قمة بين بوتفليقة وسبتيرو الشهر المقبل تعقبها زيارة خوان كارلوس للجزائر
الجزائر ترغب في علاقات مشابهة للتي تقيمها مدريد مع الرباطقمة بين بوتفليقة وسبتيرو الشهر المقبل تعقبها زيارة خوان كارلوس للجزائرمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:اتفق وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس ونظيره محمد بجاوي علي عقد قمة ثنائية بين البلدين في شهر كانون الاول/ديسمبر المقبل وقيام الملك خوان كارلوس بزيارة رسمية الي الجزائر في كانون الثاني/يناير. وبهذا تكون الجزائر قد تمكنت من إقناع حكومة مدريد بخلق توازن علي قدم المساواة مع المغرب.وحل وزير الخارجية الجزائري بالعاصمة مدريد يوم الاثنين الماضي، وسلم في اليوم نفسه الي العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس دعوة رسمية من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لزيارة الجزائر. وستكون أول زيارة لملك اسبانيا الي هذا البلد المغاربي. وعلق موراتينوس علي الزيارة الملكية بالقول انها تأتي لتبرهن علي متانة العلاقات بين البلدين واجتيازهما مرحلة من التفاهم والحوار.وكشف محمد بجاوي مساء الثلاثاء أن القمة الجزائرية ـ الاسبانية ستعقد علي مستوي رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الحكومة الاسباني خوسي لويس رودريغث سبتيرو يوم 12 كانون الاول/ديسمبر المقبل. وكشفت مصادر دبلوماسية اسبانية أنه جري في لقاء مدريد الثلاثاء تسطير أجندة القمة الثنائية والتي تتضمن تعاونا في مجال مكافحة الهجرة السرية وتعزيز العلاقات السياسية والرفع من مستوي المبادلات التجارية، لاسيما اسبانيا التي ترغب في تعديل كفة التبادل التجاري المائل دائما للجزائر بسبب استيراد الغاز والبترول.في غضون ذلك، يعتقد المراقبون أن الزيارة الملكية الي الجزائر تأتي لتضع حدا للاحتجاج الصامت وأحيانا العلني للدبلوماسية الجزائرية التي لم تكن تري بعين الارتياح الزيارات المتتالية لخوان كارلوس الي المغرب وعدم اهتمامه بالجزائر، علما أن زيارات ملك اسبانيا تسطرها الحكومة وليس الملك شخصيا.كما ان قمة بوتفليقة ـ سبتـــيرو تعني تجاوز برودة العلاقات بين البلدين. وكانت وكالة أوروبا برس الاسبانية قالت ان الفتور في العلاقات سببه اتهامات الجزائر لحكومة مدريد بالانحياز الي المغرب في نزاع الصحراء الغربية، ودعوة مدريد الي قمة افريقية ـ أوروبية لمكافحة الهجرة دون الاعتماد علي الاتحاد الافريقي. من جهة أخري، يري المراقبون أن عدم إبداء سبتيرو اهتماما كبيرا وتحمسه لأنبوب الغاز المرتقب إنشائه بين وهران (غرب الجزائر) وألمرية (جنوب شرق اسبانيا) بحرا ليعوض أنبوب الغاز الذي يمر عبر الأراضي المغربية ومضيق جبل طارق من العوامل التي جعلت العلاقات لا تتراجع. فالإدارة الاسبانية الحالية تدرك أن الأنبوب قرار استراتيجي سيثير قلق الرباط ويقلل من التعاون بين البلدين المغاربيين.وكانت الادارة الاسبانية في عهد الرئيس خوسي ماريا أثنار قد فضلت ما بين 2001 و2004 الرفع من مستوي التعاون مع الجزائر علي حساب المغرب، غير أن الادارة الاشتراكية الحالية بزعامة سبتيرو تري في هذه السياسة خطرا علي مصالحها وتعتبر أن أحسن وسيلة هي التوازن في العلاقات مع أكبر بلدين في المغرب العربي.