لم تستطع السلطات السعودية الصبر حتى يغادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض فعقد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قمة ثلاثية في مدينة نيوم السعودية مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تتضح في هذه القمة القاعدة الشهيرة أن المرء إذا لم يستح ففي وسعه أن يفعل كل شيء ويمارس الموبقات جميعها. فمن المعروف أنه لا حالة حرب فعلية بين السعودية ودولة الاحتلال، وبالتالي لا موجب للاستعجال في عقد هكذا قمة تتجاوز الكثير من الثوابت، خاصة وأن الملك سلمان ألمح مراراً أنه لا تطبيع مع دولة الاحتلال في حياته لأنه متمسك بخطة السلام التي صاغها شقيقه الملك فهد. واضح بالتالي أن الأمير مستعجل لمراضاة الرئيس المنتخب جو بايدن أياَ كانت الأثمان المطلوبة لتغيير صورة “المنشار” التي باتت لصيقة به، وغسل يديه من دماء المعارضين والمعارضات في المملكة.
(حدث الأسبوع، ص 8ــ 15)