبي في المستقبل. وفي هذا الصدد قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، أندرياس شوكنهوف، في تصريحات لصحيفة ‘راينيشه بوست’ الألمانية الصادرة امس الثلاثاء: ‘تركيا جزء من مجتمع قيمي أوروبي، ونحن نتوقع أن تبقى كذلك’. من جانبه قال رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان الألماني، روبرشت بولنتس، في تصريحات لنفس الصحيفة: ‘هناك إغراءان بالنسبة لتركيا، هما قومية مبالغ فيها واتجاه إسلامي خاطئ، وقد حان الوقت لمنع الوقوع في ذلك’. وفي الوقت نفسه طالب بلونتس الاتحاد الأوروبي أيضا بالحيلولة دون ابتعاد تركيا عن الاتحاد، وقال: ‘عندما تساورنا مخاوف من ابتعاد تركيا عن أوروبا فإنه يتعين فعل كل ما في وسعنا لعدم حدوث ذلك، فالاتحاد الأوروبي لديه مسؤولية أيضا تجاه تركيا’. وأضاف بولنتس: ‘يوجد باستمرار تصريحات ناقدة لتركيا من قبل ساسة أوروبيين، وهي بالطبع ليست بناءة’. تجدر الإشارة إلى أن تركيا تسعى إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن المفاوضات التي بدأت منذ عام 2005 بين تركيا والاتحاد متعثرة الآن. وكانت ميركل هنأت أردوغان الاثنين على فوزه في الانتخابات البرلمانية. وقالت ميركل في خطاب التهنئة الذي بعثت به لرئيس حزب العدالة والتنمية إن ‘نتائج الانتخابات تعكس نجاح سياسة التحديث التي وقفتم وراءها خلال الأعوام الماضية’. وأضافت رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي: ‘لطالما أعطيتم تطوير بلادكم دفعات سياسية واقتصادية.. أتمنى لكم التوفيق في مواصلة هذه السياسة وآمل في استمرار التعاون بيننا’. وحقق حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا انتصارا واضحا بحصوله على 50′ من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت أمس الأحد، وهو ما يضمن للحزب الفوز بالولاية الثالثة على التوالي. وهنأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي حقق فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية الاحد، ووعده بتعزيز التعاون بين البلدين، لكنه لم يتطرق الى انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.
وكتب ساركوزي في رسالة نشرتها الرئاسة ان ‘زيارة العمل التي قمت بها الى انقرة في شباط/فبراير الماضي وتبادل وجهات النظر الذي اجريناه في تلك المناسبة، اتاحا تأكيد رغبتنا المشتركة في ان نعزز تعاوننا الثنائي في كل الميادين، وكذلك تشاورنا حول الملفات الكبرى، الاقليمية منها والدولية’. واضاف ان ‘لدى فرنسا الارادة في العمل مع كبار شركائها وحلفائها ومنهم تركيا بالتأكيد، على استقرار وازدهار بيئتها الاقليمية’. واكد الرئيس الفرنسي ايضا ‘بعد ثلاثة اشهر على بدء التدخل حلفائها في ليبيا، وفيما يشكل الوضع في سورية مصدرا لقلق مشترك كبير، تولي فرنسا حرصا خاصا على تعميق تعاونها مع تركيا من اجل مساعدة شعوب المنطقة على استعادة التحكم بمصيرها’. وتقيم فرنسا التي تشكل مع المانيا ابرز معارضين لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، علاقات معقدة مع السلطات التركية. وعشية آخر زيارة قام بها الرئيس الفرنسي الى تركيا، اخذ اردوغان في تصريح صحافي على ساركوزي رفضه انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. واذا كانت تركيا قد عارضت الغارات الجوية التي تقودها فرنسا ضد ليبيا، الا ان البلدين تقاربا حول الملف السوري بعد تنديد اردوغان بـ’الفظائع’ التي يرتكبها نظام ‘صديقه’ بشار الاسد ضد شعبه.