قمة مشتركة بين البرهان والسيسي ناقشت الأزمة في الخرطوم

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم- «القدس العربي» : في زيارة تعد الثانية من نوعها منذ اندلاع الحرب في السودان، توجه رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، أمس الخميس، إلى القاهرة، حيث عقد جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ناقشت تداعيات الأزمة في البلاد.
بالتزامن، وصل نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، إلى العاصمة الجنوب إفريقية جوهانسبرغ، ضمن جولة إفريقية شملت كلاً من جنوب السودان ويوغندا ورواندا. ويلتقي عقار الرئيس الجنوب إفريقي، سيريل راما فوزا، والرئيس السابق، تابو امبيكي، والأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، فضلاً عن عقده اجتماعات مع البعثات الدبلوماسية هناك.
في القاهرة، ناقش الرئيسان السوداني والمصري تطورات الأوضاع في البلاد في جلسة مباحثات مشتركة بقصر الاتحادية، وفق إعلام المجلس السيادي السوداني.
وأشار إلى أن المباحثات وقفت على أوضاع السودانيين المقيمين في القاهرة، بالإضافة إلى سبل تعزيز العلاقات بين البلدين ودعمها وتطويرها ومجالات التعاون والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقال البرهان إن القاهرة ساندت جهود الحفاظ على سلامة وأمن واستقرار السودان، واصفاً دورها في المنطقة بـ”الفاعل”.
قدم البرهان خلال جلسة المباحثات رؤية الحكومة لإنهاء الحرب واستدامة السلام في البلاد، متهماً قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات وجرائم واسعة ضد المواطنين والأعيان المدنية.
وحسب بيان للمجلس السيادي السوداني، قال السيسي إن موقف بلاده ثابت وراسخ فيما يلي الوقوف بجانب الشعب السوداني لتحقيق الأمن والاستقرار وحماية وحدته، معرباً عن تقديره لمستوى التعاون المشترك بين البلدين.
وأكد خلال اللقاء التزامه بأن تتم معاملة السودانيين المقيمين في مصر كالمصريين في التعليم والعلاج وتسهيل إجراءات الإقامة، ووجه الجهات المختصة في مصر بتسهيل وسرعة كافة الإجراءات بما يتعلق بالسودانيين.
وأثنى البرهان على توجيهات السيسي وما اعتبره اهتماماً بقضايا السودانيين المقيمين بمصر. يشار إلى أن الخرطوم والقاهرة وقعتا في أبريل/ نيسان 2004 اتفاقية الحريات الأربع التي نصت على حرية الدخول والخروج والتملك والتنقل بين البلدين.
وفي أعقاب اندلاع الحرب السودانية في أبريل/ نيسان الماضي، قيدت القاهرة تدريجياً دخول السودانيين، وصولاً إلى فرض موافقات أمنية للدخول إلى مصر تصل قيمتها إلى 2000 دولار فضلاً عن فرض رسوم إقامة ربع سنوية على السودانيين.
وفي 29 أغسطس/ آب الماضي اختار البرهان القاهرة لتكون أولى محطاته الخارجية بعد اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وجاء ذلك بعد مبادرة أطلقتها القاهرة لتسوية الأوضاع في السودان في 12 يوليو/ تموز الماضي، حيث عقدت اجتماعاً لدول جوار السودان ناقشت تداعيات الصراع في البلاد.
إلا أن التحركات المصرية لم تستطع إحداث اختراق في الأزمة السودانية، في وقت شهدت المبادرة الأمريكية السعودية عبر مباحثات جدة بعض التقدم قبل أن تتعثر ويتم تعليقها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وتوالت التعقيدات بعد تدهور العلاقات بين الحكومة السودانية والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) مما أدى إلى تعثر مبادرتها التي كانت تسعى من خلالها إلى عقد اجتماع مباشر بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وزعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).
وصل الأمر إلى إعلان السودان وقف التعامل مع إيغاد فيما يلي الأزمة السودانية، والتلويح بالخروج من المنظمة الإفريقية.
وبعدها دفعت القوى السودانية الديمقراطية المدنية (تقدم) نحو عقد اجتماعات مع البرهان وحميدتي، كل على حدة، وصولاً إلى إيجاد حلول سياسية للأزمة السودانية، إلا أن الأمور تداعت بعد لقاء جمعها بزعيم قوات الدعم السريع صاحبه موقف حاد من قادة الجيش، أدى إلى تعثر عقد اجتماع آخر مع البرهان.
وبالتزامن مع زيارة البرهان إلى كل من القاهرة وطرابلس وجولة نائبه الإفريقية، ينتظر أن تعقد اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى لحل الأزمة السودانية اجتماعاً مع رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان خلال الأيام القادمة.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، عن تشكيل لجنة رفيعة المستوى معنية بحل الأزمة السودانية برئاسة الممثل السامي للاتحاد الإفريقي لإسكات السلاح، محمد بن شمباس، وتضم عضويتها النائب السابق للرئيس الأوغندي، سبيسيوسا وانديرا كازيبوي، والممثل الخاص السابق لرئيس المفوضية إلى الصومال، ورئيس بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، فرانسيسكو ماديرا.
وبين رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن تشكيل اللجنة جاء بناء على ما توصل إليه مجلس السلم والأمن الإفريقي تعزيزاً لتفويض الاتحاد الإفريقي وتصميمه على ترسيخ السلام والاستقرار في القارة.
ومن المنتظر أن يعمل أعضاء لجنة الاتحاد الإفريقي الرفيعة المستوى حسب التكليف المسند إليهم مع جميع أصحاب المصلحة السودانيين بما يشمل جميع القوى المدنية والأطراف العسكرية المتحاربة والجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية بما في ذلك إيغاد والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، لضمان عملية شاملة نحو الاستعادة السريعة لحكومة السودان. السلام والنظام الدستوري والاستقرار في السودان. وفق تصريحات لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية