قليل من كثير عن هذه الحرب انقاذ الايراني كتساف وسؤال مواطني كريات شمونة عن التعويضات والصحافة بوصفها كلبا!

حجم الخط
0

قليل من كثير عن هذه الحرب انقاذ الايراني كتساف وسؤال مواطني كريات شمونة عن التعويضات والصحافة بوصفها كلبا!

سلمان ناطورقليل من كثير عن هذه الحرب انقاذ الايراني كتساف وسؤال مواطني كريات شمونة عن التعويضات والصحافة بوصفها كلبا!هل الحرب تفك عقال الجنون؟ يعني! هل يكثر المجانين في اثناء الحرب! وهل الجنون يصبح شرعيا ومقبولا؟لا اعرف الجواب ولكنني اعرف ان من حق الانسان ان يواجه جنون الحرب بجنون انساني! يعني مثلا ان يقرر تعتيم شاشة التلفزيون فلا يري شيئا من ويلات الحرب (عين لا تشوف! قلب لا يحزن) ومن حق الانسان ان يتوتر ويشتم وان يخربط في الحكي وان يشعر برغبة جنسية كلما زعقت صفارة الانذار مثلا! وكل ذلك ليعبر عن رفضه للحرب (كما قال رجل بسيط). وفي الحرب يختفي الحد الفاصل بين الواقع والخيال وبين الممكن والمستحيل وبين المبكي والمضحك! لان سؤال الحرب هو سؤال مجنون: لماذا كل هذا القتال؟لقد غاب الاسرائيليون شهرا كاملا في عالم الفانتازي! كانوا سكاري ولما عادوا الي رشدهم باغتهم السؤال المجنون: لماذا كل هذا القتال؟الحرب والجنسقد لا يكون الاسرائيليون علي خطأ حين يزعمون ان ايران كانت المدبر والمخطط والمبادر لهذه الحرب! وبامكان الرئيس الايراني، المغضوب عليه اسرائيليا وامريكيا، ان يعتز بهذه التهمة لانه بادر الي هذه الحرب دفاعا عن مواطن ايراني الاصل (مثلما ان اسرائيل بادرت الي هذه الحرب دفاعا عن جندييها المخطوفين)، واما المواطن الايراني فهو رئيس الدولة الاسرائيلية موشي كتساف الذي اتهم عشية الحرب بفضيحة التحرش الجنسي باحدي موظفاته واحتل اسمه عناوين الصحف وصوره صفحاتها الاولي وارتفعت اصوات طالبت باستقالته! ولم ينزله عن العناوين سوي الحرب التي بادرت اليها ايران ، ما يفسر دعم الرئيس كتساف المطلق للحرب، مستفيدا من ايرانيته بتوقيتها ومن اسرائيليته بجبروتها. وما دام الحديث عن الحرب والجنس فان هذه الحرب لم تسعف وزير العدل (شوف هالعدل!) حاييم رامون المتهم بتقبيل موظفة في شفتيها رغما عنها. وفي الاجواء التي خلقتها الحرب كان هناك نقاش: هل التهمة انه قبلها ام لانه قبلها في شفتيها ام لانه رغما عنها؟ ستضطر العدالة الاسرائيلية الي الخوض عميقا في هذه الاسئلة وقد تطغي علي السؤال الذي تطرحه الحرب: هل قتل اطفال قانا كان خطأ ام خطأ مقصودا ام كان قصدا مقصودا؟الحرب والبورصةهل استغل رئيس الاركان دان حالوتس وظيفته لينقذ اسهمه في البورصة؟رهيب هذا السؤال في اليوم الاخير للحرب! لان حالوتس قد يضطر الي الاستقالة علي هذه الخلفية. وهل علي هذه الخلفية يجب ان يستقيل؟ قد تكون هذه اشرف تهمة توجه الي عسكري من امثال حالوتس! ويستطيع ان يخلع بزته العسكرية مرفوع الرأس لانه انقذ اسهمه، فهذا ماله وهذا حقه ولديه متسع من الوقت لمهاتفة موظف بنك وليقول له كلمة واحدة: بيع الاسهم يا عبود! (علي وزن جيب المجوز يا عبود للمطربة اللبنانية صباح) حتي قبل ساعات من اعلان الحرب مثلما ان قائد اركان قد يجد الوقت لقضاء حاجاته الشخصية الخاصة حتي وقت الحرب كان يذهب الي الحمام او التواليت مثلا او يحلق ذقنه. وهذا يستغرق وقتا اكثر من مهاتفة موظف بنك. ولكن هذا الضابط الكبير لن توجه له العدالة الاسرائيلية (شوف هالعدالة!) السؤال: كيف تقول انك كطيرجي لا تشعر بشيء عندما تقصف بيتا وتقتل فيه 14 طفلا الا باهتزاز خفيف لجناح الطائرة عندما تطلق قنبلة الالف كيلو؟ هذا في غزة وفي لبنان من سيجيب علي كل الاسئلة المتعلقة بجرائم الحرب؟ العدالة الاسرائيلية (شوف هالعدالة!)؟ عندما توجه العدالة السؤال الي اسرائيل والاسرائيليين سيقولون ان المسؤول قد ذهب الي البيت وقد اقالته العدالة الاسرائيلية. فعلا! شوف هالعدالة!البحث في الردم ما ان وضعت الحرب اوزارها حتي بدأ النازحون اللبنانيون عودتهم الي بيوتهم المدمرة. هذه الجملة ترددت في الفضائيات العربية بعد الساعة الثامنة من صباح الرابع عشر من آب (اغسطس) 2006 حين دخل قرار وقف اطلاق النار حيز التنفيذ. عاد اللبنانيون الي اكوام الردم مرفوعي الرؤوس وما رأيتهم يخرجون من الركام الا الكتب. رأيت سيدة تنبش في الردم وتخرج كتابا تنفض عنه الغبار وتحمله وتذهب ورأيت عائلة، رجلا وامرأة وطفلين ينبشون ويخرجون الكتب وينفضون عنها الغبار ويضعونها في صندوق. والاسرائيليون عادوا الي كريات شمونة المقصوفة. لم يبحثوا عن كتب بل وقفوا امام ممثل البلدية وهم يصرخون في وجهه: اين كنتم واين انتم وماذا عن التعويض؟ من انتصر في هذه الحرب؟هل ما زال احد يسأل هذا السؤال؟كلاب الحراسةيحلو للبعض ممن يتابع الصحافة في العالم ان يسميها كلب الحراسة للديمقراطية! وهناك من يبالغ في وصفها بانها الكلب الامين لحراسة الديمقراطية. وما هذا الوصف الحيواني الا للتمويه وصرف النظر عن ان العديد من هذه الصحافة قد تكون كلب الحراسة ليس للديمقراطية بل للنظام والسلطة والحزب والمؤسسة التجارية التي تخدمها ولصاحبها طبعا. ولعل في سلوك صحافيي البلاط الاسرائيلي في هذه الحرب ما يؤكد ذلك! لكن ليس عندهم فقط. فقد عرفت في هذه الحرب رئيس تحرير يمارس هذه الكلبنة علي اصولها ليس بأمانته بل بعوائه وبشتمه للشرفاء. فالكلاب لا تعرف فقط بأمانتها بل ايضا بنباحها وعضها ورائحتها النتنة حين لا تجد من ينظفها ويغسلها. وفي هذه الحرب ايضا كانت كلاب الحراسة الاسرائيلية التي لجمتها الرقابة العسكرية، كانت تخاطب الرأي العام الاسرائيلي ليس باعتبارها صحافة بل باعتبارها قيادة اركان، اي انها كانت امينة لجنرالات الحرب، والكلب الكبير يجمع حوله كلابا صغارا فينشئ قافلة من الكلاب ويختلط كل شيء حتي انك لم تعد تعرف من في فئة الكلاب ومن في القافلة، فصارت القافلة تنبح والكلاب تسير! فمن هو عدو الصحافة الذي قال عنها انها كلب حراسة فأساء للكلاب قبل ان يسيء للصحافة؟ ثم الم نقل من البداية ان الحرب تفك عقال الجنون؟كاتب من فلسطين0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية