قمة بين ميركل وماكرون لبحث صيغة أوروبية توافقية لمعضلة الهجرة

حجم الخط
1

 

باريس-“القدس العربي”-آدم جابر:

وسط تزايد الخلافات والانقسامات بين دول وحكومات الاتحاد الأوروبي بشأن ملف الهجرة، تترأس المستشارة الألمانية آنغيلا ميركل و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قمة فرنسية-ألمانية، اليوم الثلاثاء، في قلعة ميزيبورغ بشمال برلين بمشاركة عدد من وزراء البلدين، حيث يرتقب أن يتصدر ملف المهاجرين جدول أعمال هذه القمة الثنائية التي ستتطرق أيضا إلى مسائل الدفاع في أوروبا و الإصلاح الاقتصادي لمنطقة اليورو بعد الـ’’ بريكست ’’. وسيسعى ماكرون وميركل إلى التوصل إلى موقف موحدٍ بشأن ملف المهاجرين وعرضه على قمة الاتحاد الأوروبي المرتقبة بعد عشرة أيام. إذ يريد الزعيمان تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية لمنع مغادرة المهاجرين غير النّظاميين وتشديد الاجراءات لحماية الحدود الأوروبية، من خلال تعزيز وكالة ’’فرونتكس’’ التي تتولى مهمة تسيير دوريات قرب السواحل الأوروبية، ثم إيجاد نظام أوروبي تضامني لإدارة شؤون المهاجرين الذين يتم منحهم حق اللجوء.

كما أن لقاء ماكرون ميركل، يأتي في وقت تواجه فيه المستشارة الألمانية أزمة مع وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر -الذي يمثل جناح اليمين في تحالفها الحكومي-ويتجه لبناء محور ثلاثي مع نظيريه الايطالي والنمساوي بشأن الهجرة. حيث أمهل سيهوفر ميركل أسبوعين حتى القمة الأوروبية للحد من تدفق المهاجرين مهددا باغلاق الحدود ابتداء من مطلع تموز/يوليو المقبل “بالطرد الفوري” لكل طالبي اللجوء القادمين إلى المانيا من بلد أوروبي آخر.

وكانت المستشارة الألمانية قد استقبلت، أمس الاثنين، رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي، الذي شدد على أن “الحدود الإيطالية هي حدود أوروبية”، مشيراً إلى أن إيطاليا تعتزم التغلب على اتفاقية دبلن، واستبدالها بـ “نهج تضامني”، يمكن معه تقديم طلبات لجوء في بلدان الانطلاق أو في الدول التي يمر المهاجرون عبر أراضيها.

غير أنه في المقابل، لا يتوقع التوصل الى اتفاق بين الأوروبين بحلول نهاية الشهر الجاري حول اصلاح اتفاقية دبلن التي تنص على اعادة طالبي اللجوء الى بلد الوصول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية