قلوبهم مع الحسين وسيوفهم مع يزيد!
قلوبهم مع الحسين وسيوفهم مع يزيد!طالما قرأنا وسمعنا هذه العبارة المستنبطة من حقبة من تأريخنا (المرير) تصف اولئك الذين خانوا سبط محمد بن عبدالله نبي هذه الأمة صلي الله عليه وسلم علي ارض كربلاء فبعد ان بايعوه وآمنوه ودعوه للمجيء الي ارض العراق كانوا اول من خذلوه واسلموه لأعدائه ولسان حالهم ينطق بهذا النفاق، مثلما فعلوا من قبل مع ابيه (رضي الله عنهما) تماما مع فارق الأسماء فقط، فكانت قلوب اولئك مع عليّ، وسيوفهم مع معاوية، اما في عراق اليوم الجديد! فرأينا هذه المقولة رأي العين ولم نعد نكتفي بسماعها، فحكام العراق اليوم وهم يجتهدون بكل ما أوتوا من قوة في رمي العراق واهله الي اتون المجهول، ويبتكرون يوميا كل ما يتفتق عليه العقل الأمريكي المسكون بجنون الهيمنة والعقل المحتل المريض بأوهام ضم العراق مرة اخري الي مملكة المحتلين، اقول يبتكرون يوميا كل ما يمكن ان يبقي جروح الأقتتال والقتل مفتوحة ومتقيحة، ولايقل لي احد ان امريكا واذنابها ارتكبت خطأ بحل الجيش العراقي او تفكيك الدولة الي اخر سلسلة قــــرارات بول بريمــــر وما اعقبها، فما نراه كل يوم يدل علي انها لم تكن اجتهادات خاطئة يحاولون اليوم تصحيحها، كلا وحاشا، فكل شيء رسم وخطط له وتم تنفيـــذه وحقق من مآربه الكثير. وآخر دليل ناصع ولن يكون الأخير هو توقيت وطريقة اغتيال الرئيس صدام حسين اختلفنا او اتفقنا معه!! واسلوب التشفي وخاصة المجاهرة بطريقة فظة من اكثر من مسؤول عراقي، علي ان يوم تنفيذ الأغتيال لم يكن اول ايام عيد الأضحي في العراق، رغم ان من احتفلوا بالعيد هناك فعلاً العرب السنّة والأكراد علي اقل تقدير قد يتجاوز نصف السكان، وكأنه رسالة تقول بكل تبجح نحن فقط العراقيون ونحن الذين نمثل الأسلام الحق وليذهب الآخرون للجحيم مع صدام!! علما ان هذا ليس هلال رمضان، الأختلاف عليه قد يكون مفهوما، وانما هذا هلال ذي الحجة ظهر منذ تسعة ايام، ولم يعد ممكناً ألأختلاف عليه الا لمعاند. اذاً توقيت الأغتيال وطريقته وسط صرخات الدعوة الي مصالحة وطنية لاتدع أي مجال لذي لب انها دعوة صريحة للتصعيد علي ساحة الأقتتال العراقية ورغبة جارفة في استمرار مسلسل نزيف الدم العراقي. اذا ً التأريخ ما يزال يعيد نفسه، فهذه الطغمة في كل مرة تقتل علياً والحسينا، وتدعي ليس فقط ان قلوبهم معهما بل تتظاهر بتقديسهما ارباباً، االفرق هذه المرة ان العراق حل بدل الحسين عليه السلام، اما يزيد الذي ترفع سيوفها معه لتمزيق جسد الحسين العراق في نسخة القرن الواحد والعشرين فلم تعد هناك شبهة كونه مسلماً او كافراً كما هو الحال في النسخة الأصلية، فهو هو من كان شيطانهم الأكبر الي وقت قصير؟!د.أثير الشيخليبغداد الجريحة ـ العراق المحتل6