علي شريف العمادي
الدوحة ـ”القدس العربي”: توقفت قناة أمريكية عالمية عند خبر إعلان السلطات القطرية اعتقال وزير المالية علي شريف العمادي والتحقيق معه في شبهات فساد، واعتبرت الحادثة سابقة في تاريخ المنطقة. واعتبر تلفزيون بلومبيرغ أن الدوحة فاجأت الجميع بمستوى شفافيتها عند الإعلان عن اعتقال وزير المالية، وكشف القضية للرأي العام.
وسلطت مراسلة التلفزيون في الدوحة، سيمون فوكسمان، الضوء على قصة إعلان النائب العام القطري طلب القبض على وزير المالية واستجوابه بشأن مزاعم إساءة استخدام السلطة وإهدار المال العام.
وكانت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) كشفت في بيان لها أن النيابة العامة أصدرت قراراً وقعه النائب العام يأمر بالقبض على وزير المالية علي شريف العمادي. وأكدت بلومبيرغ أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أصدر قراراً أعفى بموجبه العمادي من منصبه وعهد بمهامه إلى وزير التجارة والصناعة الحالي علي الكواري، بعد ساعات من إعلان اعتقاله.
وعادت مراسلة التلفزيون لتروي للمشاهدين من دول العالم تفاصيل القضية، وأشارت إلى أن علي شريف العمادي عين وزيراً للمالية بعد يوم من تولي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قيادة البلاد في يونيو/ حزيران 2013، وتولى المنصب منذ ذلك الحين.
وسلطت سيمون الضوء على الاعتقال واعتبرته سابقة غير معتادة، لأن قضايا الفساد لكبار المسؤولين في الدولة أو أفراد العائلات الحاكمة في الخليج يتم تناولها في العادة خلف الأبواب المغلقة. وأضافت أن الحملة المعلنة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمكافحة الفساد في عام 2017، والتي استهدفت أفراد العائلة المالكة ورجال الأعمال، تعد استثناءً.
وفي معرض متابعة القناة الأمريكية لتفاعلات قضية الاعتقال أشارت إلى أن السندات القطرية احتفظت بمعظم مكاسبها، ولم تتأثر الأسواق المالية بالنبأ.
واستعرضت بلومبيرغ سيرة علي شريف العمادي المعتقل، وأشارت إلى أنه كان نصيرًا قويًا للنظام المالي في قطر، حيث ساعد في تحويل بنك قطر الوطني من شركة محلية إلى أكبر بنك إقراض في المنطقة، وشغل منصب رئيس تنفيذي للبنك في الفترة من 2007 إلى 2013. ولا يزال يشغل منصب رئيس مجلس إدارة البنك، وهو أيضًا رئيس المجلس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، وفي مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار، وعضو صندوق الثروة السيادي للدولة.
وأشارت مراسلة بلومبيرغ في تقريرها نقلاً عن صحيفة فاينانشيال تايمز إلى “أن المزاعم ضده تتعلق بالرشوة والعمولات المتعلقة بالعقود الحكومية، نقلاً عن مصدر في الدوحة قالت الصحيفة إنه تم إطلاعه على التحقيق ولكن لم تذكر اسمه”. وأضافت أن “التحقيق يتمحور حول سلوكه كوزير وليس على مناصبه الأخرى”.