بينما تجاهد الأمم لتسرق نصيب غيرها من ضوء الشمس، وماء المطر، وتثور كالبراكين في ميادين العلم النظري والتطبيقي، وبداهة ضد الاستبداد، لم يعد يعرف العربي الا الثورات التي تحدثها الفياغرا، ولكم أن تتابعوا العديد من القنوات الفضائية العربية الآن تعرض لمنتجات تتعلق بالانجاب جنبا الي جنب مع اقتصار أخبار القتل الطائفي في العراق وجنون الشارع الفسطيني الجائع، علي موجز نشرات الأخبار، في ذات الوقت الذي تهتم فيه ايران بمؤتمر يخزق عين العالم المغمضة عن تفنن الصهيونية باستغلال الهولوكوست، ويجهر رئيسها بابادة اسرائيل، وتعمل عينك عينك علي برنامجها النووي، بماذا يشغل العرب أنفسهم حكاما ومحكومين؟ ان المضحك في هذين اليومين هو الاهتمام بزلة لسان أولمرت حول وجود أسلحة ذرية لدي اسرائيل، مع أن العالم يعرف ذلك منذ خمسينات القرن الفائت، أنها امتلكت قدرة افناء العرب، ولكن أمراء وخدام البيت منشغلون بتأمين دعاية جيدة لقنابل هيفا الغنائية وكذا اليسا ونانسي، وكأننا بصدورهن المعالجة سيلوكونيا سوف نقاتل، والفلسطينيون نسيوا أنهم في بطن الثعبان، وكل فريق منهم يخرمش وجه الآخر، والمعتدلون يقبضون ثمن الرهان علي الشارع الفلسطيني، بعد انتخابه حماس وتجويعه وقطع ماء الحياة عنه، والعراقيون، كأنهم ما عرفوا بأنهم شيعة وسنة الا بعد سقوط صدام سبحان الله كأن الاحتلال الأمريكي قد أعطي ـ وهذه استعارة قانونية ـ أثرا قانونيا كاشفا لهذا الشعب وأعطاه بصيرة القتل المذهبي التي كان صدام قد أفقده اياها ويا ليت هذا الشعب لم يبصر حرية ابادة كل طرف للآخر… التي جاءت به أمريكا.. ويتغني بها الليبراليون العرب وقطط الولائم.
ماذا يفعل الحكام في بلادنا: يتشاورون ويتبادلون الخبرات مع المخابرات الأمريكية في أنجع السبل للقضاء علي الجماعات الاسلامية، وفي حجب المعلومات الاقتصادية عن شعوبهم وفي ابقاء البطالة والجهل ضمن حدود لا تسمح الا بالتفكير في لقمة العيش، والتزام الصمت؟
ألعوبة حكوماتنا بأيدي أمريكا وأعوانها… تقول لهم عدوكم هم الاسلاميون.. فتقول الحكومات: أي نعم، عدوتكم ايران وحبيبتكم اسرائيل… أي والله… شعوبكم خطر عليكم بأكثر من سلاح اسرائيل النووي… آمنا وصدقنا.. سلاح اسرائيل والموساد في خدمتكم….. سمعنا وشفنا.
اذن لطالما أصبح العدو المشترك للحكومات واسرائيل هو الشعب العربي في هويته الاسلامية… فقنبلة اسرائيل تكفي لردع الحكومات في حال فكرت بالانقلاب علي حماتها، ومن الحكمة ـ كما تري اسرائيل ورعاياها ـ أن تختص البلاد العربية بانتاج القنابل الفضائحية والغنائية، فهي تسلي الامراء والشيوخ وتؤمن امدادهم بأجمل النساء…. ، من قال ان الفن ليس حضارة وليس رسالة انسانية… فهو كاذب ومن يقل ان القنابل الغنائية التي تصنعها رؤوس الاموال العربية بمباركة الحكومات والشيوخ، ليست للسياحة الجنسية فهو أكذب، وأما اقتراحنا فهو فرض ضريبة علي السياحة الجنسية التي ينعشها المجال الفني… فقد تلعب دورا ـ بعد قوننتها أو تقنينها ضريبيا ـ في اعادة توزيع الدخل بين دول النفط.. ودول القحط.
جمال مذكوررسالة علي البريد الالكتروني6