الخرطوم ـ ‘القدس العربي’ كمال حسن بخيت: عقدت عصر امس الثلاثاء في الخرطوم قمة رباعية ضمت كلاً من الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس المصري محمد حسني مبارك والرئيس الليبي العقيد معمر القذافي والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بحضور الفريق سلفاكير ميارديت النائب الاول للرئيس السوداني رئيس حكومة الجنوب.
واكدت القمة على ضرورة اجراء استفتاء جنوب السودان في اجواء سلمية وشفافة تعبر عن ارادة المواطن الجنوبي بصدق ونزاهة. ودعت القمة الى اهمية تضافر كافة الجهود الاقليمية والدولية للوفاء باستحقاقات اتفاقية السلام الشامل، تحقيقا للاستقرار والسلام في ربوع السودان.
وقال الزعماء إنهم سيحترمون إرادة ابناء الجنوب أيا كانت نتيجة الاستفتاء الذي يجري بموجب اتفاق السلام الشامل لعام 2005. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعث برسائل الى القذافي ومبارك وزعماء آخرين في المنطقة، تشدد على رغبة واشنطن في أن تجري عملية التصويت بشكل ناجح وسلمي.
واجرى زعماء حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان محادثات على مدى شهور بشأن ترسيم الحدود المشتركة وتوزيع دخل النفط وقضايا اخرى. ولكن لم تظهر أي دلائل علنية على حدوث تقدم، وتبادل الجانبان الاتهام بحشد قوات. ويقول محللون ان الخلافات التي شهدها التحضير للاستفتاء قد تؤدي لتجدد الصراع مما يهدد استقرار المنطقة ككل.
وكانت مصر اقترحت انشاء اتحاد كونفيدرالي بين الشمال والجنوب كبديل عن الانفصال، وقال وزير خارجيتها في تشرين الثاني/ نوفمبر إنها لا تمانع في تأجيل الاستفتاء عدة أشهر.
وحذر القذافي في تشرين الأول/ أكتوبر من أن انفصال الجنوب قد يعطي دفعة لحركات انفصالية في أرجاء أفريقيا ويثير مخاوف المستثمرين.