قمة افريقية اليوم في اديس ابابا وتحركات لمنع السودان من رئاسة الاتحاد
كي مون يطالب البشير الوفاء بوعوده ويأمل بنشر قوات دولية في دارفورقمة افريقية اليوم في اديس ابابا وتحركات لمنع السودان من رئاسة الاتحادالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت:يبدو ان السودان يواجه عدة عقبات في طريق رئاسته للاتحاد الافريقي التي كان قد قررها مؤتمر القمة السابقة في الخرطوم. فقد اشتدت الخلافات داخل الاجتماعات التحضيرية للقمة الافريقية المقرر التئامها اليوم الاثنين بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا حول ايلولة رئاسة الاتحاد للسودان وفيما تمسك السودان بحقه في رئاسة القمة طرحت مجموعة حكماء افريقيا مقترحا بالتمديد للكونغو لدورة قادمة.ونشطت في اديس ابابا تحركات بهدف الضغط علي السودان لقبول القوات الدولية في دارفور وبدا الامر كأنه مساومة بأن يقبل السودان نشر القوات مقابل توليه رئاسة الاتحاد، وقادت نائبة وزيرة الخارجية الامريكية جنداي فريزر اتصالات كثيفة وسط القادة الافارقة منذ وصولها الي الي العاصمة الاثيوبية اديس ابابا امس الاول الا انها اشارت الي ان رئاسة الاتحاد شأن افريقي ويقرره القادة الافارقة. ومن جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس السوداني عمر البشير إلي الوفاء بوعوده في ما يتعلق بدارفور، معربا عن أمله في ان يتم نشر قوة مختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في أسرع وقت ممكن لحفظ السلام هناك. وأوضح بان في ختام محادثاته مع رئيس الكونغو برازافيل ديني ساسو نغيسو الذي يتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي ان أزمة دارفور هي إحدي أولويات برنامجه، موضحاً أنه أجري محادثات هاتفية في الأيام الأخيرة مع الرئيس السوداني، وقال انه يأمل في ان يفي البشير بالوعود التي قطعها للأمم المتحدة. ودعا الامين العام الحكومة السودانية الي وضع حد للعنف قائلا لا يمكن ترك ملايين الأشخاص يعانون في دارفور من العنف والجوع . وسيلتقي بان والبشير علي هامش القمة الإفريقية.من جهة أخري، دعا بان قادة الدول المجاورة للسودان مثل تشاد وجمهورية افريقيا الوسطي إلي البدء في حوار للمصالحة. وكان رئيسا الدولتين قد اتهما السودان بتمويل ودعم حركات تمرد سعت إلي زرع الفتنة فيهما، وهو ما نفاه السودان بشدة. وفيما هددت تشاد بالانسحاب من الاتحاد الافريقي اذا تولي الرئيس البشير رئاسة الاتحاد قالت مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية جنداي فريزر ان الاتحاد هو من يقرر من سيتولي الرئاسة.كما هددت فصائل من متمردي دارفور بمواجهة قوات بعثة الاتحاد الافريقي للسلام المنتشرة في المنطقة اذا تولي السودان رئاسة هذه المنظمة. ونقلت مصادر عن عصام الدين الحاج من حركة تحرير السودان انه اذا تولي السودان رئاسة الاتحاد الافريقي، ستصبح قوات الاتحاد الافريقي طرفا في النزاع القائم في الاقليم . من جانبه اعلن جار النبي القيادي العسكري بالحركة للصحيفة ان الاتحاد الافريقي ليس بإمكانه الاستمرار كوسيط اذا آلت رئاسته للسودان . من جهة اخري نقلت المصادر عن رئيس حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم رفضه تولي السودان رئاسة الاتحاد الافريقي. وكان فصيل اخر من متمردي درافور، هو حركة تحرير السودان الكبير اعرب ايضا عن معارضته تولي السودان رئاسة الاتحاد الافريقي. من جانبه اكد وزير الخارجية السوداني لام اكول ان بلاده واثقة من توليها رئاسة الاتحاد. واعلن وزير الخارجية علي هامش اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي في اديس ابابا ان السودان سيتولي رئاسة الاتحاد الافريقي، انه قرار رؤساء الدول والحكومات واعتقد انهم لن يتراجعوا عنه . واعتبر ان الرئاسة السودانية ستكون جيدة بالنسبة للاتحاد الافريقي ، مؤكدا لا علاقة بين الوضع في دارفور وهذه الرئاسة . وشدد علي انها ليست لعبة. لقد بت القادة بالامر، وتم اتخاذ القرار . وفي الخرطوم قال د. مصطفي عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية ان قرار ترأس السودان لدورة الاتحاد الافريقي 2007 هو قرار افريقي اتخذته القمة الافريقية في عام 2006 في الخرطوم والسودان يحترم هذا القرار ومتمسك به.واوضح د. مصطفي في مؤتمر صحافي عقده امس بمقر المؤتمر الوطني ان صاحب القرار هو القمة الافريقية والسودان سيحترمه. وابان أن القمة فرصة لرئيس الجمهورية للتشاور مع القادة الأفارقة حول هذا الموضوع. وحول اللقاء المرتقب بين البشير والامين العام للامم المحدة باديس ابابا ومدي تأثير هذا اللقاء علي سلام دارفور توقع د. مصطفي أن يخرج اللقاء المرتقب بنتائج تسهم في اعادة الاوضاع في دارفور إلي وضعها الطبيعي.