بيروت – وكالات: أصيب عمال سوريون، أمس الخميس، جراء إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي قنابل دخانية في اتجاه سهل مرجعيون جنوبي لبنان. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن هؤلاء السوريين (لم تحدد عددهم) يعملون بالزراعة، وأصيبوا بـ»حريق في العيون» جراء القنابل التي أصابتهم.
ويومياً، تشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل تحركات شعبية غاضبة، دعما لفلسطين في مواجهة عدوان إسرائيلي متواصل، يتخللها إلقاء حجارة في اتجاه قوات الاحتلال ومحاولات لاختراق السياج الحدودي وتحطيم كاميرات مراقبة. كما شهدت الحدود أكثر من مرة، خلال الأيام الماضية، إطلاق صواريخ من لبنان في اتجاه إسرائيل، وهو ما رد عليه جيش الاحتلال بفتح نيرانه على مصادر تلك الصواريخ، وفق ما أعلنه. والخميس دخل عدوان إسرائيلي متواصل على قطاع غزة يومه الـ11، وبلغ عدد ضحاياه 230 شهيدا، بينهم 65 طفلا و39 سيدة و17 مسنا، بجانب 1710 جرحى، حسب وزارة الصحة الفلسطينية بالقطاع.
فيما استشهد 28 فلسطينياً، بينهم 4 أطفال، وأُصيب قرابة 7 آلاف بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، يستخدم فيها الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
كما أعلن الجيش اللبناني أن المدفعية الإسرائيلية استهدفت منطقة وادي حامول جنوب لبنان بـ 17 قذيفة، دون أن يسفر القصف عن سقوط إصابات أو وقوع أضرار. وجاء في بيان قيادة الجيش مساء أمس أن «مدفعية العدو الإسرائيلي استهدفت منطقة وادي حامول بالقرب من صديقين، وقد أحصي سقوط 17 قذيفة، ولم يسفر القصف عن وقوع أضرار أو سقوط إصابات». وعثرت وحدة من الجيش، حسب البيان» في المكان نفسه على 4 منصات فارغة لإطلاق الصواريخ، ومنصة مجهزة بصاروخ كان معدا للإطلاق وتعمل الوحدات المختصة على تفكيكه».
وكان الجيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أمس أن مدفعيته تقصف أهدافا داخل الأراضي اللبنانية، وذلك بعد إطلاق أربعة صواريخ من داخل لبنان، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخا واحدا، بينما سقط صاروخ آخر في منطقة مفتوحة، واثنان في البحر. من جانبها، أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية «أن مجهولين أطلقوا عددا من الصواريخ عصر اليوم من جنوب لبنان في اتجاه شمال فلسطين، في حادث هو الثالث من نوعه في أقل من أسبوع». وأضافت أن «مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفت محيط علما الشعب الحدودية وصديقين وأن قذيفة سقطت في خراج الناقورة، ولم يفد عن أضرار أو إصابات» وفقا للوكالة اللبنانية. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ. وساد الهدوء منطقة جنوب لبنان بعد القصف المدفعي الإسرائيلي.
وحث اللواء ستيفانو ديل كول القائد العام للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» جميع أطراف الصراع على ضبط النفس، وقال الناطق الرسمي باسم القوات أندريا تيننتي، في بيان عصر أمس إن «رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول على اتصال مباشر مع الأطراف ويحث الجميع على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في هذا الوقت الحرج». وأشار البيان إلى أن القصف توقف الآن، وجنود حفظ السلام متواجدون على الأرض مع القوات المسلحة اللبنانية لتقييم الوضع».
يذكر أن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان في اتجاه فلسطين المحتلة يأتي بالتزامن مع القصف الإسرائيلي لقطاع غزة، والمواجهات بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين في مناطق عدة من فلسطين المحتلة. وكانت ثلاثة صواريخ قد أطلقت قبل أيام من جنوب لبنان في اتجاه إسرائيل، سقطت في البحر، ولم ترد إسرائيل على إطلاق تلك الصواريخ، كما لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ. كما أطلق مجهولون عدة صواريخ من جنوب لبنان في اتجاه فلسطين ليل الإثنين – الثلاثاء الماضي، وردت إسرائيل بقصف مرتفعات كفرشوبا جنوب لبنان.