قمة الدوحة تؤكد حق كل دولة عربية بتسليح المعارضة السورية.. ومصر ترفض التدخل العسكري الاجنبي

حجم الخط
0

مع تحفظ الجزائر والعراق ونأي لبنان بنفسه.. القادة العرب يختتمون قمتهم اليوم الثلاثاءالدوحة ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: : اكد قرار عربي خاص بسورية في القمة التي انعقدت المنعقدة الثلاثاء في الدوحة على حق كل دولة عربية بتسليح المعارضة السورية وعلى منح الائتلاف الوطني المعارض جميع مقاعد دمشق في الجامعة العربية ومنظماتها حتى تنظيم انتخابات في سورية، فيما اختتم الزعماء العرب قمة الدوحة مساء الثلاثاء بدلا من اليوم الاربعاء كما كان مقررا.ويؤكد قرار القمة الذي تمت الموافقة عليه بحسب مصدر في الجامعة العربية مع تحفظ الجزائر والعراق ونأي لبنان بنفسه، على ‘اهمية الجهود الرامية للتوصل الى حل سياسي كاولوية للازمة السورية مع التاكيد على الحق لكل دولة وفق رغبتها تقديم كافة الوسائل الدفاع عن النفس بما فى ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر’.ويرحب القرار ‘بشغل الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية مقعد الجمهورية العربية السورية فى جامعة الدول العربية ومنظماتها ومجالسها الى حين اجراء انتخابات تفضي الى تشكيل حكومة تتولى مسؤوليات السلطة فى سورية’.وجلست المعارضة السورية الثلاثاء للمرة الاولى على مقعد سورية في قمة الدوحة، وترأس الوفد السوري رئيس الائتلاف المعارض احمد معاذ الخطيب وجلس في مقعد رئيس وفد ‘الجمهورية العربية السورية’، فيما رفع ‘علم الاستقلال’ الذي تعتمده المعارضة بدل العلم السوري.ويؤكد القرار العربي الذي يفترض ان يعلن رسميا في ختام القمة على اعتبار الائتلاف ‘الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري والمحاور الاساس مع جامعة الدول العربية، وذلك تقديرا لتضحيات الشعب السوري والظروف الاستثنائية التى يمر بها’.ويشير القرار الى تحفظات الجزائر والعراق والنأي بالنفس بالنسبة للبنان.وقالت مصادر في القمة إن بعض القادة غادروا الدوحة بالفعل بعد الجلسة الافتتاحية”للقمة نظرا لأن جدول أعمالها يتناول عددا محدودا من القضايا.وأكد أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني دعم بلاده لحل سياسي للأزمة السورية ‘شريطة ألا يعيد عقارب الساعة إلى الوراء’.وأكد في كلمته أمام القمة العادية الرابعة والعشرين للجامعة العربية التي تستضيفها الدوحة اليوم الثلاثاء التأكيد ‘إننا مع الحل السياسي الذي يحقن الدماء ويصون الأرواح شريطة أن لا يعيد هذا الحل عقارب الساعة إلى الوراء’.وفور تسلمه رئاسة القمة، دعا أمير قطر كلا من معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وغسان هيتو رئيس الحكومة السورية المؤقتة لشغل مقعد الجمهورية العربية السورية في القمة.وقال الشيخ حمد إن الحرص على وحدة سورية ‘مسؤولية أخلاقية وتاريخية ، وأن التاريخ سيشهد لمن وقف مع الشعب السوري في محنته مثلما سيشهد على من خذله’.وطالب مجلس الأمن الدولي باستصدار ‘قرار بالوقف الفوري لسفك الدماء في سورية وتقديم المسؤولين عن الجرائم التي ترتكب بحق شعبها إلى العدالة الدولية’، كما جدد الالتزام بالاستمرار في تأمين المساعدة الإنسانية للشعب السوري.وأكد أن ‘قضية فلسطين هي قضية العرب الأولى وهي مفتاح السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط’.واقترح عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة في أقرب فرصة ممكنة وبرئاسة مصر ومشاركة من يرغب من الدول العربية إلى جانب قيادتي حركتي فتح وحماس، على ألا تنفض هذه القمة قبل الاتفاق على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وفقاً لخطوات عملية تنفيذية وجدول زمني محدد.ودعا إلى إنشاء صندوق لدعم القدس برأسمال قدره مليار دولار، وأعلن مساهمة قطر بربع مليار دولار على أن يُستكمل باقي المبلغ من قبل الدول العربية القادرة.وشدد على ضرورة الدعم الاقتصادي لدول الثورات ، وخص بالذكر مصر ‘بحكم كثافتها السكانية وأوضاعها الاقتصادية’، وقال :’لا يمكن لأحد أن ينسى التضحيات التي قدمتها مصر ودورها الكبير تجاه القضايا العربية وأشقائها العرب’.وحول الوضع في دارفور، قال إن المؤتمر الدولي لإعادة إعمار وتنمية دارفور الذي سينعقد بالدوحة يومي 7 و8 نيسان (أبريل) المقبل سينقل دارفور إلى مرحلة جديدة من التنمية والاستقرار والسلام.ومن جهته اكد رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب خلال القمة العربية في الدوحة على ان الشعب السوري يرفض الوصاية وهو من سيقرر من سيحكمه ‘لا اي دولة في العالم’، مطالبا بحصول المعارضة على مقعد سورية في الامم المتحدة بعد الحصول على مقعدها في الجامعة العربية.وقال الخطيب في كلمته امام القادة العرب ‘يتساءلون من سيحكم سورية، شعب سورية هو الذي سيقرر لا اي دولة في العالم، هو الذي سيقرر من سيحكمه وكيف سيحكمه’.وشدد على ان الشعب السوري ‘يرفض وصاية اية جهة في اتخاذ قراره’. واذ اشار الى ان ‘اختلاف وجهات النظر الاقليمية والدولية قد ساهم في تعقيد المسالة’، شدد على ان ‘الشعب السوري هو الذي فجر الثورة وهو الذي يقرر طريقه’.وترأس الخطيب وفد المعارضة السورية وجلس في مقعد رئيس وفد ‘الجمهورية العربية السورية’، في خطوة هي الاولى من نوعها منذ تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011.وتأتي مشاركة الخطيب في القمة بعد يومين من تقديمه استقالته وسط جو من الانقسام في المعارضة على خلفية انتخاب رئيس الحكومة الانتقالية غسان هيتو، وتقارير عن انزعاج الخطيب من تدخلات دول في شؤون المعارضة خاصة قطر.الا ان الخطيب وصف مشروع الحكومة المؤقتة بـ’الانجاز’، وقال انه ‘تم اختيار رئيس لها هو السيد غسان هيتو وكلنا ثقة به، وننتظر في الهيئة العامة للائتلاف تقديم برنامج الاستاذ غسان لمناقشته’.الى ذلك، طالب الخطيب بمد المعارضة بكافة اشكال الدعم بما في ذلك السلاح ‘للدفاع عن النفس’، وبالحصول على مقعد سورية في الامم المتحدة وفي المنظمات الدولية.وقال الخطيب في كلمته ‘نطالب باسم شعبنا المظلوم بالدعم بكافة صوره واشكاله، من كل اصدقائنا واشقائنا، بما في ذلك الحق الكامل في الدفاع عن النفس ومقعد سورية في الامم المتحدة والمنظمات الدولية وتجميد اموال النظام التي نهبها من شعبنا وتجنيدها لاعادة الاعمار’.من جهة اخرى، دعا الخطيب الولايات المتحدة الى لعب دور اكبر من تقديم مساعدات انسانية للسوريين.وقال ‘نحن لا نخجل’ من الحصول على مساعدات مخصصة للشعب السوري من الولايات المتحدة قدرها 350 مليون دولار، متابعا ‘لكن اقول ان دور الولايات المتحدة هو اكبر من هذا’.واضاف ‘لقد طالبت في الاجتماع مع السيد (جون) كيري (وزير الخارجية الامريكي) بنشر مظلة صواريخ باتريوت لتشمل الشمال السوري ووعد بدراسة الموضوع’.وتابع ‘ما زلنا ننتظر من حلف الناتو قرارا في هذا الشأن حفاظا على الابرياء وحياة الناس وعودة المهجرين الى وطنهم’.وقال زعيم المعارضة السورية معترفا بعدم التزامه بقواعد البروتوكول مخاطبا الزعماء العرب في القمة ‘أقول لكم بصفتي أصغر إخوتكم: اتقوا الله في شعوبكم وحصنوا بلادكم بالعدل والإنصاف وازرعوا الحب في كل مكان.’ودعا الخطيب الزعماء إلى تبني قرار ‘بإطلاق سراح المعتقلين في كل الوطن العربي ليكون يوم انتصار الثورة السورية في كسر حلقة الظلم هو يوم فرحة لكل شعوبنا.’من جهته، قال عضو الائتلاف والرئيس السابق للمجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا للصحافيين على هامش القمة ‘اليوم تاريخي للشعب السوري الذي تمكن بعد اكثر من عامين من القتل ان يؤكد بانه قد انتزع الشرعية العربية’. وذكر ان استقالة الخطيب ‘ستبحث ضمن الاطر التنظيمية، واليوم ليس الوقت لبحث ذلك’.وعن التحفظات على هيتو، خصوصا من قبل الجيش السوري الحر الذي رفض تأييده، قال سيدا ‘هناك من يقول انه (هيتو) لم يكن في سورية بل في الخارج لكن معظم القوى اضطرت للنزوح’.واضاف أن هيتو ‘عضو في المجلس الوطني ومع الثورة منذ البداية وحصل على ترشيح ضمن اغلبية كبيرة، وللعبة الديموقراطية قواعدها’.ونفى سيدا ان تكون التحفظات لها علاقة بعلاقة هيتو مع الاخوان المسلمين. وقال ‘لا علاقة للمسالة بالاخوان المسلمين او غير ذلك. الاخوان فصيل اساسي في المعارضة تعرضوا للاضطهاد لكن هذه الجماعة ليست بالقوة التي تصور بها، وقد اتفقنا معهم على ان تكون سورية دولة مدنية. سورية تعددية ولا يمكن لاي فصيل ان يتفرد في حكم سورية’.ومن جهته اكد الرئيس المصري محمد مرسي الثلاثاء امام القمة العربية في الدوحة رفض بلاده لاي تدخل عسكري اجنبي من اجل حل الازمة في سورية.كما وجه مرسي الذي يشارك للمرة الاولى في قمة عربية كرئيس لاكبر دولة في الجامعة، تحذيرا قويا من مغبة التدخل في شؤون بلاده.وقال مرسي ‘ان مصر ترفض اي تدخل عسكري خارجي لحل الازمة السورية فالشعب السوري قادر على الخروج من هذه المحنة منتصرا باذن الله’.واضاف ‘علينا اليوم تدارس السبل الكفيلة بدعم الشعب السوري العزيز في الداخل وممثليه في الخارج وما يتفق عليه الاخوة السوريون على من يمثلهم في جامعة الدول العربية’.واكد مرسى ان ‘مصر تقف دائما مع الاشقاء العرب في خندق واحد وان الشعب المصري يقدر لكل من وقف الى جانبه في ثورته ومسيرته الديمقراطية’.الى ذلك، حذر مرسي نظرائه العرب من التدخل في شؤون بلاده دون ان يسمي الجهة التي يقصدها.وقال في هذا السياق ‘اننا في مصر نحرص على عدم التدخل في الامور الداخلية لاي دولة ولكننا في ذات الوقت لا نسمح ولا نقبل ان يتدخل احد في شؤون مصر الداخلية وان سولت لاحد نفسه ذلك فلن يلقى منا الا كل حزم وحسم’.واضاف مخاطبا القادة العرب موجها انظاره نحوهم ‘لن نسمح لاحد ان يتدخل في شؤون مصر الداخلية، واود ان يعي الجميع ذلك. مصر لا تتدخل في شؤون احد لكنها لا تسمح لاحد ابدا ان يضع اصبعه داخل مصر، هذا من المحرمات’.من جهته رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس باقتراح أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لعقد قمة مصغرة خاصة بالمصالحة الفلسطينية على اساس اتفاقي القاهرة والدوحة.وقال عباس في كلمته امام القمة العربية المنعقدة في الدوحة ‘نرحب باقتراح سمو أمير دولة قطر لعقد قمة مصغرة خاصة بالمصالحة بقيادة مصر على أساس اتفاقي القاهرة والدوحة’. واضاف ‘معلوم أن الاتفاق الذي عقدناه في الدوحة قبل أكثر من سنة يدعونا إلى تشكيل حكومة انتقالية من المستقلين وفي نفس الوقت الذهاب إلى الانتخابات، نحن من جهتنا ملتزمون بهذا الاتفاق والذي أعقبه أيضا اتفاق القاهرة، ولذلك نرحب بمبادرة صاحب السمو’. ودعا عباس إلى ‘تحرك عربي إسلامي نحو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لمنع الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ مخططاته التدميرية ضد القدس’، مشيدا ب’قرار لجنة مبادرة السلام العربية بايفاد وفد عربي وزاري الشهر المقبل إلى واشنطن، لايجاد آليات ومنهجية جديدة لحل النزاع القائم (…) على نحو يؤدي الى قيام دولة فلسطين المستقلة’. qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية